اليوم..«التنمية الاجتماعية» تستقبل طلابها لتوفير خدمات الرعاية وبرامج التأهيل لذوي الإعاقة

2565 حالة ملتحقة بالمؤسسات للعام التأهيلي الجديد –

تستقبل مراكز تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة صباح اليوم طلابها لبدء العام التأهيلي 2018/2019م ، حيث يبلغ عدد المراكز الحكومية الخاصة بتأهيل ذوي الإعاقة (29) مركزا بواقع (27) مركز وفاء لتأهيل الأطفال المعوقين موزعة على مختلف محافظات السلطنة ومركز التقييم والتأهيل المهني بالخوض، بالإضافة الى مركز الأمان للتأهيل بوحداته ( الوفاء والأمان ووحدة التشخيص)، ويبلغ عدد الحالات الملتحقة بهذه المؤسسات خلال العام التأهيلي 2018/2019 (2565) حالة ، حيث بلغ عدد الملتحقين بمراكز الوفاء لتأهيل الأطفال المعوقين (2110) حالات، بينما يستقبل مركز الأمان للتأهيل بوحداته الوفاء والأمان ووحدة التشخيص (380) حالة، أما مركز التقييم والتأهيل المهني (75) حالة.
كما يبلغ عدد الكادر الوظيفي الذي يساهم في تأهيل هذه الحالات بالمجالات التأهيلية المختلفة بمراكز التأهيل الحكومية (568) موظفا وموظفة.
ويساهم القطاع الخاص والأفراد بتوفير الخدمات التأهيلية للحالات الملتحقة بها عن طريق مراكز التأهيل الخاصة التي تشرف عليها الوزارة ويبلغ عددها (27) + 3 أفرع لها، ويبلغ عدد الحالات الملتحقة بها خلال هذا العام (1134) حالة على نفقة الوزارة.

حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

وتحرص وزارة التنمية الاجتماعية -كمبدأ حقوقي للأشخاص ذوي الإعاقة- على توفير خدمات الرعاية وبرامج التأهيل لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة بمؤسسات الدولة التأهيلية الحكومية والخاصة والأهلية تحت كفالة الدولة وذلك تحقيقا لمبدأ الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (2008/121) وبموجب المادة (7) من الفصل الثاني من قانون الأشخاص ذوي الإعاقة الصادر بالمرسوم السلطاني السامي رقم (63/2008).
وحول بداية العام التأهيلي (2018/2019) قال بدر بن فريش اليحيائي مدير دائرة التأهيل بالمديرية العامة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة: (تسعى المديرية العامة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة الى توفير الخدمات التأهيلية بشتى برامجها في التربية الخاصة والعلاج الوظيفي والعلاج الطبيعي وعلاج النطق والتأهيل النفسي) بجانب برامج التوجيه والإرشاد الأسري والأنشطة المختلفة التي تساهم في تأهيل أبناء المجتمع من الأشخاص ذوي الإعاقة بما يسهل عملية تواصله واندماجه في المراحل العمرية اللاحقة وذلك عن طريق إلحاق هذه الحالات بالمؤسسات خلال العام التأهيلي 2018/2019م.
وأضاف اليحيائي بأن تحديد العام التأهيلي يأتي وفق القرار الوزاري من معالي الشيخ الوزير في بداية كل عام ويتضمن القرار توضيح بداية التسجيل للحالات في مراكز التأهيل وبداية العام التأهيلي كما يشمل القرار سبعة أحكام رئيسية منها مواعيد التسجيل في مراكز التأهيل الخاصة ومراكز التأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة ومواعيد برامج التأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة ومواعيد الإجازات وكذلك برامج التوجيه والإرشاد الأسري، ومواعيد الإنماء المهني، مواعيد تقييم الحالات التي تقدمت إلى الالتحاق بالمراكز الحكومية وفقا للمادة رقم (2) من القرار، وبذلك يبدأ العام التأهيلي بتاريخ (2/9/2018) بجميع مراكز التأهيل الحكومية والخاصة والأهلية.
وأشار اليحيائي الى أن دائرة التأهيل تنظم برنامج زيارات ميدانية لجميع المراكز الحكومية والخاصة والأهلية وفق روزنامة تعدها المديرية العامة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة وذلك لمتابعة سير العمل والخدمات التأهيلية التي تقدم للحالات، والتعرف على التحديات التي تواجه هذه المراكز للتغلب عليها مع بداية كل عام.
وأكد بدر اليحيائي أن نتيجة وجود التأهيل في سن مبكر للحالات يؤدي إلى التحاقها في الدمج التعليمي، وهناك مخرجات من ذوي الإعاقة نجحت بالالتحاق بالمؤسسات الأكاديمية وبعدها يتم توظيفهم في القطاع الحكومي والخاص للاستفادة من القدرات التي يمتلكونها في خدمة المجتمع، كما أن هناك حالات يصعب دمجها تعليميا وتتواصل في تلقي الخدمات التأهيلية المهنية، وتقدم لهم الخدمات الرعائية من الوزارة بالتعاون مع الأسرة والمجتمع، وتسعى الوزارة إلى تشغيلهم بما يتناسب مع إعاقاتهم.

التوعية والإعلام

وتطرق بدر اليحيائي الى وجود الوعي المجتمعي الذي يتعزز بالدور الاعلامي الكبير الذي تقوم به وزارة التنمية الاجتماعية من خلال تحديد أماكن تقييم الحالات والتنسيق والمتابعة بين الوزارة والجهات الأخرى كوزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم، وبذلك يسعى ولي الامر لتقديم أفضل الخدمات التأهيلية لأبنائه من خلال برنامج التوجيه والإرشاد الأسري الذي تنظمه المراكز مرتين في كل عام، حيث يبدأ البرنامج الأول بنهاية الفصل الأول ويستهدف جميع فئات المجتمع المحلي في كل ولايات السلطنة وذلك لنشر الوعي بين فئات المجتمع بأهمية التأهيل لتلك الحالات، وتطورها للتقليل من حدة الإعاقة وسرعة اندماجها في المجتمع في كافة الجوانب التعليمية والتأهيلية.

التحديات

واستعرض مدير دائرة التأهيل أبرز التحديات التي تواجه العاملين في هذال القطاع منها إيجاد البيئة المكانية المناسبة، وإمكانية زيادة عدد الكوادر الفنية بسبب ازدياد عدد الحالات مع وجود قوائم انتظار، حيث ان لكل مركز طاقة استيعابية محددة تشمل القاعات التأهيلية والكوادر الفنية وتختلف الطاقة الاستيعابية للقاعات من حالة الى أخرى ففي الحالات الذهنية أقصى حد وجود (9) حالات في القاعة الواحدة مع أخصائي ومساعد ، وكذلك بالنسبة الى حالات طيف التوحد يوجد في كل قاعة من ست الى سبع حالات فقط، لان هذه الحالات تحتاج الى خطة تأهيلية واضحة واهداف محددة للعمل مع تلك الحالات وذلك لتقديم الخدمات التأهيلية سواء بنظام الجلسات الفردية او الجماعية، بالإضافة الى الصعوبات التي تواجه الأطفال المعوقين في الدمج من ناحية البيئة المكانية في بعض المدارس والكوادر الفنية غير مؤهلين للتعامل مع هؤلاء الأطفال ولكن هناك تعاون بين وزارة التنمية الإجتماعية ووزارة التربية والتعليم لتذليل هذه الصعوبات من خلال الفرق المشتركة لتقديم الخدمات التأهيلية في الجانب التعليمي.

تقييم وتطوير الخدمات

وأضاف اليحيائي بأن المراكز تعمل وفق خطط تأهيلية معينة في كل عام، حيث يكون لكل حالة خطة تأهيلية محدده تقدم لها الخدمات المطلوبة للوصول الى الأهداف المنشودة مع كل حالة، بهدف التغلب على المشكلات التي تواجههم، وتحتوي كل خطة تأهيلية على فريق متكامل من كافة التخصصات الفنية في المركز بالتعاون مع ولي الأمر، ويتم تقييم كل حالة بعد ثلاثة أشهر وذلك للوصول الى الأهداف المنشودة مع كل حالة.
وضمن خطط التوسعات التي تقوم بها الوزارة يفتتح مركز الوفاء لتأهيل الأطفال المعوقين بولاية لوى مبناه الجديد ومركز التوحد في ولاية صحار خلال هذا العام التأهيلي ، بجانب الاتفاق مع مشاريع ولاية الدقم لتدشين وحدة متنقلة لتقديم الخدمات التأهيلية للحالات في ولاية محوت وولاية الدقم هذا العام أيضا، إضافة الى إنشاء المركز الوطني للتوحد بمحافظة مسقط مع وضع التصورات لإنشاء وحدة للتوحد بولايتي صور وصلالة، وتوفير أخصائيين مدربين مهنيا للأشخاص ما فوق 18 سنة من أجل السعي لتقديم خدمات تأهيلية مناسبة تؤهلهم للألتحاق بسوق العمل، بالإضافة الى العديد من الخطط والبرامج المستقبلية بهدف وصول هذه الخدمات التأهيلية إلى جميع أفراد المجتمع لتخفيف العبء عن كاهل أسر الأشخاص ذوي الإعاقة.