جبل شمس.. وجهة صيفية تلامس السحاب

كتبت: خلود الفزارية –

عندما تقرر زيارة جبل شمس فإنك غالبا ما تبحث عن أجواء عليلة ونسائم باردة هروبا من حر الصيف، فتكون وجهتك الصحيحة لأن قمة الجبل ترتفع إلى ما أكثر من 3 آلاف متر ما يعني اعتدال الجو وانخفاض درجة حراة والاستمتاع بنسمات تنسينا فصل الصيف.
رحلتنا ابتدأت حين قررنا زيارة ولاية نزوى للسياحة وقصدنا بعدها جبل شمس الذي يقع في ولاية الحمراء وقررنا أن نسلك طريقها المتعرج، وكانت وجهتنا إليه بعدما سمعنا الكثير عن روعة المناظر واعتدال الجو، وكان الطريق معبدا تستطيع القيادة فيه بالسيارة العادية، واستحضرنا بعض المعلومات التي قرأناها عن الموقع كونها الزيارة الأولى له حيث يقال أن تسمية الجبل جاءت لكون الشمس أول ما تشرق و آخر ما تغرب في قمته العالية، كما أن درجات الحرارة قد تنخفض فيه إلى درجات تحت الصفر ولكن ذلك يحدث غالبا في فصل الشتاء، أما رحلتنا فكانت في فصل الصيف، لذلك لم نتوقع أن تنخفض إلى ما دون المعقول.
وأهم ما يلفت نظرك كزائر على طول الطريق التعرجات الصخرية والترسبية في الجبال، ما يعني أن التاريخ خط سطوره على تلك المنطقة منذ فترات طويلة جدا، كما أن الطريق لم يخل من أشجار متنوعة يغلب عليها الطابع الصحراوي، وهي متفرقة حيث أن الطبيعة الجبلية الصخرية هي الطابع الغالب، كما يضم حوالي ثلاثين قرية صغيرة من حوله.
ولكن الطريق المعبد ينقطع بعد منتصف الطريق، وتكون الرحلة فيما بعد عبر الطريق غير المسفلت، وبالتالي تكون السرعة أقل، ولكن واصلنا طريقنا لأن هدفنا أن نصل القمة، كما لفت انتبهنا انخفاض درجة الحرارة والرياح اللطيفة. يقصد الجبل العديد من الزوار والسياح من أجل التخييم والاستمتاع بالجو الطبيعي، وما لفت انتباهنا أننا حين وصلنا استقبلنا عددا كبيرا من النسور التي كانت تحلق في السماء، ويحتوي الموقع على منتجعات وعلى مركز فلكي، وأماكن للتخييم ومعالم سياحية مبهرة.