السلطنة تحتفل بذكرى الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم

مسقط في 9 سبتمبر /العمانية/ احتفلت السلطنة ممثلة في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية اليوم بذكرى الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم تحت رعاية فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن راشد السيابي نائب رئيس المحكمة العليا.

وألقى الشيخ سلطان بن سعيد الهنائي خبير الوعظ والإرشاد والمكلف بالمدير العام للوعظ والإرشاد بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية في كلمة للوزارة خلال الحفل تطرق فيها إلى الدروس والعبر التي غيرت مجرى التاريخ الإنساني والمواقف الجلية من سيرة الحبيب محمد عليه الصلاة والسلام والصحابة وغرس القيمة الإيمانية والتاريخية لهذه المناسبة العظيمة في قلوب المسلمين وتذكير العالم الإسلامي بها.

وقال الهنائي: إن الهجرة النبوية الشريفة أحدثت منعطفًا تاريخيًا مشهودًا لدعوة النبي -عليه الصلاة والسلام- لترسم معالم استراتيجية في حياة الأمة تتمثل في أن دين الله غير محدود بجغرافيا من الأرض وأنه يعبر كل الحواجز ويتجاوز كل الموانع ليبلغ مداه قلب من استحق هداية الله واستوجب رحمة رب العالمين.

وأضاف أن الرسالة المحمدية لن تزال مهاجرة بخيريتها الإيمانية وشرعتها الربانية لتحل بالنفوس الطيبة لتملأها يقينًا وسعادةً وسلامًا ورحمةً تحقيقًا لقول الله: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) وأن أمة الإسلام ستبقى شاهدة على الناس بالحق والعدل والأمن والسلام والبر والمعروف (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا) شهادة في الدين والأخلاق ومعالي القيم إذ من وحي النبوة ” ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله”.

وأشار إلى أن الأحداث الكثيرة في الحياة تتوالى إلا أن الحدث الأعظم الذي لايزال صداه يهتز له العالم من أقصاه إلى أقصاه ويتفاعل معه البشر طوعًا أو كرهًا بوعي أو بغير وعي منذ أكثر من ألف وأربعمائة سنة هو محمد -صلى الله عليه وسلم النبي العظيم- والرسول الكريم.

تضمن الحفل تقديم قصيدة شعرية وعرض مرئي تناول سيرة هجرة الرسول -عليه الصلاة والسلام- والصحابة من مكة إلى المدينة وذلك من أجل ترجمتها في الواقع المعاش.

الجدير بالذكر أن هذا الحفل يأتي ضمن الفعاليات التي تشارك بها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية العالم الإسلامي وذلك من أجل ترسيخ مثل هذه المناسبات في عقول المسلمين وترك الأثر العميق فيهم من حيث استيعاب الدروس والعظات التي تستدعي الوقوف والتأمل والاعتبار بها وأخذ الزاد الروحي والمعنوي وسط ما تعاني منه الأمة من أحداث وتغيرات وفرقة، وإسقاط تلك الدروس على الواقع.