الأمم المتحدة تحذر سوريا من شن هجوم على إدلب وتدعو إلى حل سلمي

اتفاق مبدئي على قوائم المرشحين لعضوية اللجنة الدستورية عن الحكومة والمعارضة –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات –

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الحكومة السورية وداعميها، من شن هجوم شامل على إدلب، مشددا على أن المحافظة الواقعة شمال غرب سوريا، «يجب أن لا تتحول إلى حمام دم».
وقال غوتيريش في تصريح صحفي، بمقر الأمم المتحدة إن «مكافحة الإرهاب لا تعفي المتحاربين من التزاماتهم بموجب القانون الدولي»، داعيا للتوصل إلى حل سلمي في إدلب.
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة «أوجه دعوة صريحة لكل الأطراف المعنية بشكل مباشر وغير مباشر، وبخاصة الدول الثلاث الراعية لمنطقة خفض التصعيد في إدلب، إيران وروسيا وتركيا، إلى عدم ادخار أي جهد من أجل إيجاد حلول لحماية المدنيين». وخاطب الدول الثلاث قائلا «حافظوا على الخدمات الأساسية كالمستشفيات. واحرصوا على احترام القانون الدولي الإنساني».
وامتنع الأمين العام أمس، عن الرد على سؤال عن سبب عدم توجهه إلى المنطقة لممارسة مزيد من الضغوط على أطراف النزاع في سوريا.
وأفاد مصدر من جسر الشغور بصدور أوامر خارجية للخوذ البيضاء بنقل مواد كيميائية إلى قلعة المضيق وكفرنبودة بريف حماه.
وتحدثت المصدر لموقع «الميادين» عن تصوير 10 فيديوهات سيتم إرسال 2 منها الى الأمم المتحدة.
وأعلن مركز المصالحة بين الأطراف المتحاربة في سوريا التابع لوزارة الدفاع الروسية في بيان صحفي: «حسب معطيات وردت من سكان محافظة إدلب، يجري في مدينة جسر الشغور الآن تصوير مشاهد استفزاز مفبرك يحاكي استخدام الجيش السوري لـ«السلاح الكيماوي» ضد المدنيين».
ودعت موسكو امس منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، إلى عدم السماح بحدوث استفزاز باستخدام الكيماوي في إدلب بسوريا.
ونقلت قناة Ruptly عن مندوب روسيا الدائم لدى المنظمة ألكساندر شولغين انه «يجب أن تقول (منظمة حظر الأسلحة الكيماوية) كلمتها، لمنع حدوث هذا الاستفزاز، ووافقت مجموعة من الوفود على وجهة النظر هذه، وأشرنا إلى أنه من الضروري عمل كل ما بوسعنا لمنع حدوث الاستفزاز». وفي سياق آخر أعلنت وزارة الخارجية التركية، أن «المشاركين في مفاوضات جنيف حول سوريا اتفقوا مبدئيا على قوائم المرشحين لعضوية اللجنة الدستورية السورية عن الحكومة السورية والمعارضة».
وقالت الخارجية التركية في بيان لها في أعقاب اجتماع ممثلي الدول الضامنة لعملية أستانة (روسيا وتركيا وإيران) مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، أنه «جرت خلال اللقاء مناقشة تشكيل قواعد عمل اللجنة الدستورية، ما يعتبر مرحلة هامة في إطار الجهود لضمان التسوية السياسية للأزمة السورية». مضيفة انه «تم التوصل إلى اتفاق مبدئي بشأن قوائم المرشحين التي قدمها النظام السوري والمعارضة». وقال المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف إن المشاركين في مفاوضات جنيف حول سوريا اتفقوا مبدئيا على قائمتين للمرشحين لعضوية اللجنة الدستورية السورية، مشيرا إلى أن اللجنة المذكورة ستضم لجنة مصغرة مؤلفة من 45 عضوا. وقال لافرينتييف، عقب المفاوضات التي جرت بمشاركة ممثلي الدول الضامنة لعملية أستانا والمبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، بحسب وكالات انباء, اننا «اتفقنا مبدئيا على قائمتين عن الحكومة والمعارضة.وستتطلب القائمتان الإقرار نهائيا من قبل الدول الضامنة وستيفان دي ميستورا بعد إتمام الاتفاق بشأن قائمة المرشحين عن المجتمع المدني»، مشيرا إلى أن «هناك أسئلة لا تزال قائمة بشأنها».
وأضاف لافرينتييف أنه «تقرر تشكيل فريق خبراء فني للإسراع بهذه العملية», مشيرا إلى أن «اللجنة الدستورية ستضم مجموعة مصغرة من 45 عضوا لصياغة دستور جديد أو إعداد تعديلات على الدستور الحالي، وسيتم تشكيلها على أساس المبادئ ذاتها التي سيبنى عليها تشكيل اللجنة الدستورية من 150 شخصا».
وأوضح المسؤول الروسي أن «ثلث أعضاء المجموعة المصغرة سيكون من ممثلي الحكومة والثلث الثاني من المعارضة والثلث الأخير من ممثلي المجتمع المدني». وتابع لافرينتييف أن «ممثلي روسيا وتركيا وإيران والأمم المتحدة قد يعقدون اجتماعا جديدا في جنيف في نوفمبر المقبل لحل بقية المسائل المتعلقة بتشكيل اللجنة الدستورية السورية»، وأوضح أنه «حتى الآن لم يتم حل مسألة رئاسة اللجنة وبعض المسائل الأخرى، ولذلك قرر المشاركون إتمام العمل على المستوى الفني». وأعرب المبعوث الروسي عن أمله بأن «يساهم ستيفان دي ميستورا بصفته مبعوثا خاصا للأمم المتحدة في إطلاق عمل اللجنة الدستورية بنجاح».
وينتظر أن يجري دي ميستورا مباحثات مماثلة مع ممثلي الدول الغربية المعنية بالملف السوري، وهي أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، والأردن ومصر والسعودية، يوم غد . ميدانيا: سيطرت وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة ناريا على مناطق متقدمة في الجروف الصخرية البازلتية شديدة الوعورة المليئة بالمغاور والكهوف والجحور وعززت انتشارها وثبتت مواقعها في مساحات جديدة على اتجاه تلول الصفا بالتزامن مع تدمير سلاحي الجو والمدفعية في الجيش أوكار وتحصينات وتحركات لتنظيم «داعش» والقضاء على العديد من إرهابييه بينهم قناصون وأحكمت الطوق عل ما تبقى منهم في منطقة تلول الصفا في عمق بادية السويداء الشرقية. وأشار المراسل إلى أن وحدات من الجيش أفشلت محاولات جديدة لتنظيم «داعش» بالفرار من تلول الصفا بالريف الشرقي بعد اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل وإصابة العديد منهم وتدمير آلية مركب عليها رشاش ثقيل. من جانبها قالت مصادر بالمعارضة السورية لرويترز إن تركيا تكثف إمدادات السلاح لمقاتلي المعارضة السورية لمساعدتهم على التصدي لهجوم من المتوقع أن يشنه الجيش الحكومي السوري قرب الحدود التركية.