أطروحة في سلامة الملاحة البحرية في ظل عدم استخدام القوة المسلحة

عمان – نال الباحث هلال بن عبدالله بن عزيز الرقادي درجة الدكتوراة في القانون العام (القانون الدولي للبحار) عن أطروحة الموسومة بـ «القرصنة والقانون الدولي للبحار، إشكالية سلامة الملاحة البحرية في ظل مبدأ عدم استخدام القوة المسلحة، سلطنة عُمان نموذجاً»  في كلية الحقوق جامعة محمد الأول بوجدة في المملكة المغربية وتم إقرارها بمرتبة مشرف جداً مع توصية بالنشر، وفيما يلي ملخص الأطروحة:
ظهرت القرصنة البحرية في القرن الأفريقي وبحر العرب بعد انهيار الدولة الصومالية في عام ١٩٩١م، ويعد ساحل الصومال الأطول إفريقياً حيث يمتد لمسافة ٣٣٠٠كم، ويحتوي على ثروات بحرية متنوعة، وقد أصبح مرتعاً للسرقة والنهب في ظل غياب سلطة الدولة، وبالفترة الأخيرة زادت أعمال القرصنة البحرية، نتيجة للاضطرابات التي تشهدها بعض الدول وعدم الاستقرار السياسي وانتشار الفوضى فيها، ويشير مكتب البحرية الدولي إلى أن عمليات القرصنة قبالة القرن الإفريقي وبحر العرب، والتي تبلغ مساحتها حوالي مليون ميل مربع، تمثل ثلث عمليات القرصنة في العالم بأسره .
ونتيجة لحالة عدم الاستقرار التي تعيشها الصومال منذ سنوات طويلة، ونتيجة للأوضاع الداخلية المضطربة؛ أخذت القرصنة أبعادًا سياسية خلال السنوات الأخيرة وذلك بتوالي أعمال القرصنة في الشواطئ الصومالية والقرن الإفريقي لتصل إلى بحر العرب والسواحل العُمانية بحكم قربها من موقع عمليات القراصنة .كما أظهرت ظاهرة القرصنة في القرن الإفريقي وبحر العرب أن القانون الدولي عاجز عن حماية التجارة الدولية من جهة والممرات المائية من جهة أخرى .
ويسعى الباحث من خلال هذه الأطروحة إلى إبراز جُلّ المعوقات والصعاب الرئيسية المتعلقة بالقرصنة في منطقة القرن الإفريقي وبحر العرب، بالإضافة إلى وضع السبل لتفعيل دور البحرية السلطانية العُمانية في مواجهة هذه الظاهرة ومكافحتها والحد منه.