جلالة السلطان يتلقي برقية تهنئة من رئيس مجلس الدولة

مسقط في 19 أغسطس /العمانية/ تلقى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- برقية تهنئة من معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة، بمناسبة عيد الأضحى المبارك .. فيما يلي نصها:

مولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظكم الله ورعاكم- يشرفني يا مولاي بالأصالة عن نفسي ونيابة عن المكرمين أعضاء مجلس الدولة وموظفيه أن أرفع إلى- مقام جلالتكم السامي- أصدق آيات التهاني وأطيب الأماني بمناسبة عيد الأضحى المبارك، متضرعين إلى المولى- عز وجل- أن يعيد على جلالتكم هذه المناسبة وأمثالها أعوامًا عديدة وأزمنة مديدة وعلى الشعب العماني الأبي والأمة الإسلامية جمعاء بالخير واليمن والبركات.

مولاي جلالة السلطان المعظم ،،

تهل على الأمة الإسلامية مناسبة عيد الأضحى المبارك التي تتجلى فيها معاني التضحية والفداء، مع ما تزخر به شعيرة الحج من معاني الوحدة، والمساواة والتجرد التي تتجسد في التئام جمع حجاج بيت الله الحرام على صعيد عرفات الطاهر والمشاعر المقدسة، في مشهد مهيب يعبّر عن وحدة الهدف، واتحاد الشعور، ونبل الغاية، وهي معانٍ نبيلة، وقيم عظيمة ما أحوج الأمة العربية والإسلامية إليها في هذا اليوم لتتصالح مع نفسها دولاً وشعوبًا، توحيدًا لجهودهم، وتأليفًا بين قلوبهم. فالمؤمن للمؤمن- كما يقول الرسول الكريم- عليه الصلاة والسلام- «كالبنيان يشدّ بعضه بعضًا»، وقوله: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى».

مولاي جلالة السلطان المعظم ،،

إنّ من أعظم النعم التي حبا الله بها هذا البلد العزيز هي نعمة التآلف والوئام، والتسامح والسلام، فالمجتمع العماني منذ قديم الزمن مجتمع متصالح ومتوادٌ ومتكاتف مع نفسه، ومتفاهم ومتسامح ومتعاون مع غيره، وأتت النهضة المباركة بقيادة- جلالتكم أيدكم الله- لتكرّس هذه الفضيلة وتدعو للتمسك بها والثبات عليها، مهما تعاقب الزمان، وتغيّرت طبائع الإنسان، لتكون بذلك صفة لازمت العماني ولا تزال ماضيًا وحاضرًا ومستقبلاً بفضل الله.

نسأل الله تعالى في هذا اليوم وكل يوم أن يحفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين، وأن يوحّد صفوفهم ويؤلف بين قلوبهم، وأن يعيد هذه المناسبة المباركة وأمثالها على جلالتكم- حفظكم الله- والشعب العماني الكريم بموفور الخير والصحة والسعادة.

وكل عام وجلالتكم بخيـر.