حمد الحارثي ينجح في تسلق قمة جبل كلامينجارو خلال 18 ساعة !

أول عماني وثاني عربي يكسر الرقم القياسي –
الحارثي: تحديات عديدة .. وطموحي المقبل هو الوصول إلى قمة أيفرست –
نجح المغامر العماني حمد الحارثي من تسلق قمة جبل كلامينجارو بتنزانيا في غضون يوم واحد ولفترة زمنية وصلت إلى 18 ساعة وذلك بتاريخ 5 يوليو الماضي، ونجح الحارثي من صعود الجبل الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 5250 قدمًا من نقطة البداية إلى 19341 قدمًا فوق مستوى سطح البحر، وتستغرق عملية التسلق الاعتيادية لجبل كلامينجارو حوالي سبعة أيام عمل إلا أن المتسلق والمغامر العماني حمد الحارثي تمكن من كسر الرقم القياسي ليصبح كأول عماني وثاني عربي ينجح في هذه المهمة بكل نجاح وفي فترة زمنية قياسية، وتعد هذه التجربة هي الخامسة للحارثي والذي سعى منذ تحديده للهدف بأن يصل الى قمة الجبل في غضون يوم واحد لينجح في المرة الخامسة بالوصول وتحقيق الهدف.
وحول هذه المغامرة قال المغامر العماني حمد الحارثي بأن التجربة كانت مذهلة للغاية وشاقة في نفس الوقت خصوصا بأنني قطعت على نفسي وعداً بأن أصل إلى قمة الجبل خلال يوم واحد وعن أسباب خوضه لهذا التحدي، أجاب الحارثي قائلا: كنت أعشق المغامرات وخوض التحديات بشكل عام ورأيت بأنني قادر على خوض هذه التجربة الصعبة وقطعت على نفسي وعدا ولم أضع للعمر أي حاجز وعملت جاهدا على إمكانية تسلقي للجبل في فترة أقل من سبعة أيام ونجحت في انجاز الهدف في غضون يوم واحد وأنا ممتن جدا لأنني استطعت فعل ذلك.»

برنامج إعدادي

وخاض المغامر حمد الحارثي برنامجا إعداديا متكاملا لتحقيق الهدف حيث استعد قرابة عشرة أشهر ليكون لائقا بدنيا حيث تسلق على المستوى المحلي في الجبل الأخضر وجبل شمس إلى جانب مشيه لمسافات تتعدى 50 كيلومترا خلال عطلات نهاية الأسبوع والمشي العادي إلى جانب تدريباته في شهر رمضان المبارك.

خطط بديلة

وأوضح الحارثي بأنه كان لديه الكثير من الالتزامات واضطر إلى وضع خطط بديلة حيث كان يتوجه بشكل اعتيادي ولمدة يومين أسبوعيا إلى الجبل الأخضر ويتدرب على أنواع مختلفة من التمارين الصعبة والمكثفة ومن ضمنها الصعود والنزول من وإلى الجبل بحوالي 20 كم و 20 كم وكان هذا هو النوع المطلوب من التمارين بينما كنت أمشي لمسافات طويلة في شهر رمضان ويصل ذلك إلى ثمانية كيلومترات قبل الإفطار وأكمل المسافة المتبقية بعد فترة الافطار».

تحديات متنوعة

وأضاف الحارثي:» بعد عطلة عيد الفطر ، توجهت إلى تنزانيا لتسلق جيل ميرو من أجل التأقلم مع الارتفاع الكبير واستغرق ذلك ثلاثة أيام في كل مرة بعدها توجهت الى التدرب على جبل كلامينجارو»، وأشار حمد الحارثي الى أنه كان يحرص بأن يكون معه حارس شخصي مرافق متدرب على التعامل الجيد مع الحيوانات المفترسة هناك، كما واجه الحارثي عدة تحديات متنوعة ومن ضمنها تواصل هطول الامطار لمدة خمس ساعات متواصلة، إلى جانب أن الدليل والمرشد إلى قمة الجبل تعرض لوعكة صحية وكان لابد من استبداله، مما نتج عن ذلك في ايجاد بعض التأخير المتوقع ولكنه تم في نهاية الأمر من الوصول في غضون أقل من يوم. ولم تكن العوامل الأخرى مهيأة للحارثي الذي واجه أيضا عدة تحديات أخرى ومن بينها الظلام الكثيف، وذكر المغامر حمد الحارثي بانه كان يتطلب عليه بعد الاقتراب من القمة المواصلة في الذهاب لفترة زمنية تصل إلى 45 دقيقة لرؤية المنطقة الملحوظة للقمة، مشيرا الى أنه وبمجرد العثور عليه، قام بالتقاط الصور ومن ثم تم النزول.

خبرة طويلة

ويعود شغف حمد الحارثي بهواية تسلق الجبال إلى أكثر من 15 سنة، حيث قام في السنوات الماضية بالصعود الى عدة مرتفعات وجبال ومن بينها: الجبل الأخضر وجبل شمس بالسلطنة وجبل أكونكاغوا من الأرجنتين وجبال الألب في سويسرا وكاريسيمبي في رواندا وجبال روينزوري وأوغندا وجبل ميرو الى جانب جبال كليمنجارو في تنزانيا، واستغرق حمد الحارثي ما يقارب من أربع ساعات ونصف للوصول إلى قمة جبل الأخضر على امتداده، أما جبل شمس ، فتكون المدة الزمنية لوصوله نحو ساعتين فقط، ويتميز الحارثي بأنه شخص رياضي اعتاد بأن يمشي لمسافات طويلة ولكن توقف في الثمانينيات، وفي منتصف عام 2000 انتقل إلى تسلق الجبال. ويتمنى المغامر حمد الحارثي بأن تكون المغامرة المقبلة هو تسلق قمة ايفرست، والذي يعتبره ضمن أحد الأحلام الذي يسعى إلى تحقيقه.