العبادي في البصرة برفقة وفد وزاري والولاية الثانية تصطدم برفض السيستاني

علاوي: الحوار بين تحالفي (سائرون والفتح) يشكل انطلاقة إيجابية –

بغداد ـ عمان ـ عقد رئيس مجلس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، حيدر العبادي فور وصوله إلى البصرة عقب الأحداث التي شهدتها المحافظة الجنوبية والغنية بالنفط، اجتماعا بحضور محافظ البصرة ورئيس مجلس المحافظة وعدد من المسؤولين المحليين والفريق الوزاري المرافق.
وقال المكتب الإعلامي للعبادي انه «جرى خلال الاجتماع بحث تفصيلي لواقع الخدمات وبالأخص توفير المياه الصالحة للشرب».
وقال العبادي: ان زيارتنا لمحافظة البصرة هدفها الوقوف ميدانيا على الأوضاع الخدمية والاطمئنان على استقرار المحافظة وسير الحياة الطبيعية فيها، ولمتابعة تنفيذ القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء الخاصة بالمحافظة.
وقال رئيس مجلس الوزراء: لقد جئنا للبصرة برفقة فريق وزاري واستشاري بصلاحيات كافية لوضع الحلول اللازمة وتلبية احتياجات المواطنين ، ونتطلع لتعاون الجميع من أجل خدمة أبناء البصرة وإنجاز المشاريع الخدمية الضرورية، مشيدا بتعاون المواطنين وأفراد القوات الأمنية واستتباب الأمن في المحافظة الذي سيساعد في تقديم الخدمات لأهالي البصرة والاستجابة لمطالبهم المشروعة.
وعبر العبادي عن رفضه للاعتداءات على القنصليات والبعثات الدبلوماسية في العراق.
بدورها، رفضت غالبية عشائر محافظة البصرة، زيارة رئيس الحكومة حيدر العبادي إلى المحافظة، حيث حمل شيوخ تلك العشائر مسؤولية قتل واعتقال وإصابة العشرات من أبنائها المطالبين بأبسط الخدمات.
وعلى صعيد آخر، أفاد مصدر مقرب من رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بأن الأخير سيزور الولايات المتحدة الأمريكية لحضور اجتماع التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.
وقال المصدر لـ «عمان»، إن «العبادي سيزور أمريكا خلال الأيام القليلة المقبلة لحضور اجتماع التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، حيث ان الاجتماع مثبت منذ فترة طويلة وسوف تحضره دول عديدة».
ونفى المصدر، «ارتباط زيارة العبادي بمسألة حصول الدعم للتجديد لولاية ثانية أو تمديد لسنتين عبر حكومة انقاذ وطني».
ويحاول العبادي الطامح للولاية الثانية، كسب تأييد القوى السياسية في العراق والدول الإقليمية والدولية.
لكن مصدرا مقربا من زعيم المرجعية الشيعية في العراق علي السيستاني قطع عليه الطريق نحو الولاية الثانية، حيث قال إن «ما ذكره بعض النواب في وسائل الاعلام، من ان المرجعية سمّت عدداً من السياسيين ورفضت اختيار أي منهم لموقع رئاسة الوزراء، غير دقيق»، في إشارة إلى تصريح القيادي في تحالف سائرون صباح الساعدي، الذي كشف عن ورود بلاغ رسمي من المرجعية برفض خمسة مرشحين لمنصب رئيس الحكومة المقبلة بينهم زعيم تيار النصر حيدر العبادي ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بالإضافة إلى زعيم تحالف الفتح هادي العامري.
وأضاف المصدر: ان «ترشيح رئيس مجلس الوزراء إنما هو من صلاحيات الكتلة الأكبر بموجب الدستور وليس للآخرين رفض مرشحها».
وذكر «التعبير بالرفض لم يصدر من المرجعية الدينية، كما أنها لم تسم أشخاصاً معينين لأي طرف بخصوصه».
لكن ذات المصدر بين بالقول ان «المرجعية ذكرت لمختلف الأطراف التي تواصلت معها بصورة مباشرة أو غير مباشرة، انها لا تؤيد رئيس الوزراء القادم اذا اختير من السياسيين الذين كانوا في السلطة بالسنوات الماضية بلا فرق بين الحزبيين منهم والمستقلين، لأن معظم الشعب لم يعد لديه أمل في أي من هؤلاء بتحقيق ما يصبو اليه من تحسين الأوضاع ومكافحة الفساد». على صعيد ذي صلة ، أكد زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي، أهمية تكثيف الحوارات الجارية بين القوى السياسية الفاعلة لأجل الوصول الى تفاهمات تفضي لتشكيل الحكومة المقبلة.
وأضاف علاوي خلال استقباله في مكتبه سفير روسيا لدى العراق ماكسيم ماكسيموف «رؤيتنا للحل تكمن في حوار حقيقي ينتج توافقا وطنيا شاملاً حول شكل البرنامج الحكومي المقبل، وقد سبق ان اقترحنا البدء بحوارٍ بين تحالفي الاصلاح والبناء بهذا الصدد»، مبيناً ان «الأنباء التي تحدثت عن بدء الحوار بين تحالفي سائرون والفتح تشكل انطلاقة إيجابية للغاية للوصول الى تلك الرؤية».
وأوضح علاوي أن «التدخلات الخارجية ساهمت في تأزيم الموقف وزيادة حالة الاستقطاب في البلد»، مشددا على أن «ائتلاف الوطنية يرفض بشكل قاطع محاولات جعل العراق ساحة صراع إقليمي دولي خدمة لأجندات ومصالح خارجية».