تلميحات إسرائيلية إلى خطة أمريكية لتوطين اللاجئين الفلسطينيين

في الدول العربية التي يتواجدون فيها –
رام الله (عُمان ) ـ نظير فالح: ألمح وزير المواصلات والشؤون الاستخبارية الإسرائيلية، يسرائيل كاتس، إلى وجود مخطط أمريكي لم يعلن عنه رسميًا، يجري العمل على صياغته في أروقة البيت الأبيض، يهدف إلى توطين اللاجئين الفلسطينيين في أماكن تواجدهم في الأردن وسوريا ولبنان والعراق،يأتي ذلك وسط تقارير تفيد بأن إدارة ترامب بدعم من صهره ومستشاره جاريد كوشنير، وأعضاء في الكونغرس، يعملون على إنهاء وضعية «لاجئ» لملايين الفلسطينيين من أجل وقف عمل وكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين (أونروا) .

وكتب كاتس في تغريدة على حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، في ساعة متأخرة من الليلة الماضية،يقول: «أرحب بمبادرة رئيس الولايات المتحدة ترامب، بتوطين اللاجئين الفلسطينيين في الأردن وسوريا ولبنان والعراق».
ولم يوضح الوزير الإسرائيلي، متى طرح الرئيس الأمريكي هذه المبادرة، وما إذا كان قد طرحها على إسرائيل، ولم تصدر الإدارة الأمريكية، مبادرة «علنية» خاصة بتوطين اللاجئين الفلسطينيين، لكنها سبق أن قررت مطلع الشهر الجاري وقف تمويل «أونروا».
وادعى كاتس، وهو عضو المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، أن استمرار مشكلة اللاجئين، «ناتج عن القادة العرب والفلسطينيين، الذين يستخدمون اللاجئين كرافعة للمطالبة الظالمة والتي لا أساس لها بحق العودة، في محاولة تدمير إسرائيل».
فيما قال كاتس، امس ، لإذاعة الجيش الإسرائيلي إنه «ترامب يقشّر الكذب الفلسطيني قشرة فقشرة، أبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) دعا عليه وقال له ‘يخرب بيتك‘؛ لماذا يعتقد أن ترامب سيستمر في تحويل الأموال لسلطته».
وتصر القيادة الفلسطينية على أن حل قضية اللاجئين الفلسطينيين يجب أن يكون مستندا إلى مبادرة السلام العربية التي نصت على إيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين استنادا إلى قرار الأمم المتحدة 194. وأكدت الدول العربية، على مدى العقود الماضية، رفضها لمبدأ توطين اللاجئين، وطوال المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية خلال السنوات الـ 25 الماضية، كانت مشكلة اللاجئين الفلسطينيين من أعقد القضايا على طاولة المفاوضات، حيث يرفض الاحتلال الإسرائيلي السماح للاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى أرضهم التي تم تهجيرهم منها إبان النكبة عام 1948.
وتحدثت صحف أمريكية عن وجود توجهات رسمية من قبل إدارة ترامب بتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وفي ذات السياق، كشفت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية، في 4 من أغسطس الماضي، أن إدارة ترامب تعمل على إنهاء وضعية «لاجئ» لملايين الفلسطينيين .
ونقلت المجلة، عن مسؤولين أمريكيين وفلسطينيين (لم تكشف عنهم) أن تلك المساعي تهدف إلى «إزاحة هذه القضية عن الطاولة في أي مفاوضات محتملة بين الإسرائيليين والفلسطينيين».
وأضافت أن هناك مشروعي قانون، على الأقل يتم طرحهما في الكونغرس حاليا من أجل دفع هذه المسألة؛ وقالت المجلة إنها حصلت على رسائل بريد إلكتروني تداولها كوشنير مع مسؤولين بالإدارة الأمريكية، دعا فيها صراحة، إلى «ضرورة وقف عمل الأونروا».
وسبق أن نقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» في 30 من يوليو الماضي، عن عضو في الكونغرس الأمريكي قوله إنه يسعى لسن قانون جديد يعتبر عدد اللاجئين الفلسطينيين 40 ألفا فقط من أصل 5.9 مليون لاجئ مسجلين في وكالة «أونروا». ويهدف العضو في مجلس النواب «داغ لمبورن» عن الحزب الجمهوري، إلى تخفيض الدعم الأمريكي لوكالة «أونروا»، عن طريق حصر تعريف اللاجئ الفلسطيني بمن تشردوا خلال النكبة فقط واستثناء نسلهم من الأجيال اللاحقة . ويقول عضو الكونغرس إن خلفية القانون الجديد مرتبطة بالاختلاف في تعريف الأمم المتحدة بين اللاجئ الفلسطيني، وبين باقي اللاجئين في العالم الذين تتولى رعايتهم منظمات أخرى تابعة للأمم المتحدة غير «أونروا».
ويكمن الفرق، بحسب مزاعم عضو الكونغرس لمبورن، في أن تعريف اللاجئ من غير الفلسطينيين ينحصر فقط في الجيل الأول، فيما تتوارث أجيال الفلسطينيين صفة اللجوء . وتنسب الصحيفة لمصادر في الكونغرس أن العدد سينحصر فقط في أربعين ألف لاجئ منذ حرب 1948، وهو رقم غير واقعي (قليل جدا) مقارنة بمعطيات «اونروا».