بمشاركة السلطنة .. المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي يؤكد رفضه أي محاولات لإنهاء دور «الأونروا»

حث القطاع الخاص العربي على توجيه استثماراته إلى فلسطين –
القاهرة -عمان – نظيمة سعد الدين –
أكد المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي رفضه أي محاولات لإنهاء أو تقليص دور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، وشدد المجلس في قرار صدر في ختام أعمال دورته العادية 102 أمس الأول بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية برئاسة العراق على الدور المهم لوكالة «الأونروا»، وعلى تعريف اللاجئ الفلسطيني كما ورد بالمنظمات الدولية، محذرا من خطورة إلغاء الدعم المالي للوكالة، الأمر الذي سيكون له تبعات سلبية على كافة النواحي، كما دعا المجلس، إلى استمرار تقديم الدعم العربي اللازم للاقتصاد الفلسطيني من أجل تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

وحث المجلس القطاع الخاص العربي على توجيه جانب من استثماراته لدولة فلسطين من خلال إيجاد آليات وبرامج خاصة تقوم الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بتصميمها بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة والمنظمات والاتحادات المتخصصة، ودعا المجالس الوزارية المتخصصة إلى زيادة الدعم المقدم إلى دولة فلسطين وتوجيه جزء من برامجها لتوفير مشاريع إغاثية وتنموية من شأنها تخفيف آثار العدوان وتأهيل ما دمره الاحتلال ومساعدة دولة فلسطين للتغلب على أزمتها المالية، كما دعا المجلس المنظمات العربية المتخصصة ومؤسسات التمويل العربية إلى تقديم كافة أنواع الدعم الممكنة من خلال تنفيذ برامج ومشاريع تنموية لتأهيل ما يدمره عدوان الاحتلال الإسرائيلي وتقديم تقرير سنوي يعرض على دورة المجلس المقبلة، ودعا المجلس الأمانة العامة للجامعة العربية إلى زيادة برامج الدعم الفني للدول الأقل نموا التي تندرج دولة فلسطين من ضمنها، كما دعا المجلس إلى اتخاذ إجراءات عاجلة بالتنسيق مع كافة أجهزة العمل العربي المشترك لتنفيذ قرارات القمة العربية الأخيرة في الظهران بالمملكة العربية السعودية بتوفير الدعم اللازم لتنفيذ المشروعات الواردة في الخطة الاستراتيجية للتنمية القطاعية في القدس الشرقية.
ودعا المجلس جميع الدول والمؤسسات والشركات والأفراد إلى وقف جميع أشكال التعامل المباشر وغير المباشر مع منظومة الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي ومستوطناته المخالفة للقانون الدولي، ومتابعة العمل مع الجهات الدولية لإصدار قاعدة البيانات للشركات التي تتعامل مع المستوطنات الإسرائيلية وفقا لقرارات مجلس حقوق الإنسان ذات الصِّلة. وكلف المجلس الأمانة العامة للجامعة العربية بتفعيل الآليات المناسبة لرصد أي خروقات في هذا الإطار تقوم بها الشركات الدولية وعرض تقرير سنوي أمام المجلس لاتخاذ القرار المناسب بشأنها على الدورة القادمة، ووجه المجلس الشكر إلى الدول العربية ومؤسسات التمويل العربية التي تقدم كافة أشكال الدعم والمساعدة لمواجهة آثار العدوان الإسرائيلي على دولة فلسطين والمساعدة في التخفيف من حد الأزمة المالية ودعم صموده، وطلب المجلس من الدول العربية سرعة موافاة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بتقارير تتضمن المشاريع التنموية للحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على استضافة اللاجئين والنازحين السوريين لديها وتتضمن تكاليف المشروع والمدى الزمني للتنفيذ وعرض لأهم النتائج المتوقعة منه وانعكاساته على الدولة المستضيفة، وكذلك الموضوعات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي ترغب الدول الأعضاء في إدراجها ضمن الملف الاقتصادي والاجتماعي للدورة العادية (300) لمجلس الجامعة العربية على مستوى القمة في موعد أقصاه نهاية ديسمبر 2018م.
وأكد المجلس على ضرورة دعم مقترح الأمانة العامة لجامعة الدول العربية حول أهمية تطوير منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى لتشمل بعض الموضوعات مثل الصحة والصحة النباتية والقيود الفنية على التجارة وتسهيل التجارة والملكية الفكرية، وحث المجلس الدول العربية على سرعة استكمال إجراءات التوقيع والتصديق على اتفاقية تحرير التجارة في الخدمات بين الدول العربية، وبشأن الاستثمار في الدول العربية دعا المجلس لجنة الخبراء المعنيين بالاستثمار والخبراء القانونيين في الدول العربية إلى إعداد مشروع مسودة «اتفاقية استثمار عربية جديدة» بعد دراسة المقترحات الواردة من الدول العربية والجهات العربية المعنية تمهيدا لعرضها على الاجتماع المقبل للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، ووافق المجلس على تشكيل قضاة محكمة الاستثمار العربية الأصليين (13 عضوا) والاحتياطي (13 عضوا) لمدة ثلاث سنوات اعتبارا من فبراير 2019م.
وكان قد ترأس وفد السلطنة في الاجتماعات سعادة طلال بن سليمان الرحبي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط.