فشل عقد مشاورات جنيف للسلام اليمنية ومارتن يزور صنعاء خلال أيام

10 قتلى في صنعاء وقوات هادي تتقدّم في الجوف والحديدة –

صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد:

أعلن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث إنه سيتوجّه إلى العاصمة اليمنية صنعاء للقاء قادة جماعة «أنصار الله» مجدّداً، بعد فشل عقد المشاورات التي كان مقرّراً عقدها في جنيف في الـ 6 من سبتمبر الحالي برعاية الأمم المتحدة بين ممثّلين عن الحكومة اليمنية «الشرعية» وجماعة «أنصار الله» وحزب «المؤتمر الشعبي العام» وقال المبعوث الأممي في مؤتمر صحفي في جنيف أمس هناك خيبة أمل من تخلّف أنصار الله عن الحضور إلى جنيف»، مشيراً إلى أنه لم يتمكّن من إقناع «أنصار الله» بالقدوم إلى جنيف.
وأعلن أنه سيزور مسقط خلال الأيام المقبلة ولاحقاً صنعاء للتباحث مع «أنصار الله». وقال «سأنقل ما ناقشناه في جنيف إلى مسقط وصنعاء».
وأضاف «الظروف لم تكن مواتية لوصول أنصار الله إلى جنيف»، رافضاً توجيه أي انتقاد لهم بشأن عدم الحضور.معتبرا أن عدم حضور «أنصار الله» لا يعتبر عائقاً أساسياً أمام العملية السلمية في اليمن.
وأكد على تحقيق تقدّم جيّد في المشاورات مع الوفد الحكومي اليمني.وتابع «سنتشاور ونخطّط من أجل عقد جلسة أخرى بشأن اليمن». مؤكدا على أنه سيستمر في مهمّته الدبلوماسية لإيجاد حل للأزمة اليمنية.
وكان مسؤول حكومي يمني أعلن أن وفد الحكومة اليمنية غادر جنيف بسبب عدم حضور الوفد المشترك لـ «أنصار الله» وحزب «المؤتمر الشعبي العام». وأضاف «لم يعد من المتوقّع مشاركة وفد أنصار الله في محادثات السلام بجنيف». إلى ذلك أكد وزير الخارجية اليمني رئيس الوفد الحكومي في مشاورات جنيف خالد اليماني أن تصرّفات «أنصار الله» مع بداية كل مشاورات «تعكس عدم جديتهم في رفع المعاناة التي تسبّبوا بها للشعب اليمني وعدم احترامهم للجهود التي يبذلها المبعوث الأممي والدول الراعية، وقبلهم جميعاً عدم احترامهم لشعبنا اليمني وتجاهلهم الفجّ لمعاناته وآلامه التي بلغت مستويات غير مسبوقة».
وقال الوزير اليماني في المؤتمر الصحفي للوفد الحكومي الذي عقده بمدينة جنيف السويسرية أمس «يحضر الوفد الحكومي بعد أشهر من التنسيق والجهود يقابلها «أنصار الله»بالاستهتار المعهود بالجهود الدولية وبمعاناة الشعب اليمني في اختلاق أعذار واهية لا أساس لها من الصحة وكلها لم يطرح أثناء فترة التنسيق».
وطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن «بإجبار هذه الجماعة على الخضوع لإرادة الشعب اليمني ورغبات المجتمع الدولي للتوصّل إلى سلام مستدام مبني على المرجعيات الثلاث وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن وعلى رأسها القرار2216».
واعتبر أن تصريحات المبعوث الأممي «كانت مع الأسف تعمل على ترضية جانب جماعة «أنصار الله» والتماس الأعذار له، بينما كانت تصريحاته مع الوفد الحكومي ومع بقية الشركاء تنم عن عدم الرضا لهذا السلوك». ميدانياً: قتل خمسة أشخاص جلّهم نساء وأطفال أمس في غارتين لطيران التحالف العربي على مديرية صرواح في محافظة مأرب «شرق صنعاء».
وأوضح مصدر أمني أن الطيران استهدف بغارة درّاجة نارية في منطقة حباب بالمديرية ما أدّى إلى مقتل رجل وطفل كانوا على متنها.وأكد المصدر أن طيران التحالف عاود استهداف المسعفين بغارة ثانية أسفرت عن مقتل ثلاث نساء، مشيراً إلى أن الطيران واصل التحليق بكثافة في سماء المنطقة لمنع إسعاف الضحايا.
كما أعلنت جماعة «أنصار الله» أمس مقتل قائدين عسكريين بارزين وثلاثة من رفاقهما في المعارك الدائرة بجبهة الساحل الغربي ضد القوات الحكومية.
وأوردت وكالة الأنباء اليمنية «التي يديرها أنصار الله» خبر تشييع قائد اللواء 140 دفاع جوي اللواء الركن علي صلاح القيري وقائد اللواء 190 دفاع جوي اللواء الركن محمد عبد الملك صالح عاطف وثلاثة من رفاقهما وهم الرقيب عبد الرحمن قايد الشميري والجندي حميد إسماعيل علي اللاحجي والجندي أنور أحمد محمد اللاحجي، وذلك في جنازة رسمية بصنعاء.كما حقّقت قوات الجيش الوطني «الموالي للشرعية» مسنودة بطيران التحالف العربي، تقدّماً ميدانياً جديداً بمديرية خب والشعف شمال محافظة الجوف الشمالية.
ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلّحة عن مصدر عسكري أن قوات الجيش الوطني مسنودة بطيران الأباتشي التابعة للتحالف العربي شنّت هجوماً خاطفاً على مواقع يتمركز فيها مسلّحو «أنصار الله» بمديرية خب والشعف، وتمكّنت من تحرير عدد من المواقع المهمة في عمق وادي «سلبة»، وصولاً إلى منطقة «يعارة» وقرية «آل أبو عشّال».وأضاف أن المعارك العنيفة التي ما زالت مستمرة حتى اللحظة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المسلّحين، إلى جانب خسائر أخرى في المعدّات القتالية.
وفي محافظة الحديدة الساحلية «غرب اليمن» كبّدت ألوية العمالقة «الموالية للشرعية» مسلّحي «أنصار الله» خسائر فادحة بالعدّة والأرواح في عملية عسكرية شنّتها صباح أمس باتجاه «كيلو 16».
وقتل العشرات من المسلّحين بينهم عقداء، وأسرت ألوية العمالقة العديد من المقاتلين بينهم قيادات سيتم الكشف عن أسمائهم في مقابلات مرئية، وفقاً لما أورده «المركز الإعلامي لألوية العمالقة بجبهة الساحل الغربي».
وغنمت ألوية العمالقة معدّات عسكرية خفيفة ومتوسّطة وثقيلة الحجم خلّفها المسلّحون بعد أن لاذ من تبقّى منهم على قيد الحياة بالهرب باتجاه مدينة الحديدة.