«العمانية للسينما» تناقش أفلام منصور عبد الرسول وسيرته الإخراجية

كتبت: خلود الفزارية –
عرضت الجمعية العمانية مساء أمس الأول في مقرها بمرتفعات المطار فيلمين للمخرج العماني منصور عبد الرسول الرئيسي «الخور»، و«ضياع» بحضور عدد من المهتمين في المجال السينمائي.

تم إنتاج الفيلم الأول «الخور» في عام 2011، ومدته ساعتان، تناول فيها المخرج إدارة أزمات المخاطر في فترة الكوارث، ومكافحة استغلال جشع التجار لحاجة الناس في هذه الفترة.
وتناول الفيلم قصة مجموعة من الأصدقاء يلاحظون جشع أحد التجار ولعبه بالسوق، حيث يقوم باستغلال الناس واحتكار البضاعة، والتلاعب بتواريخ صلاحية المنتجات، وتكديسها في بيته.
يعمل الفريق الذي يتكون من الأصدقاء الثلاثة على خطة للتحري، يقومون خلالها بمراقبة البيت والتقاط صور لما يجري، إلا أن التاجر بعد اكتشافه أمرهم حاول حبسهم ثم التخلص منهم في الخور، فتتدخل الشرطة وتنقذهم، وتلقي القبض على التاجر الجشع.
أما الفيلم الثاني فكان مشروع التخرج للمخرج منصور عبدالرسول في عام 1981، وهو من أقدم الأفلام العمانية ومدته الأصلية 22 دقيقة، إلا أنه تم عرض مقتطفات منه وهي ثماني دقائق.
تناول الفيلم قصة أحد المبتعثين الذي ينضم إلى رفقة السوء، وتجره إلى طريق خاطئ، وكلما حاول الابتعاد يعودون به ولا يستطيع الرجوع عنهم. الحياة جسدت حياة أي شخص ملتزم في بلده ثم يجد نفسه بشكل مفاجئ في بيئة مختلفة لم يعتد عليها، وهو من يحدد مصيره. ويحاول المخرج في هذا الفيلم تسليط الضوء على مخاطر هذه الفترة ليتلافاها أي شاب مقبل على حياة جديدة.
وبعد انتهاء العرضين أقيمت حلقة نقاشية على ضوء الأفلام المعروضة أدارها الكاتب والمخرج حميد العامري بحضور المخرج منصور عبد الرسول الذي استعرض تجربته الشخصية في تلك الفترة، والتحديات التي واجهها خلال تقديمه أعماله.
وقدمت الكاتبة والمخرجة ليلى بنت حبيب آل حمدون قراءة في ضوء الأفلام حيث قالت: «تعودنا مناداته بالعم منصور»، مشيرة إلى أنه يعتبر الأب الروحي، وقد دربنا هذا المخرج، ويعتبر من أوائل ورواد المخرجين العمانيين، وهو من مواليد أوائل الخمسينات ، وتخرج من أكاديمية الفنون في مصر عام 1981.
وأضافت: كان الرئيسي من الأوائل الذين تعاونوا مع التلفزيون، وأخرج الكثير من الأعمال، وأخرج العديد من المسلسلات التلفزيونية والبرامج المنوعة، حيث اشتغل بداية في وزارة الإعلام في عام 1982، ثم شارك بعدها في الكثير من الأفلام والبرامج التوعوية مثل برامج وزارة القوى العاملة، وزارة الزراعة، والشرطة والمواطن، وأبطالنا المغاوير، والكشاف الأعظم، وعمل برامج في تثقيف البدو، وبرنامج لقاء الذكريات، وصفحات من التراث العماني، وكانت تلك الأعمال الرائدة في تلك الحقبة.
وتشير ليلى حبيب أن المخرج من خلال الفيلمين نجده متأثرا بأفلام البوليوود حيث مزج بين التراث العماني والأسلوب الهندي في طرح أفلامه، وقد تجلى ذلك في الأفلام المعروضة التي شاهدناها. كما أدخل الفلكلور العماني، ويأتي تشبثه بالفلكور لأنه تربى في تلك البيئة المرتبطة بشكل مباشر بالبيئة العمانية، ومن الجميل أنه دمج الأسلوب القديم بالأسلوب الحديث، مع إعادة توزيع الموسيقى التصويرية، والتصوير كان سينمائيا محترفا من الدرجة الأولى، كما شاهدنا في فيلم «الخور»، والفيلم يشمل الخطوط الأساسية لعمل الأفلام السينمائية وهو من الأفلام الناجحة.