تقدم الجيش اليمني في الساحل الغربي ومعارك وسط الحديدة

صنعاء-«عمان»- جمال مجاهد:

تمكّنت قوات الجيش الوطني «الموالي للشرعية» مسنودة بقوات التحالف العربي أمس من احراز تقدّم جديد في جبهة الساحل الغربي بمحيط مدينة الحديدة مركز المحافظة التي تحمل نفس الاسم والواقعة غرب البلاد.
وأعلنت مصادر عسكرية أن قوات الجيش تمكّنت من السيطرة على عدد من المواقع العسكرية المطلة على الخط الواصل بين «كيلو10» و«كيلو16» وسط انهيار تام لمسلّحي «أنصار الله».
وأكدت المصادر أن قوات الشرعية بدأت عمليات تمشيط واسعة لجيوب المسلّحين في منطقة «كيلو16»، فيما انتقلت المعارك إلى شارع صنعاء وسط مدينة الحديدة.
وكانت قوات الشرعية تمكّنت من استعادة السيطرة على مدرسة «الجيل الجديد» من المسلّحين الذين كانوا يتمركزون داخلها وحوّلوها إلى ثكنة عسكرية، واستعادة السيطرة على عدد من المعدّات الحربية الكبيرة التي كان المسلّحون يضعونها في ساحة المدرسة.
يأتي هذا في الوقت الذي تمكّنت قوات الشرعية من إحراز تقدّم في الجهة الغربية باتجاه «دوّار الجمل» والجامعة والكورنيش وصولاً إلى الكلية البحرية بعد تأمينها منطقتي «المنظر» و«المنصّة»، حيث باتت مناطق «دوّار المطار» و«الربصة» و«يمن موبايل» باتجاه «الحوك» تحت السيطرة النارية لقوات الشرعية وهي مناطق تقود مباشرةً إلى ميناء الحديدة الاستراتيجي.
سياسياً استقبل رئيس الوزراء اليمني الدكتور أحمد عبيد ابن دغر أمس السفير الروسي لدى اليمن فلاديمير ديدوشكين، لبحث علاقات التعاون بين البلدين الصديقين وآفاق تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية «سبأ».
وناقش اللقاء «مستجدّات الأوضاع على الساحة اليمنية، وجهود روسيا ومواقفها الداعمة للحكومة الشرعية، والرافض للانقلاب الذي نفّذه أنصار الله بدعم واضح وصريح من الخارج».
وتطرّق إلى «إفشال أنصار الله لمساعي الأمم المتحدة في التوصّل إلى حل سياسي، وآخرها رفضهم المشاركة في مشاورات جنيف وهو ما أدّى إلى فشلها قبل أن تبدأ، وكذا تراجعهم عن كل الوعود والالتزامات التي أعطوها للمبعوث الخاص وللأمم المتحدة أنهم جادون في خوض المشاورات والتوصّل لحل سياسي وتسوية تنهي الحرب، ورفضهم الانصياع للإرادة الشعبية والدولية، وتنفيذ مرجعيات الحل السياسي المتوافق عليها محلياً ودولياً، المتمثّلة في المبادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن الدولي 2216».
وأكد بن دغر أن الحكومة «حريصة على التوصّل إلى سلام دائم وشامل يحافظ على الجمهورية والوحدة ويعيد الشرعية»، منوّهاً بالمواقف الروسية الحريصة على إحلال السلام والاستقرار في اليمن، وإنهاء معاناة اليمنيين انطلاقاً من الروابط التاريخية بين البلدين.
وأشاد بالجهود الروسية المبذولة في إطار الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، للدفع باتجاه تطبيق مرجعيات الحل السياسي المتوافق عليها وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.
وجدّد الدكتور بن دغر التأكيد على أهمية الدور الروسي في ممارسة أكبر قدر من الضغوط على «أنصار الله» وداعميهم للانصياع للحل السياسي وفق المرجعيات الثلاث، لافتاً إلى أن الحكومة الشرعية «كانت وستظل مع أي جهود لحقن الدماء ووقف الحرب شريطة أن تكون تحت سقف المرجعيات».
بدوره جدّد السفير الروسي التأكيد على موقف بلاده الثابت في دعم الشرعية اليمنية والوقوف مع أمن واستقرار ووحدة اليمن، وحرصها على إنهاء معاناة الشعب اليمني، مشيداً بجهود الحكومة الشرعية لتطبيع الأوضاع في المناطق المحرّرة وما تقوم به في مجال مكافحة الإرهاب وتخفيف معاناة اليمنيين.