«الدولة» و«الشورى» يستعرضان التعاون وتبادل الخبرات مع وفد صيني

اطلع على التجربة العمانية وأشاد بعمق العلاقات بين البلدين –
في إطار العلاقات الأخوية بين السلطنة وجمهورية الصين الشعبية، استقبل معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة بمكتبه في مقر المجلس بالبستان أمس الأربعاء معالي تشن شياو قوانغ نائب رئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني والوفد المرافق له، وذلك في إطار زيارته الرسمية الحالية للسلطنة.

ورحب معالي الدكتور رئيس المجلس في مستهل المقابلة بمعالي الضيف والوفد المرافق له، مشيدا بالعلاقات الوطيدة التي تربط بين السلطنة وجمهورية الصين الشعبية، ووصفها بأنها راسخة وضاربة بجذورها في أعماق التاريخ.
وأكد معاليه على التطور المطرد في علاقات التعاون بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات، منوها في هذا الصدد باحتفال البلدين هذه الأيام بمرور 40 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، مما يسهم في فتح آفاق جديدة لتعزيز أطر التعاون، وتعميق الشراكة بينهما خاصة في المجالات الاقتصادية.
وأبرز معاليه أهمية الزيارات المتبادلة ودورها في تدعيم العلاقات بين البلدين، مشيرا في هذا السياق إلى الزيارة التي قام بها معاليه إلى الصين في وقت سابق.
تم خلال اللقاء استعراض سبل تطوير التعاون بين السلطنة وجمهورية الصين .
من جانبه عبر معالي نائب رئيس المجلس الوطني الاستشاري الصيني عن سعادته بزيارة السلطنة، مبديا إعجابه بما تشهده من تنمية شاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- ومنوها معاليه بدور السلطنة في صون السلم والأمن الدوليين .
وقال معاليه إن بلاده تتطلع إلى المزيد من التطور والنماء لعلاقاتها الاستراتيجية والتاريخية مع السلطنة، وتوسيعها لتشمل كافة الجوانب بما يخدم مصلحة البلدين الصديقين.
وأضاف إن بلاده تولي اهتماما خاصا بتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي مع السلطنة ، مشيرا في هذا الإطار إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين.
واعتبر معاليه أن المدينة الصناعية الصينية في منطقة الدقم تجسد رغبة الصين واهتمامها بالدخول في شراكات استثمارية مع السلطنة، بما يخدم مصلحة البلدين الصديقين.
وفي ختام المقابلة شاهد الوفد فيلما توثيقيا يوضح مراحل تطور المسيرة الشورية في السلطنة ،وإسهام مجلس الدولة في العمل الوطني .
حضر اللقاء المكرمان نائبا رئيس المجلس، وعدد من المكرمين والمكرمات أعضاء المجلس، وسعادة الشيخ نائب رئيس مجلس الشورى وسعادة سفير جمهورية الصين الشعبية المعتمد لدى السلطنة .
كما بحث مجلس الشورى مع المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني سبل تعزيز وتنمية العلاقات الثنائية في مختلف المجالات التي من شأنها تعميق التبادل الثقافي والشوروي والاقتصادي بين البلدين الصديقين. جاء ذلك من خلال زيارة الوفد البرلماني الصيني للمجلس وعقد جلسة مباحثات رسمية بين الجانبين.
وقد استقبل سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى صباح أمس بمقر المجلس معالي تشين شياو قوانغ نائب رئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني والوفد المرافق له، الذي يزور السلطنة حاليا.
وخلال اللقاء رحّب سعادة رئيس المجلس بمعالي الضيف ، مشيرا إلى عمق العلاقات العمانية الصينية وقدمها في المجالات التجارية التي تعد امتدادا للعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وسبل تطويرها وتعزيزها بتبادل الخبرات في مختلف المجالات الشوروية والاقتصادية، كما قدم نبذة تعريفية عن مجلس الشورى وصلاحياته التشريعية والرقابية واختصاصات الأمانة العامة، والمهام التي تقوم بها من أجل تعزيز العمل التشريعي والرقابي، كما تحدث سعادته عن أدوار انعقاد المجلس الأربعة، وآلية العمل في لجان المجلس الدائمة، وكذلك نظام العمل في الجلسات الاعتيادية.
حضر المقابلة سعادة راشد بن أحمد الشامسي نائب رئيس المجلس، وسعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي الأمين العام للمجلس.

جلسة المباحثات الرسمية

من جانب آخر عقد مجلس الشورى جلسة مباحثات رسمية مع المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني تناولت العديد من الموضوعات التي تعزز أدوار التعاون المشترك في المجالات الشوروية والاقتصادية.
ترأس الجانب العماني سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى، فيما ترأس الجانب الصيني معالي تشين شياو قوانغ نائب رئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني.
وفي البداية رحب سعادته بمعالي الضيف شاكرا له زيارته السلطنة، التي تأتي في إطار ذكرى مرور 40 عاما على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين، مشيرا إلى العلاقات الاستثنائية بين السلطنة وجمهورية الصين الشعبية خاصة في الجوانب السياسية والبرلمانية والاقتصادية، التي وصلت إلى أوجها فيما يخص التبادل التجاري والاتفاقيات الاقتصادية، التي عززت العلاقات بشكل كبير، مؤكدا سعادته على وجود الرغبة الصادقة في تعزيز التعاون البرلماني بين المجلسين.
كما أشاد سعادته بالطفرة الصناعية والاقتصادية التي تشهدها جمهورية الصين الشعبية خاصة في العقود الأخيرة، والتي جاءت من قوة الشعب والحكمة التي عملت عليها الحكومة الصينية، والسلطنة تسعد بزيادة التعاون مع جمهورية الصين الشعبية في مختلف المجالات، وبأن مجلس الشورى يسعى إلى ذلك من خلال تبادل الخبرات والزيارات بين المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني.
من جانبه أعرب معالي تشين شياو قوانغ نائب رئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني عن سعادته بزيارة السلطنة والتعرف على التجربة الشوروية في السلطنة بهدف تطوير آفاق التعاون بين السلطنة وجمهورية الصين الشعبية في مختلف المجالات والقطاعات خاصة أنها علاقات ضاربة بجذورها في عمق التاريخ إذ يعد عبدالله بن القاسم أول عربي خرج برحلة تجارية إلى الصين. وحاليا تعتبر العلاقات بين البلدين هي الأفضل على مستوى العلاقات العربية الصينية، مؤكدا على أهمية تعزيزها بما يحقق التكامل التجاري والاقتصادي.
كما أشاد معالي الضيف بمواقف السلطنة السياسية الثابتة إزاء القضايا الدولية والاقليمية، إضافة إلى تقديره لموقف السلطنة المشرف وتقديم المساعدات الإغاثية خلال الزلزال الذي ضرب إحدى المدن الصينية.
كما قام معاليه والوفد المرافق له بجولة في مجلس عمان تضمنت زيارة قاعة مجلس عمان وقاعة مجلس الشورى، والاطلاع على التقنيات الإلكترونية الحديثة التي تتمتع بها قاعات ومرافق المجلس.
حضر جلسة المباحثات سعادة راشد بن أحمد الشامسي نائب رئيس مجلس الشورى، وسعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي أمين عام المجلس، وأصحاب السعادة أعضاء مكتب المجلس.
الجدير بالذكر بأن معالي تشين شياو قوانغ نائب رئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني والوفد المرافق له قد وصل البلاد مساء أمس الأول، وكان في استقباله لدى وصوله مطار مسقط الدولي سعادة راشد بن أحمد الشامسي نائب رئيس مجلس الشورى.