الاطلاع على المستجدات في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب

معرفة آلية المكافحة والقوانين الوطنية التي تتلاءم مع الاتفاقية الدولية –
عقد صباح أمس بمقر المركز الوطني للمعلومات المالية حلقة العمل الحوارية التي نظمها المركز بمشاركة أعضاء السلطة القضائية والادعاء العام وضباط شرطة عمان السلطانية، وقد تضمنت الحلقة العديد من المحاور والموضوعات، وفي هذا الصدد قال: العقيد أحمد بن بخيت الشنفري المكلف بتسيير أعمال الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للمعلومات المالية: يأتي عقد هذا اللقاء في إطار تنفيذ أهداف منتدى التوعية لعام 2018م لزيادة التعاون والتنسيق بين أجهزة إنفاذ القانون في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتبادل المعلومات والخبرات بين الجهات المختصة.

وقال فضيلة الدكتور بدر بن عبدالله الرحبي رئيس المحكمة الابتدائية بمسقط: إن عقد هذه الحلقة يأتي في إطار قانون غسل الأموال وتمويل الإرهاب لتسليط الضوء عليها بهدف القضاء على هذه الجريمة ومكافحتها التي أصبحت جرائم على المستوى الدولي والاطلاع على المستجدات الدولية في هذه الجريمة ومعرفة آلية المكافحة الدولية والقوانين الوطنية التي تتلاءم مع الاتفاقية الدولية.
حيث تقدم هذه الجرائم إلى العدالة لتتولى من بعدها المحكمة إيقاع العقوبة على الجاني متى ما ثبتت هذه الجريمة، وبالتالي فمن المهم لأي قاض أن يستفيد من هذه الحلقة، والتي يشارك فيها خبراء دوليون فضلا عن مشاركة العديد من الجهات ذات الاختصاص لمناقشة أي مستجدات تتعلق بجرائم غسل الأموال على المستوى الدولي ووضع الحلول لأية إشكاليات إجرائية.
من جانبه أكد نصر بن خميس الصواعي رئيس ادعاء عام ومدير إدارة قضايا الأموال العامة بالادعاء العام أن الحلقة تكمن أهميتها في الاطلاع على التجارب الدولية من حيث توفر تطبيق المعاير الدولية وفق متطلبات الاتفاقيات والتوصيات الدولية، ومن أهم ما تناولته الحلقة أن المجتمع الدولي قد تجاوز النظر في هذه التوصيات من حيث توفر المنظومة التشريعية ليتجه إلى قياس فاعلية هذه المنظمة، وسوف تقام أعمال الحلقة في تحقيق التعامل ونقاط الضبابية بين سلطات إنفاذ القانون والجهات الرقابية من خلال تأصيل النصوص القانونية في مجال مكافحة جريمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
أما النقيب سلطان بن إبراهيم البلوشي من المركز الوطني للمعلومات المالية فقد أشار إلى أن عقد هذه الحلقة يأتي تنفيذاً لتوصيات المنتدى السابق بهدف الاستعداد لتقييم المنظومة الوطنية في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب خلال عام 2020م والاطلاع على الخبرات والممارسات الدولية في مجال مكافحة جريمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كما يأتي في إطار التنسيق والتعاون بين جهات إنفاذ القانون وجهات التحقيق والقضاء في سبيل توحيد المفاهيم المتعلقة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتحقيق الفاعلية في تطبيق الأنظمة.
وأوضح الدكتور راشد بن عبيد الكعبي مدير الادعاء العام بالخوض أن عقد مثل هذه الحلقة يأتي لتسليط الضوء على أهم التطبيقات العملية للقضايا المتعلقة بمكافحة الإرهاب وغسل الأموال من خلال المراحل التي تمر بها هذه الجرائم بدءاً من أعمال مأموري الضبط القضائي وإجراءات التحقيق التي تتم من قبل الادعاء العام وكذلك إجراءات المحكمة والأحكام التي تصدر في مثل تلك الجرائم، ليتم من خلال ذلك التقييم بين التشريعات الصادرة لمكافحة مثل هذه الجرائم والتطبيق العملي الذي تم على أرض الواقع، حيث إنه بناءً على الاتفاقيات التي وقعتها السلطنة في مجال مكافحة الإرهاب وغسل الأموال فقد أصدرت السلطنة مجموعة من التنظيمات التشريعية المنسجمة مع الاتفاقيات الدولية لمكافحة الإرهاب وغسل الأموال.