تكنولوجيا الطائرات والذكاء الاصطناعي في خدمة «المليون نخلة»

مسقط / 3 سبتمبر٢٠١٨ /العمانية/ وقعت المديرية العامة لمشروع زراعة المليون نخلة التابعة لديوان البلاط السلطاني اليوم مذكرة تفاهم مع الصندوق العماني للتكنولوجيا تهدف إلى استخدام تكنولوجيا الطائرات ذاتية التحليق والذكاء الاصطناعي لخدمة مشروع المليون نخلة.

وقع المذكرة الدكتور سيف بن راشد الشقصي المدير العام للمديرية العامة لمشروع زراعة المليون نخلة وعن الصندوق العماني للتكنولوجيا المهندس يوسف بن علي الحارثي الرئيس التنفيذي للصندوق .

كما وقع الصندوق العماني للتكنولوجيا اتفاقيات الاسثتمار مع شركتين عمانيتين هما شركة الأفق لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة وشركة مودن انوفيشين لاند والمتخصصة في الطائرات بدون طيار واللتان ستقدمان خدمات تحليل البيانات

والتصوير والمسح الجوي للكشف ومعالجة الأمراض والأوبئة المبكرة للمزارع المخصصة لمشروع المليون نخلة.

رعى حفل توقيع المذكرة واتفاقيات الاستثمار معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي

وزير التجارة والصناعة الذي قال إن هذا المشروع جاء كي يساعد الحكومة في وضع

حلول مبتكرة لتفادي الكثير من الآفات، وكذلك استخدام التقنية لحل مشكلة الأيدي

العاملة الوافدة، فهذه التقنية تستقطب أبناء البلد، كما أنه يسهم في تطوير

مكانة السلطنة من خلال رفع مستوى التنافسية.

واضاف معاليه في تصريح للصحفيين أن ما يقوم به هؤلاء الشباب سواء من قروض من

صندوق الرفد او الصندوق العماني لتكنولوجيا سيفتح المجال لمجموعة أخرى من

الشباب لإضافة المزيد من الابتكارات مشيرا إلى أن هذا المشروع سيتيح فرصا كثيرة

للعمانيين في هذا القطاع كما انه سيعيد الاهتمام بالنخلة ومنها سيتكاثر هذا

المنتج

وأكد معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي أن عملية حماية هذه المشاريع

الابتكارية تتم من خلال دائرة الملكية الموجودة في وزارة التجارة والصناعة

المهتمة بتسجيل براءات الاختراع، كما أن صندوق الرفد وضع مبلغا معينا لتسجيل

براءات الاختراع.

وقال الدكتور سيف بن راشد الشقصي المدير العام للمديرية العامة لمشروع زراعة

المليون نخلة التابعة لديوان البلاط السلطاني ان مذكرة التفاهم تأتي ثمرة

للتعاون البنّاء بين ديوان البلاط السلطاني ممثلا بالمديرية العامة لمشروع زراعة

المليون نخلة والصندوق العماني للتكنولوجيا، الخاصة باستخدام التكنولوجيا

المتطورة لخدمة هذا المشروع الحيوي.

تلعب التكنولوجيا في وقتنا الحاضر دورًا مهماً في مختلف المجالات سواءً كانت صناعية

أو طبية أو زراعية أو استخدامات مدنية مختلفة لما لها من آثارٍ اقتصاديةٍ

واجتماعيةٍ إيجابية. ويعد توقيع هذه المذكرة تأكيدا على أن التقنيات الحديثة

والتكنولوجيا تلعب دورًا مهماً في مختلف أعمال مشروع زراعة المليون نخلة.

وقال ان مزارع مشروع المليون نخله على مساحات كبيرة من الأراضي مع اتباعها

لطرائق زراعية متطورة بما في ذلك أنظمة الري، والزراعة على خطوط مستقيمة

ومسافات ثابتة مناسبة تسهّل إجراء عمليات الخدمة، باستخدام المكائن والمعدات

المختلفة.

وأضاف ان عملية التنبيت تتم بطريقتين هما : التلقيح اليدوي والتلقيح الآلي التي

تتميز بالسهولة والكفاءة والسرعة وانخفاض التكاليف حيث من خلال الطرق التقليدية

في التنبيت يستطيع العامل الواحد أن ينبت 6 نخلات في الساعة، أما الملقحة الآلية

(بطريقتي التعفير أو السائل) فيمكنها أن تلقح 60 نخلة في الساعة الواحدة، بينما

الطائرات تستطيع أن تلقح ما يقارب ألف نخلة في الساعة.

وأشار الى إن استخدام تقنيات الطائرات الذاتية التحليق والذكاء الاصطناعي في

عمليات التنبيت ومكافحة الآفات التي تعاني منها النخلة، وبالأخص دوباس النخيل

وسوسة النخيل الحمراء والحميرة وعنكبوت الغبار؛ تُثبت جدواها الاقتصادية والعلمية

من حيث تعدد الاستخدام والسيطرة والتوجيه بحيث تغطي كل أجزاء النخلة والابتعاد عن

الأخطاء البشرية كما إن التدريب والتأهيل وإجراء البحوث والدراسات ستكون على

رأس أولويات هذا التعاون.

من جانبه قال المهندس يوسف بن علي الحارثي الرئيس التنفيذي للصندوق العماني

للتكنولوجيا إن مذكرة التفاهم الموقعه اليوم تشمل ثلاثة أطراف وهم ديوان البلاط

السلطاني ممثل في مشروع المليون نخلة الذي سيقوم بتزويد المبتكرين بالمساحة

لتجربة الابتكارات وكذلك تزويدهم بالخبراء المختصين في النخلة والبيانات الأساسية

والصندوق العماني للتكنولوجيا المستثمر في شركات الدعم التقني والاحتضان وتوفير

البيئة المناسبة لهم للعمل والجهة الثالثة والمبتكرين العمانين الذين تم

اختيارهم من بين 165 مبتكرا على مستوى العالم وبوجود خبراء من العالم لتوفير

انجع الحلول لمعالجة التحديات التي تواجهها الحكومة في مجال النخيل

واضاف ان الاتفاقية تتضمن تقديم خبراء النخيل والمختصين بالآفات والمختصين

بالتلقيح البيئة المناسبة لتجربة هذه الابتكارات ومزرعة سمائل التي تحتوي على 10

آلاف نخلة ستكون جاهزة لاستقبال هذه الحلول .

وقال إن طرق التعامل مع النخيل في مشروع المليون نخلة إذا ما نجحت سيتمم

تعميمها لعموم المزارعين في السلطنة ومن ثم لباقي دول العالم مشيرا الى انه في

حالة نجاح هذا المشروع فسوف يتم الاستغناء عن الأيدي العاملة الوافدة غير المدربة

وغير المؤهلة.

وأكد أن الابتكار هو الاستثمار الذي يمكن ان يحقق عوائد كبيرة مقارنة بكل

الاستثمارات الاخرى مشيرا إلى أن العائد الكبير في زيادة انتاجية النخيل وتقليل

الأيدي العاملة الوافدة.

وأشار إلى أن واحدا من الاستثمارات التي قام بها الصندوق حقق في أقل من ستة أشهر

نتائج جيدة إذ ارتفعت القيمة السوقية له من مليون دولار إلى ثلاثة ملايين دولار

وهذا يتم في الاستثمارات القائمة على المعرفة والابتكار التي تعد مستقبل السلطنة

القادم.

حضر توقيع مذكرة التفاهم والاتفاقيات عدد من اصحاب السعادة والمسؤولين من الجهات

الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص.