أطروحة دكتوراه تناقش ضمانات الاستثمار الأجنبي المباشر الخاص في التشريعين العماني والمغربي

حصل الباحث يحيى بن جمعة بن سعيد الشرياني على درجة الدكتوراة في القانون الخاص بمرتبة مشرف جداً، والتي تمت مناقشتها بجامعة عبدالمالك السعدي بالمملكة المغربية حيث تناول فيها الباحث الضمانات القانونية الحديثة للاستثمار الأجنبي التي تضمن للمستثمر الأجنبي حماية مشروعه وأمواله التي جلبها إلى السلطنة وتكونت من قسمين تناول في القسم الأول أهم الضمانات الموضوعية في التشريع العماني والمغربي من حيث ضمان حماية الاستثمار من المخاطر السياسية (التأميم ونزع الملكية والمصادرة) وقد ناقش مدى تأثيرها على جذب الاستثمار الأجنبي وكيفية معالجة المشرعين العماني والمغربي لهذه المخاطر، وكذلك تناول مبادئ المعاملة التي تنص عليها الاتفاقيات الدولية أو الثنائية التي وقعتها السلطنة (مبدأ المعاملة الوطنية ومعاملة الدولة الأولى بالرعاية) وكذلك الثبات التشريعي ومدى أهميته في جذب رؤوس الأموال الأجنبية للسلطنة من حيث طبيعته والآثار المترتبة من الإخلال به، ثم تحدث الباحث عن الضمانات والحوافز المالية من حيث ضمان المخاطر المالية والتي أهمها التحويلات المالية ورقابة الدولة على الصرف الأجنبي وتناول الإجراءات التي تتخذها دول البحث وكذلك الرقابة التي تمارسها على هذه التحويلات ثم الأيدي العاملة في المشروع الاستثماري وحريتهم في تحويل الأجور التي يحصلون عليها من المشروع الاستثماري، وأخيرا في باب الضمانات الموضوعية تحدث الباحث عن الحوافز الاستثمارية التي تقدمها السلطنة والتي تتمثل في الحوافز الضريبية والإعفاءات الضريبية والجمركية ثم تناول الباحث المناطق الحرة والمناطق الاقتصادية الخاصة بالسلطنة ثم الازدواج الضريبي والمساواة في المعاملة كآخر الضمانات الموضوعية، أما في القسم الثاني تناول في الباب الأول أهم الضمانات الإجرائية لتسوية النزاع الاستثماري من حيث مهام القضاء الوطني والدولي في تسوية النزاع الاستثماري وقد تناول الباحث محكمة الاستثمار العربية كنموذج إقليمي ثم محكمة العدل الدولية كنموذج دولي. أما في الباب الثاني تناول تسوية النزاع الاستثماري بالوسائل البديلة عن القضاء من حيث الدور الذي تمارسه في النزاع وتحدث عن هذه الوسائل كالتفاوض والوساطة والتوفيق والصلح والتحكيم كطريق من الطرق البديلة عن القضاء لحل الخلافات الاستثمارية والتي غالباً يلجأ إليها المستثمر الأجنبي لما فيها مميزات تتميز بها عن القضاء الوطني، وتناول الباحث كنموذج اتفاقية المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار وقد خلص الباحث إلى مجموعة من التوصيات أهمها العمل على إنشاء محاكم تجارية متخصصة بقضايا الاستثمار الأجنبي يتم تعيين قضاة متخصصين بالقانون التجاري أصحاب خبره في الجوانب المتعلقة بالاستثمار الأجنبي، النص على ضمان عدم نزع ملكية أموال المشاريع الاستثمارية في قانون الاستثمار، بإضافة نص في قانون الاستثمار يمنع نزع الملكية إلا بموجب حكم قضائي، وكذلك بتعديل نص المادة 9 من قانون نزع الملكية بضرورة إصدار حكم قضائي لاستكمال إجراءات نزع المكية، النص على جواز اللجوء للتحكيم من الدولة وأشخاصها الاعتبارية العامة كون قانون التحكيم العماني لم ينص صراحة على أهلية الأشخاص الاعتبارية العامة لإبرام شرط التحكيم، إنشاء لجنة مختصة في الهيئة العامة للاستثمار تكون مهمتها القيام بتقدير التعويضات إداريا عن النزاع أو الاستيلاء وتقدير ما ينشأ عن ذلك من ضرر وتكون قراراتها قابلة للطعن أمام القضاء في حال اعتراض المتضررين منه، جمع قانون الاستثمار وقانون المناطق الحرة في قانون واحد خاصة وأن الأحكام المنظمة للقانونين مرتبطة، توحيداً للقاعدة العامة الحاكمة للاستثمار، استحداث مادة في قانون الاستثمار تتناول حق المستثمر في التظلم من القرارات الإدارية لما يوفره من إمكانية حل بعض النزاعات قبل اتباعها وسائل التسوية أو القضاء، النص في قانون الاستثمار على أحقية المستثمر في تحويل رأس المال المستثمر وكذلك أرباحه وإعادة تصديره ورواتب ومعاشات العمال إذ تعد من أهم الضمانات، تعديل نص المادة 6 من قانون الاستثمار الأجنبي بحيث يعطى المستثمر الحق في رفع دعواه إلى المحكمة المختصة بعد انتهاء مدة 60 يوما من تاريخ تقديمه التظلم سواء بعدم الرد أو الرد بالرفض، النص على وجوب إتمام المفاوضات خلال مدة معينة حتى لا تأخذ أمد طويل يؤدي ذلك إلى إرهاق المستثمرين، تعديل نص المادة 14 من ذات القانون تتناول اختصاص المحاكم الوطنية إذا لم يتم التوصل لاتفاق ودي لحل النزاع الاستثماري بين الأطراف وتحديد مهلة ستة أشهر لحل النزاع بالطرق الودية ؛ وفي حالة فشلها يحال النزاع للقضاء الوطني إذا لم يوجد نص أو اتفاق تحكيم بين الأطراف، النص في قانون استثمار رأس المال الأجنبي على حق أطراف النزاع سواء الدولة المستضيفة للاستثمار أو المستثمر الأجنبي اللجوء للتحكيم سواء دولياً أو محلياً أو إقليمياً ليكون ضمانة للمستثمر الأجنبي قبل البدء في استثماره.