الانتهاء من دراسة فكرة برنامج تتبع الملوثات بالاستعانة بعناصر الطقس وتركيب 4 محطات بحرية

الحرص على تطوير الكوادر العمانية في مختلف مجالات الأرصاد الجوية –
إنجاز مشروع تقييم المخاطر من الغمر بالمياه ومدى خطورتها على السواحل العمانية –
تشييد المزيد من مشروعات محطات الرصد الجوي في بعض ولايات السلطنة –
تقرير – عهود الجيلانية –

حرصت الهيئة العامة للطيران المدني على تطوير قطاع الأرصاد الجوية ويعد التطور الذي شهدته خلال السنوات الماضية قفزة نوعية في جميع المجالات مما أهلها لأداء المهام المناطة بها على أكمل وجه وبأعلى المستويات، كما تملك في مجال الارصاد الجوية مستوى رفيعا من الكوادر البشرية المؤهلة تضمن جاهزيتها لاتخاذ أفضل التدابير الاحترازية؛ للتقليل من تأثير الحالات الجوية الاستثنائية والكوارث بالتعاون مع الجهات المعنية في السلطنة وخارجها، وقامت الهيئة بتوسيع شبكة محطات الرصد الجوي التي بلغت 76 محطة حتى نهاية العام الماضي 2017م موزعة على مناطق مختلفة في السلطنة وذلك في ظل الجهود المستمرة لتقديم أفضل الخدمات الجوية، وتنفيذ الخطط الاستراتيجية التي وضعتها الهيئة لشبكة الارصاد الجوية، وقد حققت إنجازات خلال العام الماضي تمثلت في تنفيذ مشروع نظام تدفق وفيضانات الأودية وتطوير دليل الاجراءات التشغيلية الموحدة للمركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة، وإنجاز مشروع تقييم المخاطر من الغمر بالمياه ومدى خطورتها على السواحل العمانية ، كما بدأت في مشروع بث الإنذارات والتحذيرات بتقنية الرسائل الجماعية. وانتهت الهيئة من دراسة فكرة برنامج تتبع الملوثات بالاستعانة بعناصر الطقس، وتركيب 4 محطات بحرية وهناك المزيد من مشروعات إنشاء محطات الرصد الجوي في بعض ولايات السلطنة.
وتعتبر الهيئة العامة للطيران المدني عضوا مؤثرا وفاعلا ضمن منظومة اللجنة الوطنية للدفاع المدني المعنية بإدارة الأزمات والطوارئ حيث يتم التنسيق والمتابعة قبل احتمالية تأثر أجواء السلطنة بالحالات الجوية والأنواء المناخية ومتابعة التنبؤات المحتملة والمستجدات الطارئة.وتعود دقة المعلومات التي تقدمها الأرصاد الجوية خاصة لكافة القطاعات إلى التجهيزات المستخدمة في عملية التنبؤ بالطقس حيث تمكنت الأرصاد من وضع تنبؤات جوية دقيقة مع تطور مستوى الكوادر البشرية التي أسهمت في تفادي وقوع خسائر جمة قد تخلفها الحالات المدارية التي تمر على أرض السلطنة أبرزها التعامل الدقيق مع إعصار «مكونو» الذي تأثرت به أجواء السلطنة بمحافظتي ظفار والوسطى.
وتقوم الأرصاد الجوية بجميع أعمال وخدمات التنبؤات الجوية والتطبيقات الجوية والإشراف على مختلف الإصدارات الجوية كالنشرات الجوية والنشرات الدورية والتقارير الشهرية والسنوية وغيرها من الدراسات الجوية الخاصة، وهي تخدم العديد من القطاعات الحكومية والخاصه سواءً من حيث المعلومات والبيانات والتطبيقات التي توفرها والتعاون الفني والتقني الذي يتمثل في وضع المعايير والمواصفات الخاصه بأجهزة قياس العناصر الجوية والصيانة الدورية.
وبالنسية للآلية المتبعة في الهيئة العامة للطيران المدني ممثلة بالمركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة، وفيما يتعلق بمتابعة الحالات المدارية في بحر العرب، فإن هناك منهجا محددا ضمن إجراءات متسلسلة بناءً على دليل الإجراءات التشغيلية للحالات الجوية الاستثنائية تقوم على أساس تصنيف الحالة الجوية وتتبع تطورها ومسارها والتنبؤ بالأجواء المحتملة بدءا من إصدار تقرير في حالة تشكل منخفض مداري في بحر العرب ويجدد كل ٤٨ ساعة، ويتبعه إصدار إشعار قبل ٧٢ ساعة من احتمالية تأثر السلطنة بهذه الحالة ويجدد كل ٢٤ ساعة، يليه إصدار تنبيه قبل ٤٨ ساعة ويجدد كل ١٢ ساعة، ويعقبه إصدار تحذير قبل احتمالية التأثير المباشر للحالة المدارية على السلطنة خلال ٢٤ ساعة ويجدد كل ٦ ساعات.
وقد حازت الهيئة العامة للطيران المدني على إشادة دولية مؤخرا بعد تأثر أجواء السلطنة بالحالة المدارية (مكونو) تقديرًا لجهودها المبذولة والاحترافية في النشر والتوعية والإدارة خلال الأجواء الاستثنائية التي مرت بها السلطنة.
وأكدت الهيئة أن التنبؤات الخاصة بالأعاصير المدارية، ومدى تطورها وخط سيرها تخضع لمتغيرات الغلاف الجوي التي تتغير سريعا، وتبقى هناك نسبة خطأ واردة، ولكن الخبرة البشرية في دراسة هذه المتغيرات العددية ومع التوسع في شبكات الرصد التي وصل مجموعها في السلطنة إلى 76 محطة موزعة على جميع محافظات السلطنة، والرصدات المباشرة بواسطة الأقمار الاصطناعية ورادارات الطقس والسفن والطائرات بالإضافة إلى مخرجات التنبؤات العددية وأجهزة محاكاة الطقس الافتراضية فجميعها تساهم في رفع دقة جودة التنبؤات المقدمة.
وأوضحت هيئة الطيران المدني أن توقعات الطقس لمدة تصل إلى شهر أو أكثر تعتبر توقعات بعيدة المدى وقابلة للتغيير مع مرور الوقت، ولكن يتم أخذها من باب المتابعة إذا استمرت المعطيات نفسها والتوقعات لأيام متتالية، ولكن تستقي النماذج العددية من الرصدات المتوفرة حول العالم سواء كانت رصدات سطحية أو رصدات الغلاف الجوي ومن ثم تبنى عليها التنبؤات المتوسطة والبعيدة المدى، مع وجود التحديثات اليومية وبسبب تغير بعض قراءات الرصد يتضح أن تغييرات في التوقعات قد تكون جذرية أحيانا وهذا يرجع لسببين رئيسيين وهما الوفرة في عدد محطات الرصد والبيانات حول العالم، ومدى صحة هذه الرصدات، خاصة وأن هذه المحطات يجب أن تخضع لمعايير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وتتطلب عمل صيانة ومعاينة دورية للتأكد من دقة البيانات المستخدمة في النماذج العددية، بالإضافة إلى محدودية المعادلات والمدخلات الفيزيائية والرياضية المستخدمة في النماذج العددية حول خصائص الغلاف الجوي و تقلباته، حيث إن علم الغلاف الجوي ما زال فيه الكثير من الغموض ويحتاج الى تكثيف الدراسات العلمية لفهمه بشكل أفضل. كما تحرص الهيئة العامة للطيران المدني على تطوير الكوادر العمانية في مختلف المجالات الفنية والإدارية في الأرصاد الجوية من خلال إقامة دورات وحلقات تدريبية والمشاركة في المؤتمرات والفعاليات العلمية والعالمية لتطوير الخدمات الأرصادية وتبادل الخبرات ورفع الكفاءات وبناء القدرات التي أصبحت تتمتع بها الأرصاد العمانية والملموسة في مشاركتها في مختلف المحافل والمؤتمرات الدولية.