“المضبي” وجبة ثاني عيد الاضحى بواحات بدية

بدية – خليفة الحجري

تزينت واحات بدية بمحافظة شمال الشرقية برائحة شواء المضبي، وهي الوجبة الاساسية لأهالي بدية في ثاني ايام عيد الاضحى المبارك، حيث اقام الاهالي امس مواقد خاصة لإعداد وجبة المضبي اللذيذة التي تشتهر بها الولاية إلى جانب ولايات اخرى مجاورة.
يسبق اعداد وجبة المضبي استعدادات لدى الاسر في بدية، تبدأ باختيار اللحم الجيد الذي يتم تربيته محليا ويصل سعر الجدي او الخروف الى اكثر من 200 ريال عماني، بعدها يتم تجهيز “الجلبة” بالحصى وحطب السمر، و”الجلبة” عبارة عن حفرة متناسقة تتجمع حولها الاسرة لتضع الحصى بأحجام متوسطة ومسطحة يتم وضعها فوق الجمر الملتهب.
وفي اليوم الثاني وبعد ذبح الذبائح يتم تجهيز اللحم في شرائح يضاف لها الملح ثم توضع في مكان بارد او في البرادات الحديثة، وتستخرج في ثاني ايام العيد الى “جلبة المضبي”، وتستمر عملية شواء المضبي حتى النضج مع القيام بترشيح اللحوم عدة مرات لضمان النضج، بعدها تتجمع الاسرة بكامل افرادها حول هذه الوجبة اللذيذة مصحوبا بعسل السمر وشاي الزعتر حسب، ويتذوق الاهل والاقارب والجيران من هذه المائدة الطيبة.
وعند انتهاء الاسرة من تناول لحم المضبي في اليوم الثاني للعيد يقطع الى اجزاء صغيرة وتضاف الية البهارات المختلفة حيث يتم تخزين الفائض في أماكن خاصة في البرادات أو تجفيفه وحفظه في اماكن خاصة بالمنزل استعدادا لاستخدامه فيما بعد في اعداد اكلات تقليدية متنوعة من بينها الكبسة العمانية، ويستخدم تنور شواء المضبي في حفظ الشواء لليوم الثالث من العيد.
اما برنامج اليوم وهو ثالث ايام العيد يتم استخراج الشواء وتناوله مع الارز الابيض حيث يفضل كبار السن تناول هذه الاكلة مع بداية الصباح، فيما يقوم الشباب بتأجيل استخراج الشواء الى وقت متأخر أي بعد صلاة الظهر حيث يتجمع افراد الاسرة بسعادة غامرة لتناول وجبة الشواء وهي محببة لكبار السن بشكل خاص.