ندوة تنمية نفط عُمان تؤكد الحاجة لقوانين ملائمة والتزام للدفع بالقيمة المحلية المضافة

الذيب: لجنة رئيسية للحوكمة قريبا تعطي فرصا للمشروعات –
التركيز على سلسلة التموين في الشق السفلي دعما للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة –

صحار- خميس بن علي الخوالدي –

أكد سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة والصناعة أن الحكومة تولي اهتماما كبيرا بالقيمة المحلية المضافة وكيف توجد صناعات وطنية قادرة أن تزود الحكومة والمشروعات الكبيرة وأن تغذي مشروعات قائمة في السلطنة.
وأضاف سعادته أثناء رعايته أمس الأول بفندق كراون بلازا بصحار النسخة الثالثة من مجلس شركة تنمية نفط عمان الحواري حول القيمة المحلية المضافة « الطريق إلى توطين الصناعات والخدمات العمانية» أن الوزارة بالتعاون مع «تنفيذ» شكلت لجنة رئيسية برئاسة وزارة التجارة والصناعة للنظر في القيمة المحلية المضافة وسوف يصدر قرار قريبا بلجنة رئيسية للحوكمة تضم وزارات مهمة مثل وزارة السياحة والصحة والدفاع وهذه الوزارات لها مشتريات كبيرة وقادرة أن تدعم مشروعات وأن تعطي فرصا للمشروعات القائمة وإيجاد أخرى جديدة في البلد لتشجيع القيمة المحلية المضافة.

وقال أحمد الذيب: استمعنا خلال الجلسة الحوارية إلى الكثير من الأفكار والمشروعات أبرزها مشروعات «أوربك» ومنها مصنع لوى للبلاستيك الذي أقامته الحكومة لتغذية مصانع قائمة حاليا تستورد بعض المنتجات وسوف يكون هناك مشروعات أخرى ستساهم في تحفيز المشروعات الصناعية وأن المناطق الصناعة الموجودة الآن تقدم خدمة للمشروعات المتوسطة والصغيرة وقطاع تقنيات المعلومات وقطاعات أخرى إلى جانب المنتجات المحلية وبالتالي هناك نوع من التكامل بين المشروعات الصناعية والخدمية المختلفة الموجودة مشيرا إلى أن الكل مستفيد من تجارب شركة تنمية نقط عمان لأنه لديها تجارب ناجحة في مجال القيمة المحلية المضافة.
وأوضح سعادته أن الحكومة جادة في عمل المشروعات وإيجاد قيمة محلية مضافة لزراعة بذرة من التعليم وإيجاد تربة صالحة لها ومن ثم تخرج منتجات صالحة تساعد في النمو الاقتصادي للبلد والذي يعود على توفير فرص توظيف للمواطنين.
وقال سعود بن علي بن عبدالله الجابري مدير العلاقات الحكومية والصناعية بشركة تنمية نفط عُمان: إن شركة تنمية نفط عُمان جزء لا يتجزأ من المجتمع العماني حيث كانت ولا تزال تضطلع بدور رائد في دفع عجلة الاقتصاد بالبلاد منذ تصدير أول برميل نفط في 27 يوليو 1967 على متن الناقلة «مُوس برِنس» وندرك يقينا بأن نجاحنا مرهون بنجاح المجتمع وبالتشارك والحوار مع أهل التجربة وأرباب المعرفة في هذا البلد الطيب لتحقيق المصلحة المشتركة ومن هذا المنطلق نشأت فكرة إقامة مجلس نتبادل فيه الآراء والخبرات ونتحاور فيما يطفو من مستجدات وما يطرأ من تحديات.
وأضاف الجابري أن المجلس يتّسم بمبدأ الشراكة مع مختلف القطاعات الاقتصادية والأكاديمية والاجتماعية ومع صنّاع القرار في السلطنة حيث يُعقد أربع مرات في العام متنقلا بين أربع مدن مختلفة ويستهدف طرح موضوعات في مجالات محددة خطت فيها الشركة خطوات متقدمة وأنها ذات أهمية كبيرة لمستقبل السلطنة واستدامة التنمية الشاملة كما يستهدف بشكل خاص نخبة الخبراء وذوي الاختصاص وصناع القرار في الدولة ممن لهم علاقة بموضوع كل مجلس، ويحرص دائما على الخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ وقد نجحنا عبر المجلس الأول للشركة في مسقط في توثيق عرى شراكتنا مع القطاعات المعنيّة بالطاقة كالجامعات والشركات وصناع القرار عندما التقينا للحوار حول موضوع «إدارة الطاقة»، ثم كان لنا لقاءٌ ثانٍ مثمرٌ في أرض اللبان صلالة للتحاور مع بعض أبرز الفاعلين في القطاع المصرفي والقطاع الصناعي حول «المسؤولية الاجتماعية التشاركية» وبالفعل خرجنا من كلا المجلسين بعدد من التوصيات أخذ بعضها مجراه إلى طريق التنفيذ.
وأوضح: هذه المبادرة تحظى باهتمام كبير وهذا بحد ذاته كفيل بأن يرفع من سقف التوقعات ومستوى الطموحات بل ويضع على عاتقنا مسؤولية أكبر لضمان استدامة المجلس وتنوّع موضوعاته وسيكون المجلس الرابع لهذا العام في مسقط إن شاء الله وسيتناول فيه موضوع «كفاءة الطاقة»
من جانبه قال المهندس بدر العبري مدير تطوير القيمة المحلية المضافة بشركة تنمية نفط عُمان:القيمة المحلية المضافة جزء من عمليات الشركة منذ سبعينيات القرن المنصرم ومع ذلك أصبحت بعد عام 2011 جزءا لا يتجزأ من فلسفة عمل الشركة وتولت الشركة زمام المبادرة في صياغة وثيقة استراتيجية القيمة المحلية المضافة لقطاع النفط والغاز .
وأضاف العبري: إن من بين الأهداف الوطنية التي حققتها الشركة هي توفير 51000 فرصة توظيف مباشر وتدريب
مقرون بالتشغيل ومنحة دراسية وإعادة استيعاب ونقل منذ عام 2011 إضافة إلى تخصيص هندسة التشغيل 1.2 % من كل عقد اعتبارا من 2017 وتدريب مهني على الصحة والسلامة والبيئة بالتعاون مع الجمعية العُمانية للخدمات النفطية (أوبال ).
وأوضح العبري أن القيمة المحلية المضافة تعرّف بأنها «إجمالي الإنفاق الذي يبقى في البلاد الذي يمكن أن يفيد في تطوير الأعمال والتجارة المحلية ويساهم في تنمية القدرات البشرية وتحفيز الإنتاجية في الاقتصاد العماني وباختصار القيمة المحلية المضافة هي المنتجات المصنوعة في عمان والخدمات المقدمة من قبل عمانيين مهرة مشيرا إلى أن القيمة المحلية المضافة تشكل جزءا من الاستراتيجية الوطنية لزيادة وتحسين فرص عمل مستدامة للمواطنين
العمانيين وزيادة نسبة السلع والخدمات العمانية في عمليات شراء الشركات المحلية.
وقال المهندس عبدالأمير بن عبدالحسين العجمي المدير التنفيذي للشؤون الخارجية والقيمة المضافة بشركة تنمية نفط عُمان: «هذا المجلس هو الثالث من نوعه هذا العام وأتاح لنا الفرصة لمناقشة سبل تعزيز توفير الوظائف للعمانيين، والمضي قدما بجهود التدريب وصقل مهارات الشباب، إلى جانب بناء سلاسل تموين محلية، وتنويع الاقتصاد الوطني، وكيفية استفادة القطاعات الاقتصادية المختلفة من نماذج النجاح التي تحققت في قطاع النفط والغاز .
وأضاف العجمي أن الجلسة اشتملت على حلقة حوارية وفقرة أسئلة وأجوبة غطت جملة من الجوانب ذات الصلة مثل دور القيمة المحلية المضافة في تعزيز التنمية المستدامة، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وأبرز مقومات القيمة المحلية المضافة وما تكتنفه من تحديات وأفضل الممارسات، بالإضافة إلى سبل تعزيز الوعي بهذا الموضوع .
وأوضح العجمي أن شركة تنمية نفط عُمان اضطلعت بدور رائد في مجال القيمة المحلية المضافة عبر العمل مع الشركاء من القطاعين العام والخاص لتوفير أكثر من 50 ألف فرصة عمل وتدريب وإعادة استيعاب للعمانيين الباحثين عن عمل، وبناء المصانع وحلقات العمل، وتخصيص جزء من عقودنا للشركات المحلية ولكن مع ذلك تتطلب القيمة المحلية المضافة صبرا وأناة والتزاما من الجميع لاستدامة الجهود القائمة »
التوصيات

وأوصى مجلس الشركة الذي شارك فيه عدد من ذوي الشأن على أن الاحتفاظ بقدر أكبر من ثروة النفط والغاز داخل السلطنة يمكن أن يستفيد من تعزيز التعاون بين هذا القطاع والقطاع الأكاديمي، وذلك عبر تشجيع ثقافة ريادة الأعمال بين الخريجين إضافة إلى استدامة حلقات الحوار والنقاش حول القيمة المحلية المضافة وتعزيز التركيز على سلسلة التموين في الشق السفلي دعما للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورفد روّاد الأعمال بالدعم الفني والمالي بالتعاون مع الجهات الحكومية بما يمكّنهم من الاستفادة من فرص القيمة المحلية المضافة وتنفيذ استراتيجيات تطوير القيمة المحلية المضافة لتعزيز نصيب الشركات المحلية من العقود والمشتريات وإيجاد المزيد من فرص التدريب من أجل التشغيل للعمانيين إضافة إلى التعاون من أجل وضع الحلول للتحديات التي تواجهها القطاعات الأخرى عبر منصّة موحّدة .

المناقشات

وسلطت النقاشات الضوء على الحاجة الماسّة إلى وجود قوانين ملائمة والتزام على مستوى القيادات من أجل الدفع قدما بالقيمة المحلية المضافة .
شارك في الحلقة النقاشية المهندس عبدالأمير العجمي المدير التنفيذي للشؤون الخارجية والقيمة المضافة بشركة تنمية نفط عُمان والدكتور هلال الهنائي المدير العام لخدمات الدعم بشركة الشركة العمانية للمصافي والبتروكيماويات (أوربك) والمهندس عبدالقادر البلوشي المدير العام لمنطقة صحار الصناعية وأدار الجلسة محمد الغريبي مدير الشؤون الخارجية والاتصالات بشركة تنمية نفط عُمان .
الجدير بالذكر أن المجلس حضره عدد من أبرز صناع القرار في القطاعين العام والخاص وخبراء من قطاع النفط والغاز وروّاد أعمال وأكاديميين إلى جانب عدد من الباحثين والطلبة وأن مجلس الشركة الأول قد عقد في أبريل الماضي وتناول موضوع إدارة الطاقة، في حين عقد المجلس الثاني في أغسطس الماضي واستعرض المسؤولية الاجتماعية التشاركية وقد دشنت الشركة هذه المبادرة الفكرية على المستوى القيادي من أجل مناقشة أبرز القضايا التي تواجهها السلطنة مع ذوي الشأن الرئيسيين واقتراح الحلول لها.