اللجنة العمانية البحرينية المشتركة تؤكد في اختتام أعمالها على عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين

صلالة في 4 سبتمبر / العمانية / أكدت الدورة السادسة للجنة العمانية – البحرينية المشتركة التي اختتمت أعمالها بمدينة صلالة اليوم واستمرت يومين على عمق العلاقات التاريخية القائمة بين السلطنة ومملكة البحرين الشقيقة وما يربطهما وشعبيهما من علاقات أخوية في ظل التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم وأخيه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين / حفظهما الله ورعاهما .

ترأس الجانب العماني في اجتماعات اللجنة معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير

المسؤول عن الشؤون الخارجية فيما ترأسها عن الجانب البحريني معالي الشيخ خالد بن

أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية بمملكة البحرين .

وقد عبر معالي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية عن ترحيب السلطنة بتواجد

الوفد البحريني على أرضها مشيرًا إلى أن هذه الاجتماعات المشتركة جاءت تنفيذًا

للتوجيهات السامية لجلالة السلطان المعظم وأخيه جلالة ملك مملكة البحرين / حفظهما الله

ورعاهما / لتنظيم الجهد المشترك بين البلدين وتطوير التعاون الثنائي في كافة المجالات

السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية وتبادل التجارب والخبرات بما يزيد المصالـح

المشتركــة للبلدين والشـعبين الشقيـقين مؤكدًا أن جدول أعمال الاجتماعات جاء حافلًا

بالمواضيع والأفكار التي تهدف إلى رفع مستوى التعاون المشترك بين البلدين في كافة

المجالات.

وأكد معاليه أن العلاقات العمانية / البحرينية هي الآن في أوج عهدها وتعتبر نموذجًا

راسخًا لعلاقات الأخوة التي تستند على ما يربط الشعبين الشقيقين من علاقات تاريخية

وطيدة وأواصر المحبة ووشائج القربى وما يجمع بينهما من مصالح وتطلعات مشتركة

نحو مستقبل أكثر إشراقًا وتنمية مستدامة.

وأضاف معاليه ” إننا في سلطنة عُمان نحرص دومًا على التعاون والشراكة مع الأشقاء

في مملكة البحرين الشقيقة والتي هي في ذات الوقت رديف مهم للجهود المشتركة في

إطار منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وصولًا إلى الأهداف الاستراتيجية التي

حددها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لتحقيق الترابط والتكامل بين

دول وشعوب المنطقة”.

واستطرد معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية قائلًا

” وبالرغم من حالة التباين والخلاف السياسي التي يمر بها مجلس التعاون في المرحلة

الراهنة إلا أننا نرى بأنه مهما حصل من خلافات وتباينات بين الأشقاء فإن مآلها إلى

الزوال ونحن على ثقة بأن مجلس التعاون سيبقى صرحًا راسخًا متجددًا – بإذن الله تعالى –

وعلى يقين بأن جميعنا متمسك بمجلس التعاون الذي أثبت قدرته على تجاوز الصعاب

والتحديات وحقق منذ تأسيسه إنجازات ومكاسب مهمة ضمن المسيرة المباركة التي حددها

القادة لتحقيق الرفاهية والاستقرار والتنمية لسائر شعوب دول مجلس التعاون ولا يمكن

التفريط بها أو التخلي عنها ” .

من جانبه قال معالي الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية بمملكة

البحرين الشقيقة ” يطيب لي أن أعرب عن سعادتي البالغة بالتواجد في سلطنة عُمان هذا

البلد العزيز الذي نكن له ولقيادته الحكيمة ولشعبه كل المحبة والتقدير شاكرًا ومقدرًا لكم

ما حظينا به من كرم ضيافة وحسن وفادة منذ وصولنا ووفد مملكة البحرين إلى هذه

الأرض الطيبة بما يعكس نبل وكرم أهل سلطنة عُمان ويجسد ما يربطنا من علاقات

أخوية متميزة ووشائج قربى، وتاريخ وأهداف ومصير مشترك ” .

 

وأضاف معاليه إن اجتماعات الدورة السادسة للجنة العمانية / البحرينية المشتركة تأتي

تأكيدًا لتوجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة

البحرين وأخيه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم سلطان عُمان /

حفظهما الله ورعاهما / وحرصهما الدائم على تطوير وتنمية العلاقات الثنائية في كافة

المجالات والوصول بها إلى أعلى درجات التنسيق والتعاون لما فيه خير وصالح البلدين

والشعبين الشقيقين ومواصلة المسيرة الناجحة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية كبناء

فريد ” صنعته إرادة قادة أجلاء عملوا ويعملون على رفاهية وازدهار وأمن واستقرار

دولنا وشعوبنا ” .

وبين معالي الشيخ وزير خارجية مملكة البحرين الشقيقة أن اللقاءات الخيرة في إطار

أعمال اللجنة المشتركة بين البلدين تأتي لمواصلة استعراض وتقييم مسيرة التعاون الثنائي

المشترك في كافة المجالات والنظر في إمكانية فتح آفاق جديدة للوصول بها إلى مستوى

التكامل بما يتناسب مع خصوصية وتميز العلاقات الأخوية بين بلدينا الشقيقين ويقوي من

التنسيق المشترك حيال كافة القضايا ويمكن الجانبين من مواجهة التحديات التي تواجه

المنطقة وتتطلب تكثيف أوجُه التشاور للتصدي لها وسرعة التعامل معها والعمل على

احتواء تداعياتها للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وبما يدعم أمننا الإقليمي، وسيادة

واستقلال دولنا، ويصون منجزاتنا الوطنية.

وأعرب معاليه عن خالص شكره وتقديره لأعضاء اللجنة المشتركة من الجانبين على

جهودهم الحثيثة وحرصهم على بحث كل ما من شأنه تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين

خاصة ما تم الاتفاق عليه من مذكرات تفاهم في المجال الثقافي والتعاون السياحي والتقاعد

المدني والبرامج التنفيذية في حماية البيئة والشؤون المناخية والمجال الشبابي والرياضي

إضافة إلى محضر الاجتماع الذي يحوي العديد من مجالات التعاون المهمة بين الجانبين

سائلًا الله سبحانه وتعالى أن يحفظ جلالة السلطان المعظم وأخاه جلالة ملك مملكة البحرين

وأن يبقيهما ذخراً لا يفنى ومعيناً لا ينضب وأن يحفظ السلطنة وشعبها من كل سوء

ومكروه وأن يديم على البلدين نعمة الإخاء ويكتب لهما التوفيق والسداد متطلعًا لاجتماع

العام القادم الذي ستستضيفه مملكة البحرين الشقيقة لمواصلة مسيرة الخير وتطوير

التعاون وتفعيله بما يلبي تطلعات القادة وطموحات شعبي البلدين الشقيقين.

وكان سعادة السفير يحيى بن عبدالله آل فنه العريمي رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية

بوزارة الخارجية قد ألقى في بداية الاجتماعات كلمة أوضح خلالها أن الجانبين العماني

والبحريني ناقشا في اجتماعهما التحضيري أهم ما يخص العلاقات الثنائية بين البلدين

واتفقا على خطوات مهمة للدفع بتلك العلاقات قدمًا إلى الأمام وقد تم تضمين ذلك في

محضر تنفيذي معد للتوقيع الآن مبينًا أن أهم ما تم الاتفاق عليه هو زيارة موسعة من قبل

رجال الأعمال في البحرين برئاسة رئيس غرفة التجارة والصناعة لزملائهم في السلطنة

وكذلك تأسيس شركة قابضة للاستثمار بين البلدين.

وأشار إلى أنه تم الاتفاق كذلك على جوانب تنفيذية تتضمن تعيين أشخاص محددين للقيام

بالتواصل اللازم وتسهيل الإجراءات واختصار الوقت بين الأجهزة الحكومية في البلدين.

من جانبه عبر سعادة السفير وحيد مبارك سيار وكيل وزارة الخارجية البحرينية للشؤون

الاقليمية ومجلس التعاون جزيل شكره للسلطنة وما أبداه المسؤولون في الجانبين من

تعاون كبير خلال اجتماع اجتماعات الدورة السادسة للجنة العمانية / البحرينية المشتركة

على مستوى كبار المسؤولين والذي أدى إلى إنجاز ودراسة السبل لدعم وتعزيز التعاون

القائم بين البلدين الشقيقين ، مؤكدًا أنه يشهد على ذلك ما تم التوصل إليه من مذكرات

تفاهم ومجالات تعاون مهمة وأن اجتماع اللجنة المشتركة على مستوى الخبراء كان

إيجابيًا ومثمرًا بحث جميع مجالات التعاون المشترك معربًا عن تطلعه للعمل سويًا من

أجل تنفيذ وتفعيل ما تم الاتفاق عليه ووضع البرامج والآليات التنفيذية لها تحقيقًا للغايات

والأهداف في تعزيز وتطوير مختلف أوجه التعاون والتشاور والتنسيق بين البلدين

الشقيقين.

وقد صدر في نهاية الاجتماعات بيان مشترك فيما يلي نصه :

” تلبية لدعوة كريمة من معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون

الخارجية بسلطنة عُمان قام معالي الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية

بمملكة البحرين بزيارة رسمية لسلطنة عُمان خلال الفترة من 3 – 4 سبتمبر 2018م .

وفي جو سادته روح المودة والإخاء الذي يجسد عمق العلاقات التاريخية المتميزة القائمة

بين سلطنة عُمان ومملكة البحرين وما يربطهما وشعبيهما الشقيقين من علاقات أخوية

وفي ظل التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان

عُمان المعظم وأخيه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة

البحرين المفدى / حفظهما الله / عقدت اللجنة العمانية / البحرينية المشتركة دورتها

السادسة في مدينة صلالة بسلطنة عُمان يوم الثلاثاء الموافق 4 سبتمبر 2018م برئاسة

معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة

عمان ومعالي الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية بمملكة البحرين

بمشاركة عدد من كبار المسؤولين في البلدين الشقيقين.

وقد استعرض الجانبان علاقات التعاون الثنائي القائمة بين البلدين وعبرا عن ارتياحهما

البالغ للمستوى الذي وصلت إليه وأكدا على المضي قدمًا للعمل على تعزيز مسيرة

التعاون الثنائي في كافة مجالات التعاون السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية

والصناعية والقضائية والتنموية وفي المجالات التربوية والتعليمية والإعلامية والقوى

العاملة والخدمات المدنية والتنمية الاجتماعية وغيرها من المجالات الأخرى وفتح آفاق

جديدة تحقيقًا لتطلعات قيادتيهما وآمال وطموحات شعبيهما الشقيقين .. كما ناقش الجانبان

أهم القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وجاءت وجهات نظرهما متطابقة

حيالها .

وتأكيدًا على أهمية مواصلة وتعزيز التعاون وتفعيله بين البلدين الشقيقين وقع الجانبان

مذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية في المجالات التالية :

ـ مذكرة تفاهم بين وزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان وهيئة البحرين للثقافة والآثار

 

بـمملكة البحرين في المجال الثقافي.

ـ مذكرة تفاهم في مجال التعاون السياحي بين حكومة سلطنة عُمان ممثلة في وزارة

السياحة وحكومة مملكة البحرين ممثلة في وزارة الصناعة والتجارة والسياحة.

  • مذكرة تفاهم بين صندوق تقاعد موظفي الخدمة المدنية بسلطنة عُمان

والهيئة العامة

للتأمين الاجتماعي بمملكة البحرين في مجال التقاعد المدني.

  • برنامج تنفيذي بين حكومة سلطنة عُمان ممثلة بوزارة البيئة والشؤون

المناخية وحكومة مملكة البحرين ممثلة بالمجلس الأعلى للبيئة في مجال حماية البيئة

والشؤون المناخية للأعوام (2018 -2021 ).

  • برنامج تنفيذي للتعاون في المجالات الشبابية والرياضية بين حكومة

سلطنة عُمان ممثلة في وزارة الشؤون الرياضية وحكومة مملكة البحرين ممثلة في وزارة

شؤون الشباب والرياضة للأعوام ( 2018 -2021 ) .

وفي اختتام أعمال الدورة السادسة للجنة العمانية / البحرينية المشتركة وقع معالي يوسف

بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية ومعالي الشيخ خالد بن أحمد

بن محمد آل خليفة وزير الخارجية بمملكة البحرين على محضر اجتماع الدورة وعدد من

اتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية بين الجانبين تعزيزًا للتعاون الاقتصادي

والتجاري والسياحي والتواصل الاجتماعي القائم بين البلدين الشقيقين .