مبنى الشحن الجديد بمطار صلالة يستقبل أول رحلة بعد افتتاحه

تكلفته 34 مليون ريال وعلى مساحة 20 ألف متر مربع –
الفطيسي: التركيز على التسويق الجاد .. والنجاح الحقيقي يبرز فـي ربطه بميناء صلالة والمنطقة الحرة –
حجم مناولة الشحن الجوي حاليا 210 آلاف طن سنويا .. والاستراتيجية تستهدف 730 ألفا بحلول عام 2030 –
كتب – بخيت كيرداس الشحري –

بدأ صباح أمس تشغيل مبنى الشحن الجوي الجديد بمطار صلالة وقد بدأت الشركة العمانية لخدمات الطيران التابعة للمجموعة العمانية للطيران في استلام طلبات الشحن ، كما استقبل مبنى الشحن الجوي الجديد أول رحلة شحن في الساعة العاشرة والنصف من صباح أمس، فيما غادرت أول رحلة شحن في الساعة الحادية عشرة وعشرين دقيقة من نفس يوم تشغيل المبنى الجديد. ويعد مبنى الشحن الجوي الجديد واحداً من سلسلة المشاريع الملحقة بمشروع تطوير مطاري مسقط الدولي وصلالة الذي أشرفت على تنفيذه وزارة النقل والاتصالات وهو مجهز بأفضل المواصفات العالمية الحديثة ليواكب التطور والنمو المتسارع في حركة البضائع والشحن في السلطنة، وتبلغ مساحة مبنى الشحن الجديد 20 ألف متر مربع، من المساحة الإجمالية للمبنى وهي 32 ألف م2 وبطاقة استيعابية تصل إلى 100 ألف طن في السنة.
وتم التشغيل بحضور معالي الدكتور أحمد بن محمد بن سالم الفطيسي وزير النقل والاتصالات وسعادة الدكتور محمد بن ناصر الزعابي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني وسعادة المستشار عبدالله بن عقيل آل إبراهيم القائم بأعمال نائب محافظ ظفار وعدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين بالمحافظة.
وبهذه المناسبة قال معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات بعد جولته في مرافق المبنى الجديد: إن منظومة الطيران المدني في السلطنة شهدت ترقية كبيرة في السنوات الماضية بافتتاح العديد من المرافق المهمة بهذا القطاع وتحديثها لمواكبة المباني العصرية الحديثة، وأشار معاليه إلى أن تشغيل مبنى الشحن الجوي بمطار صلالة يعتبر استكمالاً للمرافق السابقة التي تم افتتاحها وتشغيلها وهو جزء مهم جدا مختص بتسويق الشحن الجوي عموما . وأكد معاليه أن المبنى صمم بمعايير عالية جداً وبمستويات عالمية ويعمل بكفاءة عالية وحرصنا على ان يزود المبنى بأحدث الأنظمة والتقنية التي وصل إليها قطاع الشحن الجوي وهو ولله الحمد من المنجزات التي نفتخر بأن تكون على هذا المستوى العالي في قطاع الطيران المدني.
ومن اجل تشغيل هذا المبنى بنجاح قال معالي الدكتور احمد الفطيسي إنه من المهم جداً التركيز على التسويق الجاد والفعلي لهذه المنظومة الحديثة وقد يكون النجاح الحقيقي لهذا المرفق سيبرز بشكل كبير من خلال تفعيل ربطه بميناء صلالة وربطه مع المنطقة الحرة وكما يعلم الجميع ان مدينة صلالة عموماً تعتبر ممرا لوجستيا دوليا تعبر من خلالها الكثير من البضائع العالمية لوقوعها على ممرات الربط العالمية ويجب ان يستغل ذلك في الشحن الجوي وربط هذه المراكز الرئيسية للبضائع ببعضها البعض مما سيمكن من التسويق الفعال والاستخدام الأمثل لهذا المبنى المهم .
وأضاف معاليه أن المجموعة العمانية للطيران عملت على صياغة استراتيجية للشحن الجوي في السلطنة عموماً وتهدف هذه الاستراتيجية للوصول إلى حجم مناولة للشحن الجوي يصل إلى 730 ألف طن سنوياً بحلول عام 2030م حيث نناول الآن تقريباً 210 آلاف طن سنوياً من الشحن الجوي والاستراتيجية مبنية للوصول إلى أكثر من 730 ألف طن سنوياً وحتى نصل إلى هذا الهدف وضعت خارطة طريق مبنية على مكونات رئيسية واهمها هو التسويق والتشجيع على الاستيراد الجوي والبحري المباشر والتقليل من الاستيراد والتصدير عن طريق المنافذ البرية والتركيز بشكل أكبر على المقومات الكبيرة التي وصلت إليها المطارات والموانئ العمانية ، والمكون الآخر لهذه الاستراتيجية هو تمكين القطاعات الأخرى التي تحتاج للشحن الجوي وسنركز بالتحديد على منتجات الثروة السمكية والمنتجات الزراعية حيث نلاحظ بشكل كبير أن هناك تطورا ملحوظا في المنتجات السمكية ونتطلع إلى أن يكون هناك دور بارز للشحن الجوي في ذلك وأيضاً الصناعات الخفيفة مثل صناعة الأدوية وغيرها وسنقوم بدعمها وتمكينها من الشحن الجوي، مشيراً إلى أن الاستراتيجية ترتكز على أهمية مدن المطارات واستحداث مخازن لوجستية قريبة من مباني الشحن ومباني المسافرين ووضعها للمستثمرين الدوليين وجعلها مراكز تجميع ومراكز إعادة التصدير والكثير من قرى الشحن التي ممكن أن تبنى من خلال المطارات الحديثة في السلطنة.
الزعابي: باكتمال هذا المشروع تعتبر جميع البنى الأساسية في مطار صلالة قد اكتملت من حيث نقل المسافرين وكذلك نقل البضائع
وقال سعادة الدكتور محمد بن ناصر بن علي الزعابي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني أن هذا المشروع يعتبر جزءا من الحزمة الـ 12 لتطوير مطار مسقط الدولي ومطار صلالة والتي تضم مبنيي الشحن وكذلك مبنى صيانة الطائرات في مسقط.
وحول تكلفة مبنى الشحن الجوي في مطار صلالة قال سعادته ان تكلفة المشروع بلغت 34 مليون ريال عماني واستمر بناؤه حوالي 3 سنوات وقد تولى الإشراف عليه اللجنة الفنية لمتابعة مشاريع المطارات تحت مظلة وزارة النقل والاتصالات.
وأشار الزعابي إلى أنه باكتمال هذا المشروع تعتبر جميع البنى الأساسية في مطار صلالة قد اكتملت من حيث نقل المسافرين وكذلك البضائع. وفي الحقيقة يعول اليوم على الشركات والجهات المشغلة لهذا المرفق الحيوي أن تنشط حركة النقل الجوي من مطار صلالة حيث إن المبنى يتيح الإمكانيات والخدمات على أحدث المستويات. ومطار صلالة أصبح مهيأ بأن يشارك مشاركة بارزة في تنمية قطاع الطيران المدني في السلطنة ككل ونأمل أن يتحقق التكامل بين قطاع الطيران المدني والقطاع اللوجستي فيما يتعلق في بالنقل الجوي الذي يتجسد في المطار والنقل البحري عبر الميناء وبالتعاون والتنسيق المشترك مع المنطقة الحرية.

الطاقة الاستيعابية 50 ألف طن سنويا

أوضح الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لخدمات الطيران أن المبنى مجهز بأفضل المعدات وأفضل المرافق لتطوير عملية الشحن الجوي. والمساحة الإجمالية للمبني هي 32 ألف م2 والطاقة الاستيعابية في الفترة الحالية هي 50 ألف سنويا قابلة بكل سهولة للتوسع إلى 100 ألف طن سنويا. والمعدات المتوفرة والأنظمة الموجودة على أحدث المواصفات. وقد صمم المبنى ونفذ عن طريق الشركة التي نفذت أيضا مبنى الشحن بمطار مسقط الدولي ونسبيا بنفس الجودة والمواصفات وتقريبا الأحجام والرافعات وأنظمة لتخزين فقط في عملية التخزين تجد الفرق حيث لدينا 250 ألف طن سنويا بمطار مسقط الدولي بينما هنا سيكون 50 ألف طن سنويا. أما بالنسبة للأنظمة الموجودة فهي بأفضل المعايير سواء من قبل الشركة المناولة لبضائع الشحن أو من الشركات أو المؤسسات الحكومية أو العاملين على تخليص إجراءات المناولة. كما أوضح الدكتور الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لخدمات الطيران أن أهم نظام في المبنى هو نظام متكامل من نمط البدن العريض للطائرات وهذا مع نمو حركة الشحن الجوي سيتم استخدامه بكل كفاءة والمعدات الأخرى كالرافعات والحاويات أو المعدات التي ستنقل البضائع إلى الطائرات. وإن شاء الله تساعد تلك المعدات والمرافق على دفع الطاقة الاستيعابية وعلى دفع الحركة في الشحن الجوي. كما أشار الدكتور إلى تعاون كامل ومستمر خاصة القطاع اللوجستي أو مع الجانب التجاري خاصة في ميناء صلالة أو في المنطقة الحرة ونتطلع خلال الفترة المقبلة إلى مضاعفة الجهد في التسويق كفريق متكامل من الشركة المسؤولة عن المبنى ومطارات عمان والطيران العماني تحت مظلة المجموعة العمانية للطيران ونأمل إن شاء الله أن تكون وتيرة النمو في الشحن الجوي أكبر خلال الفترة القادمة.

مرافق مبنى الشحن الجوي الجديد

والجدير بالذكر أن مبنى الشحن الجديد مزود بتقنيات متكاملة ومرافق متقدمة للتعامل مع جميع أنواع البضائع، بدءاً من البضائع العامة والشحنات الخاصة كالمنتجات القابلة للتلف والحيوانات الحية والسلع والمواد الخطرة. كما تم تجهيز المبنى بنظام آلي لمناولة البضائع، والذي يتيح التعامل السلس مع حاويات البضائع والمنصات، و تزويده برافعة مناولة ذات تقنية متطورة لنقل وتخزين البضائع بطريقة منظمة، الأمر الذي سيؤدي إلى معالجة فعالة وتسليم أسرع للبضائع، وبالتالي رفع الكفاءة والإنتاجية.
ونظرا لأن جزءا كبيرا من بضائع الاستيراد والتصدير قابلة للتلف بفعل تأثير درجة الحرارة، مثل الفواكه والخضروات واللحوم المجمدة والمنتجات الصيدلانية، فإن المبنى مزود ببرادات خاصة تمكن من الحفاظ على هذه المنتجات.
وستكون منشأة الحيوانات الحية الجديدة، التي تبلغ مساحتها (2500 متر مربع)، متاحة لإيواء جميع الحيوانات الحية، وتحتوي على الأدوات والمعدات اللازمة للتعامل مع جميع أنواع الحيوانات، وذلك لضمان توفير المساحة والعناية الجيدة لهذه الحيوانات قبل نقلها إلى الطائرات أو تسليمها.
ويحتوي المشروع على مستودع الحجر الزراعي ومرافق لتخزين البضائع الخطرة والمواد المشعة بمساحة تبلغ 440 مترا مربعا، وتوفر هذه المرافق تخزين هذه الشحنات في بيئة آمنة ومعزولة، بعيداً عن بقية البضائع ومزودة بتجهيزات الأمن والسلامة.
كما أن أمن البضائع -لا سيما تلك ذات القيمة العالية – يحظى كذلك باهتمام بالغ فقد تم تجهيز غرف وأقفاص خاصة لتخزين البضائع ذات القيمة العالية، كما أن مبنى الشحن مزود بالكامل بأجهزة الأمن والمراقبة والتي تعمل على مدار الساعة. بالإضافة إلى ذلك، يضم المبنى مكاتب للوزارات المعنية وشرطة عمان السلطانية والجهات الحكومية الأخرى وشركات الطيران وشركات الشحن مع وجود جميع الجهات ذات الصلة تحت سقف واحد، حيث إن صناعة الشحن الجوي تهدف إلى توفير خدمة البضائع في «محطة واحدة» لتقديم خدمات متكاملة لتوفر على زبائنها الجهد والعناء.