استقرار حجم الأصول الأجنبية للسلطنة.. وإجمالي الموجودات نحو 7 مليارات ريال

 

مؤشر صرف الريال عند أعلى مستوياته هذا العام –

كتبت – أمل رجب –

كشفت إحصائيات صادرة عن البنك المركزي العماني ووزارة المالية استقرار مستوى الأصول الأجنبية المملوكة للسلطنة، والتي سجلت 6.1 مليار ريال بنهاية النصف الأول من العام، بينما سجل إجمالي الموجودات لدى البنك المركزي العماني ما يقترب من 7 مليارات ريال، كما أظهرت الإحصائيات ارتفاع مؤشر سعر صرف الريال العماني خلال شهر يونيو الى أعلى مستوياته هذا العام، حيث سجل 103.5 مقارنة مع 102.8 في مايو و101.2 في أبريل، و99.8 في مارس و99.6 في فبراير و98.3 في يناير من العام الجاري.
ويعد الحفاظ على قيمة الريال مقابل الدولار هدفا أساسيا للسياسة النقدية للسلطنة، ورغم الضغوط التي نتجت عن أزمة تراجع النفط، فقد حقق مؤشر سعر صرف الريال استقرارا طوال السنوات الماضية في ظل نجاح السياسة المالية للسلطنة في الاحتفاظ بمستوى ملائم من احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي بما يكفل استقرار نظام الصرف الثابت للريال العماني، ويقصد بمؤشر صرف الريال قيمة الريال العماني خلال فترة محددة مقابل سلة عملات لأهم الدول التي تستورد منها السلطنة، وتتبنى السلطنة نظام سعر الصرف الثابت (ربط الريال العماني مع الدولار الأمريكي).
ومن جانب آخر، أوضحت الإحصائيات ان ميزان المدفوعات شهد تحسنا بفضل زيادة أسعار النفط، وقد بلغ متوسط سعر النفط بنهاية النصف الأول من العام 2018، 63.9 دولار للبرميل مقارنة مع 51.8 دولار في نفس الفترة من 2017. وبنهاية العام الماضي، تراجع عجز الحساب الجاري الى 4.1 مليار ريال مقارنة مع عجز 4.7 مليارات ريال في عام 2016، كما ظلت الضغوط التضخمية في السلطنة محدودة بشكل عام وبلغ متوسط نسبة التضخم السنوي بناء على مؤشر أسعار المستهلك للسلطنة حوالي 0.7 بالمائة بنهاية النصف الأول من 2018، مقارنة مع 1.9 بالمائة في نفس الفترة من 2017. ويذكر ان الوضع المالي للسلطنة يشهد تحسنا مستمرا، حيث ارتفعت الإيرادات العامة للسلطنة بعد التحويل الى الصناديق الاحتياطية السيادية، الى نحو 5 مليارات ريال خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة مع 4 مليارات خلال نفس الفترة من 2017، كما تراجع حجم العجز العام الى 1.4 مليار ريال بنهاية النصف الأول من 2018 مقابل 2.4 مليار ريال في النصف الأول من 2017.
وقد تم وضع موازنة العام الجاري على أساس متوسط سعر مقدر للنفط هو 50 دولارا للبرميل، وتقدر جملة الإيرادات المتوقعة بنحو 9.5 مليار ريال عُماني، كما تم تقدير إجمالي الإنفاق العام بنحو 12.5 مليار ريال عُماني خلال العام الجاري، وبناء على تقديرات الموازنة يقدر عجز الموازنة للسنة المالية 2018 بنحو 3 مليارات ريال عُماني وبنسبة 10 بالمائة من الناتج المحلي، وفي ظل ارتفاع سعر النفط الفعلي عن ذلك المقدر في الموازنة فمن المتوقع ان يتواصل تراجع العجز المالي واستمرار تعافي وتوازن الوضع المالي للسلطنة، حيث تنتهج السلطنة سياسة الضبط المالي من خلال ترشيد المصروفات الحكومية وتعزيز الإيرادات الضريبية وغير الضريبية. وتشمل تدابير الإصلاحات المالية التي اتخذتها الحكومة، الحد من الدعم المخصص للوقود والمياه وزيادة نسبة ضريبة الدخل على الشركات ورفع رسوم استخدام بعض الخدمات الحكومية.