بدء أعمال الاجتماع الوزاري لمنظمة الصحة العالمية بصلالة

صلالة في 3 سبتمبر /العمانية/ افتتحت اليوم بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة أعمال الاجتماع الوزاري “الطريق إلى التغطية الصحية الشاملة في إقليم شرق المتوسط” الذي تنظمه منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع وزارة الصحة ويستمر ثلاثة أيام.

رعى الافتتاح صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص لجلالة السلطان بحضور معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة ومعالي السيد محمد بن سلطان البوسعيدي وزير الدولة

ومحافظ ظفار وعدد من أصحاب السمو والمعالي والمسؤولين من داخل السلطنة وخارجها .

وأكد معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة في كلمته على ان تحقيق التغطية الصحية الشاملة يمثل أحد أبرز غايات الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة حيث تعني التغطية الصحية الشاملة إمكانية الحصول على خدمات الرعاية الصحية التعزيزية والوقائية والعلاجية والتأهيلية والتلطيفية الجيدة دون تكبد مشقة مالية.

وتطرق معاليه خلال كلمته إلى اهتمام السلطنة بالتغطية الصحية الشاملة وجهودها في هذا الخصوص موضحا بأنه إدراكا من القيادة الحكيمة للسلطنة بأهميتها فإن السلطنة قد قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال وتحقق ذلك بفضل انتشار مؤسسات الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات في ربوع عمان والتكامل والتنسيق بين المؤسسات الصحية الحكومية المختلفة وتعاون القطاع الصحي الخاص.

من جانبه قال الدكتور أحمد بن سالم المنظري المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط في كلمة له خلال الافتتاح ان الاجتماع يناقش قضية استراتيجية ونبيلة وهي أولوية من الأولويات الرئيسية التي تنص عليها خارطة الطريق الإقليمية لضمان الوفاء بواحد من الالتزامات التي قطعتها الدول الأعضاء على نفسها في خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وهي التغطية الصحية الشاملة للجميع وفي كل مكان .

وأوضح الدكتور أحمد بن سالم المنظري المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق

المتوسط ان الغرض من هذا الاجتماع الوزاري هو تقييم الوضع في الاقليم والاطلاع على

التجارب الناجحة في هذا المضمار عالميا واقليميا في سعي حثيث لتحقيق التغطية

الصحية الشاملة.

تضمن برنامج الافتتاح أيضا رسالة مرئية للدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس المدير

العام لمنظمة الصحة العالمية جاء فيها إن تحقيق التغطية الصحية الشاملة أولوية

قصوى لمنظمة الصحة العالمية حيث تعمل المنظمة من أجل عالمٍ يستطيع فيه جميع

الناس الوصول إلى الخدمات الصحية التي يحتاجون إليها دون أن يواجهوا ضائقة

مالية غير أن الواقع يقول إن أكثر من نصف سكان العالم لا يحصلون على الخدمات

الصحية الأساسية.

وأضاف ان هناك علامات على إحراز تقدُّمٍ تبعث على التفاؤل فالكثير من بلدان شرق

المتوسط باتت تُطبِّق أنظمةً للحماية المالية وحزماً للخدمات الصحية الأساسية لتصبح

التغطية الصحية الشاملة واقعاً لا مجرد حلم.

كما تضمن برنامج الافتتاح أيضا كلمات أخرى احداها للدكتورة ناوكو يماموتو المدير

العام المساعد للتغطية الصحية الشاملة والنظم الصحية بمنظمة الصحة العالمية

وأخرى للدكتور رجب أكداغ عضو البرلمان ووزير الصحة ونائب رئيس الوزراء السابق

بتركيا حول الدورة السياسية في التغطية الصحية الشاملة في التجربة التركية

وكلمة ثالثة للدكتورة سانيا نيشتار الرئيس المشارك للجنة الأمم المتحدة رفيعة

المستوى المعنية بالأمراض غير المعدية غير السارية عن الأمراض غير السارية في

سياق التغطية الصحية الشاملة إضافة الى كلمة صاحبة السمو الملكي الأميرة دينا

مرعد الرئيس المنتخب للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان حول دور الاتحاد الدولي

لمكافحة السرطان في تحقيق التغطية الصحية الشاملة .

ويشارك في الاجتماع 22 دولة يمثلها وزراء الصحة وعدد من المسؤولين من القطاعات

المالية والبرلمانية بالإضافة إلى مشاركة واسعة من المندوبين والمستشارين

والخبراء وممثلي الهيئات والجمعيات الدولية ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة

والمنظمات غير الحكومية التي لها علاقات رسمية مع منظمة الصحة العالمية إلى جانب

بعض المؤسسات الصحية الوطنية .

ويعد هذا الاجتماع من الاجتماعات ذات الأهمية البالغة على المستوى الدولي كونه

يمثل أعلى سلطة توجيهية في منظومة الصحة العالمية اضافة إلى المواضيع التي

ستطرح خلال فترة انعقاده والمتعلقة بالتغطية الصحية الشاملة في الإقليم.

ويشتمل برنامج الاجتماع على العديد من الجلسات العلمية التي تضم عددا من

المواضيع وحلقات النقاش العامة إلى جانب مناقشة عدة مواضيع منها القُدُرات

البشرية والعدالة الصحية وسياسة الاقتصاد الكلي وتمويل الصحة من أجل تحقيق

التغطية الصحية الشاملة ووضع وتنفيذ حزمة استحقاقات ذات أولوية لتحقيقها

والخدمات الصحية للأمهات والأطفال والخدمات الصحية للأمراض السارية وغير السارية

اضافة الى حلقة النقاش العامة رفيعة المستوى حول التجارب الوطنية في إقليم شرق

المتوسط .

كما سيناقش الاجتماع الأمن الصحي وتعزيز النظم الصحية الوطنية الشاملة للمهاجرين

والمجتمعات المستضيفة ورصد التغطية الصحية الشاملة.

الجدير بالذكر ان التغطية الصحية الشاملة تعني ضمان حصول جميع الناس على خدمات

الرعاية الصحية التي يحتاجونها دون تكبد أية مشقة مالية ولكي تتمكن البلدان من

تحقيق التغطية الصحية الشاملة فإن هذا يتطلب نظاماً صحياً قوياً وفعالاً وإدارة جيدة

تفي بالاحتياجات الصحية ذات الأولوية من خلال الرعاية المتكاملة التي تركز على

الناس ونظاماً لتمويل الخدمات الصحية.

كما تعتبر التغطية الصحية الشاملة عنصرا حاسما للتنمية المستدامة والحد من

الفقر وعنصرا أساسيا في أي جهد يهدف إلى تقليل الفوارق الاجتماعية وهي السمة

المميزة لالتزام الحكومة بتحسين رفاهية جميع مواطنيها.