جمع الأدب الشفوي وتبويبه جلسة حوارية بالمتحف الوطني

نظم البرنامج الاستراتيجي لبرنامج التراث الثقافي العماني بمجلس البحث العلمي أمس جلسة حوارية بعنوان جمع الأدب الشفوي وتبويبه، قدمتها الدكتورة آسية بنت ناصر بن سيف البوعلي، مستشار أول للعلوم الثقافية بمجلس البحث العلمي، وذلك بقاعة المحاضرات في المتحف الوطني، بحضور مجموعة من المهتمين والباحثين والأكاديميين من مختلف الجهات الحكومية والمدنية المعنية.
تحدثت الدكتورة في المحاضرة عن تصنيف وتبويب الأدب الشفاهي أو الشفوي، والجهات المختلفة التي تتعامل مع المأثورات الشعبية أو الفولكلور، كما سردت الدكتور قائمة بأسماء الباحثين والأكاديميين العمانيين الذين كانت لهم إسهامات ومؤلفات في التراث الثقافي غير المادي ومن بينها الأدب الشفاهي.
وتضمنت المحاضرة التعريف بالأدب الشفاهي، وطرحت تساؤلا حول هل كل ما يتم نقله عن طريق الرواية الشفاهية يعد أدبا شفاهيا، حيث أوضحت الدكتورة في محاضرتها طبيعة الأدب الشعبي وسماته بأنه تعبير فني يتوسل بالكلمة، والأخيرة يمكن أن تكون مدونة أو منطوقة، حيث إن الكلمة المنطوقة في هذا الأدب هي التي جعلت منه أدبا شفاهيا جماعيا، ويعتمد على وجود راوٍ أو مجموعة من المستمعين كجمهور، كما أن سمة الجماعية فيه جعلت منه تعبيرا عن وجدان الجماعة، وسمة الشفاهية أضفت عليه الخلود والاستمرارية التي تكفل له التواجد والإحياء دائما، فضلا عن التلقائية والمرونة فهو قابل للحذف والإضافة والتعديل والتعبير وإعادة التأليف عبر الزمان والمكان، وسمات الحذف والإضافة والتعديل والتغيير لا يقصد بها الفوضوية.
كما تناولت الدكتورة في محاضرتها أنماط الأدب الشعبي والمتمثلة في الأقوال المأثورة واللعنات والتوريات والأراجيز والأغاني الشعبية والأمثال الشعبية والألغاز والفكاهة وقصص الجان والحكايات بشقيها الشعبية والخرافية والسير الشعبية والأساطير وإن اختلفت الآراء حول انتماء الأخير إلى الأدب الشعبي أم لا؟ بمعنى هل هي جنس مسقل بذاته؟
وتخلل الجلسة الحوارية مناقشات مختلفة ومداخلات متنوعة من قبل الحضور تمحورت حول أسباب نجاح البرنامج، واستعراض التحديات التي تواجه جمع الأدب الشفوي وتبويبه، وكذلك تطرقت إلى أهمية تعميم التجربة ونشرها على مختلف محافظات السلطنة.
ويعتبر البرنامج الاستراتيجي للتراث الثقافي العماني في مجلس البحث العلمي من الجهود التي يبذلها المجلس للحفاظ على التراث الثقافي العماني بوصفه مادة استراتيجية لها قيمة تنموية واقتصادية، حيث يقوم البرنامج على دراسة مواد التراث الثقافي العماني دراسة علمية بمختلف المنهجيات العلمية الحديثة.