الفلسطينيون يشتكون إسرائيل مجددا لدى الجنائية الدولية رغم الضغوط الأمريكية

إنشاء بيوت من الصفيح قرب الخان الأحمر –

رام الله -(أ ف ب) -(رويترز ) – أعلن مسؤول فلسطيني كبير امس أن السلطة الفلسطينية قدمت شكوى جديدة ضد إسرائيل لدى المحكمة الجنائية الدولية مع تزايد التوتر بين الطرفين وغداة اعلان الولايات المتحدة عن إغلاق البعثة الدبلوماسية الفلسطينية في واشنطن.
وقال أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في مؤتمر صحفي أنهم قدموا شكوى جديدة بشأن «جريمة حرب» إسرائيلية تتعلق بقرية فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة يتوقع أن يدمرها الجيش الإسرائيلي في الأيام القادمة.
وقال عريقات بالانجليزية ان الملف «شمل التركيز على جرائم الحرب التي تواجهها قرية الخان الأحمر وتحديدا جرائم النزوح القسري والتطهير العرقي وتدمير ممتلكات المدنيين».
وأضاف ان الفلسطينيين طلبوا من المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا تسريع اجراءات قضائية والتحقيق في مزاعم جرائم حرب إسرائيلية أخرى.
وقال عريقات «بناء على طلب الضحايا نطالب المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية إتاحة الفرصة للقاء يجمعها مع الضحايا لشرح تفاصيل ما يحصل في الخان الأحمر».
وتقع قرية الخان الأحمر بين القدس ومدينة اريحا، وتقول القوى الدولية ان هذه الخطوة ستمكن اسرائيل من توسيع الاستيطان، وبشكل يقطع الضفة الغربية الى قسمين مما يصعب احتمالات قيام دولة فلسطينية مستقلة.
ويمضي نشطاء فلسطينيون أياما في قرية الخان الأحمر تحسبا لقيام الجيش الإسرائيلي بإزالة التجمع.
وأصدرت محكمة إسرائيلية قرارا قبل أيام يؤكد على ان هذا التجمع أقيم بدون الحصول على التراخيص اللازمة، وهو الأمر الذي يعني إمكانية إزالته خلال الأيام او الساعات القادمة.
وقال عريقات إن منظمة التحرير الفلسطينية طلبت من المحكمة الجنائية تسريع بحث القضايا التي قدمتها سابقا، مشيرا الى قضيتي نقل السفارة الأمريكية الى القدس ووقف التمويل الأمريكي للأنروا.
وأكد عريقات «نتوجه وسنستمر بالتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية، نحن الآن في مداولات حول محكمة العدل الدولية بمجموعة من الأسئلة فيما يتعلق بقرار ترامب حول القدس، فيما يتعلق بقرار ترامب بوكالة الغوث، وفيما يتعلق بكثير من الأمور الخارجة عن القانون الدولي والشرعية الدولية».
وقال « لدى مجلس حقوق الإنسان قائمة البيانات ، يجب أن تصدر قائمة البيانات بقائمة الشركات العاملة في المستوطنات من مجلس حقوق الإنسان، نحن لدينا شكوى في هذا المجال وسنستمر ولن نتوقف».
ويأتي التحرك الفلسطيني غداة اعلان الولايات المتحدة أنها ستغلق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن ، وهو أعلى تمثيل فلسطيني في الولايات المتحدة ، وسط تدهور العلاقات بين الجانبين.
وخفضت إدارة ترامب أكثر من 500 مليون دولار من المساعدات للفلسطينيين منذ يناير، وشمل خفض التمويل وقف مساعدات أمريكية كانت مخصصة لمستشفيات فلسطينية في مدنية القدس. وكان جون بولتون مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي دونالد ترامب هاجم المحكمة الجنائية الدولية وهدد بفرض عقوبات على القضاة والمسؤولين الآخرين في حال توجيه أي تهمة لأمريكي خدم في افغانستان بارتكاب جرائم حرب. وخلص عريقات الى القول ان «التهديدات الامريكية ضد المحكمة الجنائية الدولية هي انقلاب ضد النظام الدولي» .
ميدانيا نجح عشرات من النشطاء الفلسطينيين فجر امس في إقامة خمسة بيوت من الصفيح تحت جنح الظلام بجوار تجمع الخان الأحمر الذي تنتهي امس المهلة التي حددتها محكمة إسرائيلية لإخلائه من سكانه البدو ، وأطلق النشطاء على الموقع الجديد (حي الوادي الأحمر).
وقالوا في بيان «بقرار من الشعب الفلسطيني بلا تصاريح من سلطة الاحتلال وبلا إذن من أحد نعلنها تحديا ومقاومة لقرارات الاحتلال في تهجير وهدم قرية الخان الأحمر».
وأضافوا أنهم أطلقوا اسم الوادي الأحمر على الحي «نسبة إلى رواية الوادي الأحمر لعبد الله طنطاوي التي تروي حياة الشيخ عز الدين القسام وحكايته مع الثورة الفلسطينية».
وأوضحوا أنهم أقاموا الحي الجديد «على بعد عدة أمتار من الجهة الشرقية بين قرية الخان الأحمر ومستعمرة كفار أدوميم». وقالوا «تم بناء الحي في غسق الظلام وهدوء الصحراء متحدين الاحتلال وأجهزته المخابراتية لنقول إننا باقون هنا وصامدون هنا».
وقال محمد الخطيب الذي عرف نفسه على أنه أحد سكان هذه البيوت التي تمت إقامتها لرويترز «هذه رسالة واضحة،هذه أراضي فلسطين بغض النظر أينما كانت وأينما وجدت من حقنا أن نسكنها ونعمرها وأن نعيش بها».
وأضاف «هذه الأرض التي أقمنا عليها البناء أردنا أن تكون قريبة من قرية الخان الأحمر المهددة بالهدم، إذا هدم الخان الأحمر فإن آلاف الفلسطينيين سينتشرون في هذه الجبال ويبنون بها ويسكنون بها».
وأمضى عشرات النشطاء ومعهم وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار الفلسطينية وعدنان غيث محافظ القدس ليلتهم في خيمة بالقرب من مدرسة الخان الأحمر لمواجهة قرار هدم تجمع الخان الأحمر.