إيران تطالب العراق بتسليم منشقين أكراد وإغلاق قواعدهم

انطلاق الحملة الدعائية لانتخابات برلمان إقليم كردستان –

أنقرة – أربيل – الموصل -(وكالات): ذكر تقرير نشرته وكالة (فارس) الإيرانية للأنباء أن رئيس أركان القوات المسلحة طالب السلطات في بغداد أمس الثلاثاء بتسليم منشقين أكراد يتمركزون بالعراق وإغلاق قواعدهم.
وجاءت تصريحات الجنرال محمد باقري التي نقلتها الوكالة بعد ثلاثة أيام من تقارير أشارت إلى أن الحرس الثوري الإيراني أطلق سبعة صواريخ على قاعدة تابعة لجماعة كردية إيرانية مسلحة في شمال العراق مما أدى إلى مقتل 11 شخصا على الأقل.
وقالت الوكالة نقلا عن باقري «يجب ألا تسمح الحكومة العراقية والسلطات الكردية بوجود مثل هذه القواعد على أراضيها ويجب أن تسلم هؤلاء الإرهابيين الانفصاليين إلى إيران». وأضافت «إن كنتم لا تستطيعشون تسليمهم فيجب عليكم ترحيلهم، إيران لها الحق في الدفاع عن نفسها».
وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان يوم الأحد إن الصواريخ الإيرانية قصفت مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني.
والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني جماعة مسلحة تقاتل من أجل حكم ذاتي أكبر للأكراد في إيران. ويوجد في إيران ذات الأغلبية الشيعية ما يصل إلى عشرة ملايين كردي معظمهم من السنة. وقال باقري «بإيعاز من دول بالمنطقة وأمريكا ، نفذ هؤلاء الإرهابيون الانفصاليون عمليات داخل إيران، ومثل هذه الأفعال غير مقبولة بالنسبة لإيران». وأضاف «حاولت سلطات كردستان العراق مرارا منعهم لكن المجموعة تعمل بإيعاز من آخرين». وتنفي الجماعة تلقيها أي دعم (خارجي) وتقول إن الأكراد اضطروا لحمل السلاح لأنه ليس لديهم بديل للحصول على حقوقهم السياسية.
من ناحية أخرى، انطلقت أمس في إقليم كردستان بشمال العراق الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية المرتقبة في 30 سبتمبر الحالي، وسط انقسام سياسي أعقب استفتاء على الاستقلال في خريف العام الماضي.
ويشارك في الانتخابات الكردستانية العراقية 673 مرشحاً ينتمون إلى 29 كياناً سياسياً لشغل 111 مقعداً في برلمان كردستان، بينها 11 مقعداً مخصصاً للمجموعات الدينية والقومية، وفقاً لنظام المحاصصة بواقع خمسة مقاعد للتركمان، وخمسة للمسيحيين، ومقعد للأرمن. ويعتبر إقليم كردستان العراق، بحسب النظام الداخلي لبرلمانه، دائرة انتخابية واحدة.
ويسيطر حاليا على البرلمان والحكومة، حزبا الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني بواقع 38 مقعدا، والاتحاد الوطني الكردستاني (حزب جلال طالباني) بواقع 18 مقعدا، فيما تعتبر حركة التغيير التي لها 24 مقعدا من قوى المعارضة، إلى جانب الاتحاد الإسلامي (10 مقاعد) والجماعة الإسلامية (6 مقاعد).
ولا يتوقع محللون حصول أي تغيير في الخارطة السياسية للإقليم، بسبب عدم وجود أحزاب وتيارات سياسية جديدة مشاركة، باستثناء حركة «الجيل الجديد» التي تأسست بداية العام الحالي وتمكنت من الحصول على أربعة مقاعد في مجلس النواب العراقي في بغداد.
ورغم ذلك، تشوب حالة من الانقسام الداخلي في إقليم كردستان إثر إصرار رئيس الاقليم السابق مسعود بارزاني على إجراء استفتاء حول الاستقلال قبل عام.
وفي هذا الإطار، يقول المحلل السياسي الكردي هوكر جتو لوكالة فرانس برس إن «هناك بيئة سياسية متوترة ، فقد لا تؤدي الانتخابات إلى ما نطمح إليه»، لافتا إلى أن «المؤشرات تدل على أن نسبة المشاركة ستكون متدنية، على غرار الانتخابات التشريعية العراقية» التي جرت في 12 مايو الماضي.
وأيدت غالبية الأكراد الاستقلال، ونتيجة لذلك، اتخذت الحكومة المركزية إجراءات عقابية ضد أربيل، بينها استعادة جميع المناطق المتنازع عليها من سيطرة القوات الكردية، أبرزها محافظة كركوك الغنية بالنفط والتي يسكنها العرب والتركمان والأكراد. وأصدرت بغداد وأربيل، بعيد الاستفتاء، عشرات مذكرات التوقيف بحق شخصيات عسكرية وسياسية من كلا الطرفين. أمنيا: أعلن مصدر أمني امس مقتل شرطي واصابة ستة بينهم شرطيان في انفجار عبوة ناسفة شمال الموصل. وقال النقيب جاسم محمد من شرطة نينوى إن «عبوة ناسفة استهدفت رتلا للشرطة المحلية في ناحية الرشيدية شمال الموصل، انفجرت ما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة 6 مدنيين بينهم شرطيان».