زيادة المعروض في هبطتي الكامل والوافي والسنينة تضع الأسعار عند مستويات معقولة

240 ريالا أعلى سعر للغنم والأبقار بين 300 و500 ريال –
متابعة ـ سعيد بن راشد الراسبي –
اختتمت أمس بولاية الكامل والوافي آخر هبطات عيد الأضحى المبارك حيث شهدت هبطة الوافي باعتبارها آخر هبطات العيد، إقبالا كبيرا على شراء أضاحي العيد ومستلزماته . توافد إلى مكان الهبطة الأهالي من ولايات محافظتي شمال وجنوب الشرقية مصطحبين معهم الأطفال في جو مفعم بالبهجة والفرحة لشراء مستلزمات العيد والأضاحي والكماليات والهدايا ولعب الأطفال والحلويات وغيرها مما يتوافر في موقع الهبطة .

جاءت الأسعار مناسبة لدى الجميع وقد ميز هبطة الوافي عن غيرها من الهبطات هو روعة المكان حيث ظليل النخيل الممتد على طول جوانب هذه الهبطة الذي وقى المترديين والباعة من حرارة الشمس والاستمرار في البيع والتسوق حتى منتصف النهار. شهدت الهبطة عرض شتى أنواع المواشي والأضاحي التي تم جلبها من مختلف ولايات جنوب الشرقية عبر بيع الأغنام بالمساومة وكان الإقبال على الشراء يوازي الحركة الشرائية التنافسية بين المستهلكين حيث شهدت عرصة مساومة الأغنام والأبقار نشاطا غير عادي وتفاوتت الأسعار حسب نوعية الماشية إذ وصل أعلى سعر للأغنام 240 ريالا عمانيا وأقل سعر 160 ريالا أما أسعار سوق الأبقار فكان هناك عرض جيد من المعروض المحلي التي تم تربيتها محليا وإطعامها فوصلت ما بين 300 إلى 500 ريال عماني ووصل سعر لحوم الماشية الصغيرة ارتفاعا نسبيا نظرا لإقبال المواطنين عليها وحرصهم على شرائها حيث تراوحت الأسعار ما بين 60 ريالا إلى 80 ريالا لرأس الغنم الصغير الذي يتم ذبحه من أجل أعداد وجبة العرسية في اليوم الأول . أكد حميد بن خلفان الراسبي أحد المتسوقين على أن أسعار الأغنام مناسبة وفي متناول الجميع فأتينا إلى الهبطة لشراء أضحية ونتمنى من البائعين بأن لا يرفعوا الأسعار كي يستطيع الشاري أن يشتري الأضحية المناسبة، كذلك أقول للمستهلك لا يجعل ارتفاع السعر عائقا بينه وبين أضحيته فيشتري حسب مقدرته.. ويشير حميد الى أنه يفضل التسوق في الهبطات المحلية لأنها تحتوي على بضائع قلما نجدها في المراكز التجارية موضحا بأن الهبطة تشهد كل عام عرض الحلويات المحلية كالقشاط والحلوى النخلية بأنواعها المتعددة وكذلك بيع المكسرات التقليدية مضيفا أن هبطة الوافي لا يوجد بها مناداة مثل بعض الهبطات وعملية البيع تعتمد على العرض والاتفاق الذي يتم بين البائع والمشتري.
من جانب آخر شهدت أسواق الولاية ازدحاما ملحوظا لشراء متطلبات العيد كالبهارات والمكسرات وكذلك شراء حطب السمر الذي يستخدم لشوي لحوم المظبي والشواء كما يعد سوق الكامل أحد الأسواق الرئيسية في الولاية إذ تتنوع منتجات السوق من فواكه وخضراوات إلى جانب العسل المحلي والحلوى العمانية التي تمثل رمزا تقليديا للقهوة العمانية خلال أيام العيد كما شهدت محلات بيع الحلوى العمانية نشاطا تجاريا كبيرا حيث تزداد القوى العاملة في تلك المحلات استعدادا لتلبية الطلبات المتزايدة على مختلف أنواع الحلوى النخلية. وفي سياق الهبطة أقيم على مركاض الوافي بالقرب من الحصن القديم سباق عرضة الخيل بمشاركة مجموعة كبيرة من الخيول الأصيلة من أهالي الولاية والولايات المجاورة ليشهدوا هذا التجمع بمناسبة قدوم عيد الأضحى المبارك .

حركة نشطة في السنينة

السنينة. ثويني اليحيائي

شهدت عرصة بيع المواشي حركة مميزة في البريمي بعد ان تم جلب أعداد من الأغنام والأبقار والابل من مزارع ولاية السنينة بمحافظة البريمي إلى الأسواق المجاورة بمحافظة الظاهرة وكانت الأسعار في متناول الجميع فقد بلغ أعلى سعر للأبقار حوالي 420 ريالا عمانيًا بينما شهدت عرصة بيع الأغنام ارتفاعا في الأسعار مع تزاحم المشترين والباعة اذ بلغ أعلى سعر لراس الغنم 170 ريالا عمانيا كما بلغ سعر الإبل 450 ريالا وقد أصبح الاعتناء بتربية المواشي بهدف الكسب المادي مهنة لدى الكثير من المزارعين ومربي المواشي ويرجح الكثير من المواطنين أن هذه الأسعار كانت مناسبة بالمقارنة مع ارتفاع أسعار الأعلاف الحيوانية والبرسيم نظرا لما تعانيه الولاية من تأثير في ارتفاع أسعار المواشي التي تجلب من الخارج وارتفاع أسعار اللحوم المحلية . يتم البيع بالمزاد وهو ما يسمى محليًا ( المناداة ) كما تشهد الأسواق اكتظاظ ساحاتها بالمعروضات من الإنتاج الزراعي المحلي مثل الثوم والبصل والعسل والتمور وأنواع أخرى من الفواكه والخضراوات وهناك أعداد من المشترين من خارج الولاية مما يعطى السوق حركة كبيرة من حيث استقبال المعروض والبيع ورغم عزوف الكثير من الشباب عن ممارسة مهنة البيع بالمزاد لارتباطهم بالأعمال في القطاعين الحكومي والخاص وتعد هبطة العيد من الموروثات التقليدية العمانية المتوارثة إذ يلتقي خلاله الأسر والأصدقاء من مختلف ولايات ومحافظات السلطنة يتبادلون التهاني والتبريكات بمناسبة قدوم عيد الأضحى المبارك .

نصائح وقائية عند الذبح

تقوم العيادة البيطرية بمركز الزراعة بالسنينة بتوعية المواطنين والمقيمين حول كيفية الوقاية من انتقال العدوى من مرض حمى القرم النزيفية وهو مرض فيروسي حاد ينتقل عن طريق القراد وتظهر أعراضه في البشر بشكل خاص، لذا وجب إرشادهم بأخذ الحيطة والحذر من الأمراض التي تنتقل من القراد إلى الماشية وتظهر أعراضها بعد فترة حضانة بين 5 إلى 12 يوما وبعد التعرض لمسبب المرض تبدأ الأعراض في الظهور والتي تتمثل في الحمى وآلام العضلات والصداع والتهاب العيون وغيرها من الأعراض وفي ظل عدم توافر لقاح آمن وفعال متاح على نطاق واسع للاستخدام البشري فإن السبيل الوحيد للحد من العدوى بين البشر هو نشر الوعي بعوامل الخطر وتوعية الناس بالتدابير التي يمكنهم اتخاذها للحد من أشكال التعرض للفيروس ، وعند الذبح يجب ارتداء الملابس والقفازات الواقية حيث إن تعرض الإنسان لجرح ولو بسيط عند الذبح عليه التوقف وتطهير الجرح أولا ثم متابعة الذبح أما إذا ظهرت أية أعراض مشابهة لأعراض المرض عليه أن يتوجه لأقرب مستشفى وتبليغ الطبيب عن مشاركته في الذبح ، وحرصا على الاهتمام بالثروة الحيوانية وسلامتها من الأمراض المنتشرة واتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الاحترازية والوقائية وعدم اختلاط الحيوانات السليمة بالحيوانات المريضة وفي حالة تفشي المرض للحيوانات فعلى المواطنين إبلاغ الجهات المختصة بالمركز حتى تقوم بالمتابعة واتخاذ الإجراءات اللازمة.