السودان يدعو لتحرك عربي لتلافي آثار القرار الأمريكي بوقف تمويل «الأونروا»

بمشاركة السلطنة ..انطلاق أعمال الدورة الـ150 لمجلس الجامعة العربية –

القاهرة- عمان – نظيمة سعد الدين –

بدأت بمقر الجامعة العربية في القاهرة، امس، أعمال الدورة الـ150 لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين، برئاسة مندوب السودان الدائم لدى الجامعة السفير عبد المحمود عبد الحليم، وبمشاركة فلسطين.
وقد شاركت السلطنة بوفد برئاسة سفير السلطنة ومندوبها الدائم بجامعة الدول العربية،الدكتور علي العيسائى.
من جانبة دعا السفير عبد المحمود عبد الحليم سفير دولة السودان بالقاهرة ومندوبها لدى جامعة الدول العربية إلى تحرك عربي عاجل لتلافي ما أحدثه القرار الأمريكي بوقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» من عجز تمويلي.
وقال عبد الحليم ـ في كلمته أمام الاجتماع، و التي تترأسها بلاده – «إن هذا العجز يؤثر على الخدمات المقدمة للشعب الفلسطيني، ولابد من ضمان توفير الحقوق التعليمية والاجتماعية والصحية والإنسانية التي ظلت تقدمها الأونروا للملايين من أبناء الشعب الفلسطيني».
وأضاف«المحمود  إن القرار الأمريكي بوقف تمويل وكالة الاونروا جاء محبطا ليضاف إلى بقية القرارات التي اتخذتها واشنطن مثل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها بإسرائيل للقدس».
وقال» إنه إذا كان قرار وقف تمويل الأونروا القصد منه تصفية قضية اللاجئين وتقويض حق العودة، فإننا نؤكد أن تحقيق سلام عادل وشامل رهين بحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة، وضمان حقوق اللاجئين، وإطلاق سراح الأسرى وفقا لما أقرته مبادرة السلام العربية، مؤكدا ضرورة كسر الجمود الحالي وانسداد أفق الحل السياسي حتى يتسنى للشعب الفلسطيني إقامة دولته على حدود ٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية».
وأضاف» إن هذه الفترة تمور بالتحديات ولكننا شديدو الثقة بأننا قادرون على وضع تاريخ جديد لأمتنا تحقق فيه الازدهار من جديد، وإننا إذ نعقد هذا الاجتماع فإن الدماء تسفك في كثير من البلدان العربية، والجرح السوري مازال داميا، واليمن يعاني من مضاعفات الحرب الأهلية، وتتواصل التدخلات الخارجية في شؤون الدول العربية».
وقال المحمود «إن هذه التحديات تتطلب مضاعفة الجهد لحماية الأمن القومي العربي المشترك وصون وحدة هذه الدول، مؤكدا التزام السودان بقضايا الأمة، مشيرا إلى نجاحها في التوصل لاتفاقية السلام في جنوب السودان، وتجري مشاورات حاليا لعقد اجتماع وزاري لدول جوار ليبيا في الخرطوم».
ونوه بمبادرة الأمن الغذائي العربي التي طرحها الرئيس السوداني عمر حسن البشير وأقرتها القمة العربية في البحر الميت، مشيرا إلى أنها تعد نموذجا لتعزيز العمل العربي المشترك.
من جانبه، أكد السفير أسامة نقلي سفير السعودية في مصر ومندوبها لدى جامعة الدول العربية الرئيس السابق للمجلس، خطورة التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية، أهمها قرار نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل للقدس، والتعدي على فلسطين شعبا وأرضا والقانون المعنون بإسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي.
ونوه بدعم المملكة للقضية الفلسطينية، مشيرا في هذا الصدد إلى قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي أطلق على قمة الظهران لقب قمة القدس، وأكد أهمية تطبيق قرارات الشرعية الدولية لإعادة الاستقرار في اليمن وسوريا وليبيا.
وحذر النقلى  من خطورة السياسات العدوانية الإيرانية في المنطقة وسعيها الدؤوب للتدخل في شؤون المنطقة وتهديد الأمن بها. وقال إنه حتى الحرمين الشريفين لم يسلما من صواريخ الغدر، موضحا أن ١٩٠ صاروخا باليستيا استهدف المملكة ولكنها تمكنت من التصدي لهذه الصواريخ.
وفيما يتعلق بتطوير منظومة العمل العربي المشترك، قال نقلي» إن الجامعة العربية تمر بفترة تاريخية تعتبر مهمة لتمكين الجامعة العربية من المضي قدما في مسيرتها وتفعيل العمل العربي المشترك، داعيا لتضافر الجهود لتحقيق الأهداف الإصلاحية المرجوة في العمل العربي المشترك .
جدير بالذكر أن المندوبين يناقشون على مدى يومين، التحضير لاجتماعات الدورة الوزارية على مستوى وزراء الخارجية العرب المقررة غدا ، حيث تتصدر مستجدات القضية الفلسطينية أعمال المجلس خاصة أزمة وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» بعد القرار الأمريكي بقطع المساعدات للوكالة، والتحضيرات الخاصة بالمشاركة في الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الجاري، بالإضافة الى مجمل تطورات العمل العربي المشترك سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
كما سيناقش المجلس على جدول أعماله، تطورات الأوضاع في المنطقة والتحرك حيال القضية الفلسطينية في المرحلة القادمة ، والصراع العربي الإسرائيلي ومستجداته فيما يخص متابعة التطورات السياسية للقضية الفلسطينية، ومتابعة تطورات القدس والاستيطان، واللاجئين، والتنمية، إضافة الى دعم موازنة دولة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني، بالإضافة الى الأزمات في سوريا، وليبيا، واليمن، والعراق، إلى جانب بحث موضوعات تخص صيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب، والتعاون العربي مع التكتلات الإقليمية والدولية، وملف تطوير وإصلاح الجامعة العربية، ووضع منهجية جديدة للتعامل العربي مع ملف إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.
ومن المقرر أن يستعرض المجلس تقرير الأمين العام للجامعة العربية، حول نشاط الأمانة العامة بين دورتي الانعقاد، وتقريرا لهيئة متابعة تنفيذ القرارات الصادرة عن قمة «القدس» والتي عقدت في المملكة العربية السعودية، بالإضافة الى بحث تعيين أمناء عامين مساعدين، وتعيين رئيس للجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، الى جانب عدد من التقارير المالية والإدارية المرفوعة من اللجان المعنية. وسيرفع المندوبون الدائمون في ختام أعمالهم، مشروع جدول الأعمال ومشاريع القرارات التي سيتم الانتهاء منها، الى وزراء الخارجية العرب للنظر في اعتمادها يوم غد.
ويعقد على هامش الاجتماع اجتماع آخر لهيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات على مستوى المندوبين الدائمين، وتشمل هذه الهيئة ترويكا القمة العربية (الأردن، السعودية، تونس)، وترويكا مجلس الجامعة العربية (جيبوتي، السعودية، السودان)، والأمين العام.