إشادة ونجاح كبير لـ «ملتقى صلالة لرياضة المرأة» في نسخته الأولى

اشتمل على 7 أوراق عمل في الإدارة الرياضية والإعلام والمنشطات والإصابات –

متابعة: فهد الزهيمي –

حظي «ملتقى صلالة لرياضة المرأة» والذي نظمته اللجنة العُمانية لرياضة المرأة باللجنة الأولمبية العٌمانية بالتعاون مع اللجنة المنظمة لمهرجان صلالة السياحي 2018م، بالكثير من عبارات الإشادة وذلك بعد نجاحه الكبير في نسخته الأولى والذي اختتم بفندق هيلتون بمحافظة ظفار، وقد هدف الملتقى لأول مرة بمحافظة ظفار وذلك في ظل ما حققته المرأة العمانية من إنجازات في العهد الزاهر لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – حيث كان للمرأة العمانية دور بارز في المجال الرياضي والإدارة الرياضية على المستويات المحلية والعربية والدولية، وذلك لتسليط الضوء على إنجازات المرأة العمانية على المستوى الرياضي واستعراض قصص نجاح وتجارب اللاعبات العمانيات بالإضافة إلى تبادل الخبرات الخليجية وطرح المواضيع التي لها علاقة برياضة المرأة والتقارب بين الأفكار في المؤسسات الحكومية والخاصة.

رياضة المرأة والمنتخبات

الملتقى شهد أوراق عمل مثرية قدمها مختصون في المجال الرياضي، حيث قدمت مريم بنت سيف الحوسنية عضوة اللجنة العُمانية لرياضة المرأة باللجنة الأولمبية العُمانية أولى أوراق العمل بعنوان “رياضة المرأة العُمانية والمنتخبات النسائية” استعرضت خلالها أهم الدورات والفعاليات والمناشط الرياضة التي شاركت بها اللجنة العُمانية لرياضة المرأة منذ إشهارها بشكل رسمي عام 2005م إلى العام الماضي، والاختصاصات والمهام التي تتولاها اللجنة، بالإضافة إلى الخطط والأهداف المستقبلية التي تطمح اللجنة إلى تحقيقها.

من الممارسة إلى المنافسة

وقدمت الدكتورة بديعة علي عبد السميع محمد من جامعة السلطان قابوس ورقة العمل الثانية بعنوان “رياضة المرأة من الممارسة إلى المنافسة” تطرقت خلالها إلى مفهوم الممارسة الرياضية وخصائصها وأهدافها، ومفهوم ونظريات المنافسة، وكيفية الانتقال من الممارسة إلى المنافسة، بالإضافة إلى التوعية بأهمية رياضة المرأة للفرد والمجتمع. بينما تناولت الورقة الثالثة التي قدمها الدكتور سيف بن سعيد الريامي من مستشفى جامعة السلطان قابوس أهمية الإحماء والإطالة في الوقاية من الإصابات الرياضية.

واقع رياضة المرأة

وقدم الدكتور عبدالرحيم بن مسلم الدروشي أستاذ مساعد بجامعة السلطان قابوس ورقة العمل الرابعة التي تمحورت حول «رياضة المرأة في السلطنة والضغوطات الدولية والقوى المحلية» وناقش فيها مراحل تطور رياضة المرأة في سلطنة عمان منذ عام 1970م والتي مارست فيها المرأة العمانية الرياضة من خلال المدارس والتي تطورت إلى بطولات محلية ومشاركات إقليمية ودولية بفضل عدد من العناصر الرئيسة لرياضة المرأة في السلطنة. كما أوضح الدكتور الدروشي الضغوطات الدولية التي تحدد مسار رياضة المرأة لاسيما في المجتمعات الناشئة رياضية، والطريقة التي تتعامل فيها الدولة والمجتمع والأفراد مع هذه الضغوطات. وتطرقت الورقة أيضا إلى واقع رياضة المرأة في السلطنة من خلال تسليط الضوء على ممارسة المرأة للرياضة على المستوى الترويحي المجتمعي، وقدم الدكتور نظرة واقعية لأهمية للصعوبات التي تواجه رياضة المنافسات والتي تتطلب دعامات كثيرة تم تناولها بالتفصيل. واختتم حديثه بمجموعة من الرسائل الموجزة حول مسار رياضة المرأة في سلطنة عمان وأهمية التخطيط الاستراتيجي ومشاركة الشباب وإعطائهم مساحة للمشاركة في صنع القرار في مستقبل رياضة المرأة العمانية.

المنشطات في المنافسات

وتناولت الورقة الخامسة التي قدمتها الدكتورة فاطمة بنت خميس المالكية مديرة اللجنة القطرية للمنشطات موضوع «المنشطات في المنافسات الرياضية» حيث أوضحت الدكتورة مفهوم المنشطات وتاريخها والمخاطر الصحية لتعاطيها. كما تحدثت المالكية عن الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات التي تأسست عام 1999م كهيئة دولية مستقلة ومقرها بكندا، والبرنامج التعليمي للوكالة، والمنظمات الإقليمية لمكافحة المنشطات. وأوضحت الدكتورة للحضور قائمة المواد المحظورة داخل وخارج إطار المنافسات، والمكملات الغذائية وبدائل المنشطات، والإجراءات المتبعة للكشف عن المنشطات، بالإضافة إلى برنامج ادامز حيث يعد نظام لإدارة قاعدة بيانات مكافحة المنشطات صمم بواسطة الوادا ، ويمتاز بالسرية وسهولة الاستخدام.

الإعلام ودور اللاعبات

أما الورقة السادسة التي قدمها الإعلامي جابر بن سالم العجمي فقد تناولت موضوع الإعلام ودور اللاعبات العمانيات في التأثير على المجتمع من خلال طرح مجموعة من المحاور من بينها مدى تقبل المجتمع العماني لممارسة المرأة العُمانية للرياضة، والعوامل التي تعزز من تأثير اللاعبة العمانية كالموهبة والشهرة والنجومية. كما استعرض العجمي نماذج عالمية مؤثرة في رياضة المرأة واللاتي حققن العديد من الإنجازات الرياضية على المستوى الدولي، واختتم حديثه بأهمية دعم وسائل الإعلام لمسيرة اللاعبات العمانيات وتمكينهن إعلاميا، والعوامل التي تعزز من تأثير اللاعبة العمانية إعلاميا لتصبح أيقونة مؤثرة في المجتمع.

اتحاد الرياضة المدرسية

وقدمت ليلى بنت أحمد النجار نائب رئيس الاتحاد العُماني للرياضة المدرسية الورقة السابعة والأخيرة في الملتقى، حيث تطرقت لأهداف وخطط الاتحاد، واختصاصاته وبرامجه وأنشطته الداخلية والخارجية، كما أوضحت آلية العمل في الاتحاد التي تقوم على استقطاب شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص، والتوأمة مع الاتحادات الرياضية، وإنشاء مراكز تدريبية متخصصة تُعنى بالمواهب الرياضية بالتعاون مع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إعداد برامج ولقاءات توعية تثقيفية والعمل على مشروع قاعدة البيانات وبرنامج المستويات في مجال التدريب والتأهيل.

مسيرة لاعبة

بعد ذلك استعرضت شهيرة بنت محمد الزدجالية لاعبة وقائدة المنتخب الوطني للكرة الطائرة مسيرتها الرياضية والعديد من التفاصيل المتعلقة بمشوارها الرياضي منذ بداية تأسيس اللجنة العمانية لرياضة المرأة باللجنة الأولمبية العمانية. وقد كان للزدجالية العديد من الإسهامات في المجال الرياضي والمجتمعي، كما أنها سخرت موقعها الوظيفي ودراستها الأكاديمية في تطوير وتعزيز الجانب الرياضي النسوي في السلطنة بالإضافة إلى محافظة شمال الباطنة وبالتحديد في لعبة الكرة الطائرة.

قصة نجاح

اختتم الملتقى بورقة تحمل عنوان «قصة نجاح إحدى المؤسسات الرياضية العُمانية النسائية» والتي قدمتها سعادة بنت سالم الإسماعيلية نائبة رئيس اللجنة العُمانية لرياضة المرأة عضو اللجنة الأولمبية العُمانية مديرة دائرة رياضة المرأة النسائية بوزارة الشؤون الرياضية.

تكريم للاعبات المجيدة

أكدت السيدة سناء بنت حمد البوسعيدية رئيسة اللجنة العُمانية لرياضة المرأة إلى أن «ملتقى خريف صلالة لرياضة المرأة» والذي نظمته اللجنة العُمانية لرياضة المرأة باللجنة الأولمبية العٌمانية بالتعاون مع اللجنة المنظمة لمهرجان صلالة السياحي 2018م، شهد نجاحا كبيرا وحضورا لافتا من قبل المهتمين بالشأن الرياضي بالسلطنة ودول مجلس التعاون الخليجي ، وبلا شك أن هذا الملتقى جاء تكريما للاعبات المجيدات وللمنتخبات الوطنية وبما أنجزوه خلال مسيرتهم خلال الفترة الماضية حيث سعينا على التطرق للمحاور التي لها علاقة بالرياضة النسائية وذلك بهدف إثرائهن وتزويدهن بالمعلومات الرياضية التي تعمل على تطوير وتحسين ورفع مستوى اللاعبات، وتساعدهن على اتباع الأساليب التي تمكنهن من الاستمرار في ممارسة الرياضة بالطرق السليمة للمحافظة على لياقتهن ومستوياتهن الرياضية المتقدمة، حيث قمنا باختيار مناسب ودقيق لأوراق العمل المقدمة في الملتقى لكي نضمن استفادتها للحضور والتي قدمها نخبة من المختصين في المجالات الرياضية التي لها علاقة بالرياضة، بالإضافة إلى استعراض تجربة اللجنة التنظيمية لرياضة المرأة الخليجية ودورها في إبراز الفتاة الخليجية على المستوى الرياضي من خلال تنظيم البطولات الرياضية والدورات للألعاب المختلفة، واستعراض قصص النجاح لبعض اللاعبات والإداريات في المجال الرياضي. واختتمت حديثها بأن المرأة العمانية قد حققت العديد من الإنجازات في مختلف المجالات وعلى كافة الأصعدة التي أبرزت دورها وتمكنها لاسيما في المجال الرياضي والإدارة الرياضية على المستويات المحلية والعربية والإقليمية، وقدمت البوسعيدية الشكر للجنة الأولمبية العُمانية ووزارة الشؤون الرياضية على دعمهما المستمر للجنة العُمانية لرياضة المرأة، والشكر موصول أيضا لإدارة مهرجان صلالة السياحي وبلدية ظفار والجهات الراعية للملتقى بسبب دعمهم وتعاونهم لإنجاحه وإلى كل من حضر وساهم في تنظيم وإقامة هذا الملتقى

عناية كبيرة

قالت سعادة بنت سالم الإسماعيلية نائب رئيس اللجنة العمانية لرياضة المرأة وعضو اللجنة الأولمبية العمانية ومديرة دائرة رياضة المرأة النسائية بوزارة الشؤون الرياضية: هدفنا من إقامة هذا الملتقى المهم إلى التركيز على لاعبات المنتخبات الوطنية وذلك لأهمية مسيرة المنتخبات خلال الفترة المقبلة وقد ارتأينا طرح أوراق العمل التي قدمت في الملتقى، وقبل إقامة هذا الملتقى قمنا بالجلوس مع المختصين الذي قاموا بإلقاء أوراق عملهم وذلك للوصول إلى عناوين أوراق العمل والتي كانت موفقة للحضور وخرجنا بأفكار ورؤى جميلة جدا وجميع المشاركين في الملتقى أشادوا به وبشكل كبير وقدموا شكرهم للجنة العمانية لرياضة المرأة على حسن اختيار أوراق العمل، وكذلك أكدوا استفادتهم من خلال أوراق العمل المقدمة والمدرسة بعناية كبيرة في الملتقى وأنها ستفديهم خلال الفترة المقبلة. وأضافت الإسماعيلية: تواجد الشيخة نعيمة الأحمد الجابر الصباح رئيسة اللجنة التنظيمية لرياضة المرأة الخليجية في الملتقى أضاف الشيء الكثير للملتقى وترك أثرا كبيرا لجميع المشاركين، وبعد إجازة عيد الأضحى المبارك سنقوم بتقييم هذا الملتقى من مختلف الجوانب كما أننا سنقوم من الآن بالاستعداد لإقامة ملتقى آخر وأن تصاحبه إقامة بطولة خليجية مصغرة خلال العام المقبل، وأقدم الشكر لشركاء النجاح الذي ساهموا معنا في إقامة هذا الملتقى.