ازدياد حدة التوتر بين لندن وموسكو

ازدادت حدة التوتر بين بريطانيا وروسيا إثر إعلان السلطات البريطانية اسمي رجلين يحملان الجنسية الروسية مشتبه بضلوعهما في محاولة اغتيال الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في ساليسبري في مارس الماضي باستخدام غاز الأعصاب «نوفيشوك».
وفي هذا السياق نشرت صحيفة «الجارديان» تقريرا مع صورة للمشتبه بهما، قالت فيه: إن تريزا ماي بدت في حديثها أمام البرلمان وكأنها تشير بأصبع الاتهام إلى الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين، عندما ذكرت أن الرجلين الذين يستخدمان اسمي الكسندر بيتروف، وروسلان بوشيروف، يرجح أنهما ضابطان في جهاز الاستخبارات العسكرية الروسي (جي آر يو).
وأضافت ماي بقولها: إن محاولة الاغتيال «ليست من صنع فريق مارق» وإنه من شبه المؤكد أنها نُفذت بعد الموافقة عليها من قبل أرفع المستويات في الدولة الروسية، وتابعت: «بناء على ما توصلنا إليه من معلومات في تحقيق سالزبري، وما نعرفه عن جهاز الاستخبارات الروسي، علينا الآن مضاعفة جهودنا وتوحيدها في مواجهة جهاز الاستخبارات الروسي (جي آر يو)».
ونشرت صحيفتا «ديلي ميل» و«الصن» صورة مأخوذة من كاميرات المراقبة للرجلين المشتبه بهما وهما يمشيان في ساليسبري مبتسمان بعد إنجاز المهمة تحت عنوان «قتلة بوتين المبتسمون»، و«القتلة المبتسمون»، وذكرت صحيفة «الصن» في تقرير كتبه جاسين جروف وكريس جرينوود أن رئيسة الوزراء تريزا ماي طالبت بحرب سرية على أجهزة بوتين المخابراتية، وأنه تم اتهام المشتبه بهما بالشروع والتآمر على القتل، بعد قيام الشرطة والمخابرات بتمشيط 11 ألف ساعة من لقطات كاميرات المراقبة.
وقالت صحيفة «ديلي اكسبريس» عن القتلة بأنهما «متكلفي الابتسامة الذين أرسلهم بوتين»، وأنه يعتقد أنهما في روسيا الآن، ومن غير المرجح أن يحاكما أمام محكمة بريطانية، فيما نشرت صحيفة «مترو» تقريرا بعنوان «قتلة بوتين المحترفين في شوارعنا» قالت فيه: إن الرجلين ضبطا أمام كاميرات المراقبة بعد تلطيخهما السم على الباب الأمامي لمنزل سيرجي سكريبال.
صحيفة «آي» قالت في تقرير بعنوان «مطلوب .. بريطانيا تسمي جواسيس الكرملين المتهمين بهجوم نوفيشوك»: إن صور الدوائر التلفزيونية المغلقة التي نشرتها الشرطة تظهر «رحلة ملفتة للنظر مدتها 48 ساعة» للرجلين بعد وصولهما إلى المملكة المتحدة. وذكرت أن ماي طالبت بعقد جلسة طارئة للأمم المتحدة لفرض عقوبات جديدة على روسيا، كما أشارت إلى اتهام روسيا لبريطانيا بالتلاعب في المعلومات، ومن جانبها قالت وزارة الخارجية الروسية على لسان متحدث باسمها ردا على اتهام الرجلين: إن أسماء وصور المشتبه بهما «لا تعني شيئا لموسكو».
وبدورها نشرت صحيفة «تايمز» تقريرا كتبه فرانسيس اليوت وفيونا هاميلتون بعنوان «ماي تتعهد بالثأر من روسيا» قالا فيه: إن رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، تعهدت «بالثأر» من روسيا، وتستعد «للحرب السيبرانية ضد شبكة التجسس الروسية».
ونشرت صحيفة «ديلي تلغراف» تقريرا كتبه روبيرت ميندوك نقل فيه عن مصدر في الحكومة البريطانية لم تذكر اسمه قوله: إن «رد لندن قد يشمل الهجمات الإلكترونية والتجسس ومنع بعض المواطنين الروس من دخول أراضي المملكة المتحدة … فعلى الكرملين ألا يشعر بأنه لا يعاقب، يجب أن ترى روسيا أن عليها دفع ثمن أفعالها».