فضيحة تهز مصلحة السجون البريطانية

نشرت صحيفة «الاوبزيرفر» تقريرا كشفت فيه عن تورط المئات من حراس وموظفي السجون البريطانية في تهريب ممنوعات للسجناء داخل السجن، فبناء على قانون حرية المعلومات، علمت الصحيفة، بأن 341 شخصا في إنجلترا وويلز قد طردوا أو صدرت بحقهم أحكام قضائية أو تلقوا إنذارات من الشرطة في السنوات الست الماضية.
وذكرت الصحيفة أن عدد حالات التهريب التي قام بها موظفون يعملون في قطاع السجون ارتفعت من 50 حالة عام 2015 إلى 71 حالة العام الماضي 2017، وفيما تقول مصلحة السجون البريطانية إن الأرقام تعكس حال أقلية ضئيلة، فقد علمت الصحيفة أن التهريب لا يقتصر على ضباط السجون فقط، بل هناك عدد من الموظفين في قطاع الصحة والمدربين وموظفين آخرين.
وقد عثر على المخدرات في 13119 حالة في سجون إنجلترا وويلز العام الماضي، أي بمعدل 35 حادثا في اليوم أو ثلاثة أضعاف الحالات المكتشفة عام 2014، وقالت رابطة ضباط السجون البريطانية: إن قيمة المخدرات المتداولة في السجون تبلغ 100 مليار جنيه استرليني. وألقى بيتر دوسن مدير «أمانة الإصلاح في السجن»، وهي مؤسسة خيرية، باللوم على الحكومات المتعاقبة، التي تتهمها «بالمساهمة بخلق سوق ممتاز للمخدرات في السجون». وأضاف «هناك عدد كبير من الناس يعانون من الفراغ، وليس هناك أمل يتشبثون به فتصبح المخدرات إحدى وسائل احتمال مرور الوقت، كما أن هناك أشخاصا في الخارج يستطيعون جمع ثروات من إيصال المخدرات لهم». وتابع بالقول: إن الاستغناء عن أعداد من العاملين في السجون جعل الوضع يفتقر للاستقرار، ويشكل خطرا على العدد غير الكافي من العاملين»، وهذا يعني أن فرص السجناء في الخروج المؤقت من السجن والعمل والتعليم قد تضاءلت، مما حرمهم من أحد المحفزات التي كانت تساعدهم على مقاومة إغراء المخدرات.
وحذرت رابطة ضباط السجون البريطانية من قلة عدد موظفي السجون في بداية العام، وقالت إنها فقدت 7 آلاف من ضباط الصف الأولى منذ عام 2010، بالرغم من ضغوط حديثة لاستخدام 2500 ضابط جديد. ومن جانبه قال متحدث باسم وزارة العدل البريطانية: إن غالبية مستخدمي السجون هم أشخاص شرفاء ويعملون بجد، ولكن «هناك ضرورة للحذر من أقلية تخالف القانون». كما تبين من خلال معلومات منفصلة حصلت عليها صحيفة «ديلي تلغراف» ضمن قانون حرية المعلومات أن المكالمات الواردة من السجون لرقم الطوارئ 999 قد تضاعفت تقريبا في السنوات الثلاث الماضية، حيث تلقت الطوارئ أكثر من 12200 مكالمة العام الماضي، مقارنة بـ6677 مكالمة عام 2014/‏‏2013.
وقال متحدث باسم رابطة ضباط السجون: إن الأرقام السابقة تعكس المشاكل الحقيقية والتحديات التي نجمت عن تناول النزلاء مواد تترك عليهم أثرا نفسيا، وفي الوقت نفسه قالت الحكومة: إنها بصدد استثمار 14 مليون جنيه سنويا للوقوف في وجه المجرمين الذين يعملون على إيصال المخدرات إلى السجون.