الحراصي: دراسات محلية تؤكد أن المجتمع يثق في وسائل الإعلام التقليدية رغم أنه يتابع ويشارك في وسائل الإعلام الجديدة

انطلاق الدورة الأولى لملتقى الإعلام الجديد والعصر الرقمي بعنوان “إعلامنا، هويتنا” بظفار –
الرحبي: يقدر عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في السلطنة بحوالي 2.60 مليون مستخدم حسب دراسات محلية –

صلالة – بخيت كيرداس الشحري –
انطلقت صباح أمس بفندق روتانا صلالة بمحافظة ظفار أعمال ملتقى “الإعلام الجديد والعصر الرقمي”، في دورته الأولى بعنوان “إعلامنا. هويتنا”، وذلك تحت رعاية معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وبتنظيم من جريدة الرؤية بالتعاون مع شركة الرعاية الأولى لتنظيم المؤتمرات والندوات.

ومع تدشين أعمال الملتقى أكد معالي الدكتور عبد الله بن ناصر الحراصي رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون قائلا: إن الإعلام الرقمي هو وسيلة وثمرة من ثمار التطور التقني المعاصر، حيث أصبح الجميع يستطيع أن يصل للجميع من خلال وسائل التواصل الاجتماعي المعاصرة، وتأثيره لا يخفى على أحد، ومع قوة تأثيره فهناك حاجة إلى تنظيم هذا القطاع، والجميع أيضا يستطيع أن ينشر آراءه ومعلوماته، وربما حقائق وربما أخبار وربما شائعات أيضا. وأشار معاليه إلى أننا ما زلنا في بداية مرحلة التحول ولسنا في عمقها وما نراه هو بدايات استخدام الآليات الجديدة، وما نراه أيضا هو بدايات التأثير، كما أنني لا أرى أن هناك حاجزا نهائيا أو ستارا حديديا بين الإعلام التقليدي والإعلام الجديد، فنحن في حالة تواصل والمسألة هي آليات تواصل جديدة، مرسل الرسالة الإعلامية ومستقبلها هو ما زال نفس الإنسان كما كان في الوسائل التقليدية، فمستقبل الرسالة الآن هو كل إنسان والمرسل أيضا كل إنسان؛ لهذا كما ذكرت سابقا نحن إزاء حالة جديدة.
وقال الحراصي: إن الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون كانت من الوسائل السباقة في مزج رسالتها الإعلامية بين ما يسمى الإعلام التقليدي الإذاعة والتلفزيون والإعلام الحديث.
وقد أكد معاليه على أهمية أن يناقش في الملتقى جانب الموثوقية وجانب التأطير القانوني، مشيرا إلى أن جانب الموثوقية حتى الآن يميل إلى الإعلام التقليدي، وقد أقام المركز الوطني للإحصاء والمعلومات دراسة حول هذا الجانب، وأيضا جامعة السلطان قابوس ووزارة الإعلام قاموا بدراسة مشتركة في هذا الجانب، والدراستان تثبتان أن المجتمع يثق في وسائل الإعلام التقليدية رغم أنه يتابع ويشارك في وسائل الإعلام الحديثة، ولكنه يثق في وسائل الإعلام الرسمية منها، وعلى سبيل المثال أثناء الأنواء المناخية في إعصار مكونو كان الناس يثقون أكثر بما يصدر من وسائل الإعلام التقليدية وهو مهم جدا.
وفي ختام حديثه أكد الحراصي أن هذا الملتقى سوف يكون له تأثير في المستقبل من خلال ما نراه من أعمال وجهود، ومثل هذه الملتقيات مهمة للغاية لتدارس جوانب هذا العالم الجديد، وهذا يحسب لجريدة الرؤية على تبنيها إقامة هذا الملتقى.
ويشارك في الملتقى -الذي ينعقد على مدار يومين- نخبة من الخبراء والمتخصصين من داخل وخارج السلطنة، بدعم وشراكة من غرفة تجارة وصناعة عمان، ومهرجان صلالة السياحي، وشركة صلالة للميثانول، وشركة الشعلة، وكلية العلوم التطبيقية بصلالة، وقناة الظفارية، وأخبار ظفار، إضافة إلى عدسة طاقة للتصوير والمونتاج، وفعاليات ظفار.

واقع جديد

وألقى محمد الطويل مدير عام الرعاية الأولى لتنظيم الندوات والمؤتمرات كلمة ترحيبية بمناسبة افتتاح أعمال الملتقى قال فيها: أصبح الإعلام الرقمي محور الحياة المعاصرة، وله أهميه كبيرة باحتواء قضايا الفكر والثقافة، وبات يطلق عليها (ثقافة التكنولوجيا) أو (ثقافة الميديا)، وأصبح مستخدمو الإنترنت في العالم في تزايد مستمر في ظل ثورة الانفوميديا التي تتجسد في الدمج بين وسائل الإعلام والاتصال، فالقنوات التلفزيونية أمكن لها أن تبث برامجها عبر المحمول؛ وبذلك استطاع الإعلام الرقمي أن يفرض واقعا مختلفا على الصعيد الإعلامي والثقافي والفكري والسياسي، فهو لا يعد تطورا فقط لوسائل الإعلام التقليدية، وإنما هو وسيلة إعلامية احتوت كل ما سبقها من وسائل الإعلام، من خلال انتشار المواقع والمدونات الإلكترونية وظهور الصحف والمجلات الإلكترونية التي تصدر عبر الإنترنت، بل إن الدمج بين كل هذه الأنماط والتداخل بينها أفرز قوالب إعلامية متنوعة ومتعددة بما لا يمكن حصره أو التنبؤ بإمكانياته.

البيان الافتتاحي

وقدم سعادة طلال بن سليمان الرحبي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط البيان الافتتاحي للملتقى بعنوان “الإعلام الجديد لخدمة التنمية”، أشاد في بدايته بالمسؤولية الوطنية لوسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية، إضافة إلى الإعلام الجديد، معربا عن أمله في أن يسهم هذا الملتقى في تعزيز جهود الارتقاء بمسيرة الإعلام العماني نحو آفاقٍ أرحب، عبر توظيف قنوات وأدوات الإعلام الجديد لما فيه خير السلطنة حاضرا ومستقبلا.
وأوضح نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط أن ملتقى الإعلام الجديد يسعى لاستشراف مستقبل عمان الإعلامي في ظل التطورات المتسارعة في مجال الإعلام الدولي والمحلي، بما يتطلب التواؤم والتوافق معها عاجلا وآجلا، مؤكدين أهمية أن يقود الإعلام الصورة الذهنية المجتمعية بواقعية وشغف لتطلعات المستقبل، وأن يمضي على طريق الاحترافية لمواكبة المستجدات والتحولات العالمية، مطوِعا كل إمكاناته لتتناغم مع الإعلام العالمي الحديث. وشدد على أهمية أن يكون الإعلام الجديد في السلطنة مرآة لما يحدث، وأن يقوم بنقل الواقع بمهنية واحترافية.
وبين الرحبي أن العالم بصدد عصر تقني يلعب فيه الإنترنت دورا محوريا في كافة مجالات الحياة ومن بينها الإعلام؛ إذ تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من نصف سكان الكرة الأرضية يستخدمون الإنترنت، ففي عام 2017 وحده وصلت خدمات الإنترنت لربع مليار مستخدم جديد، وإن أكثر من 3 مليارات يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم كل شهر، بزيادة مطّردة شهريا. وأضاف أن عدد مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي بالسلطنة تزايد بنسبة 30% في يناير 2018، مقارنة مع الشهر نفسه من عام 2017، بينما يقدّر عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في السلطنة بحوالي 2.60 مليون مستخدم حسب دراسات محليّة.
ولفت سعادة نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط إلى أن هذا التسارع المطرد الذي يشهده عالم اليوم بتأثير الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي يفرض علينا جميعا دراسته بشكلٍ معمق لبيان موقع الإعلام العماني من هذه التغيرات الحاصلة والقادمة، لنتكيّف مع الجديد ونواكب ركب التقدّم بما يتماشى مع مبادئ المواطنة الحقّة.

مفهوم الإعلام الجديد

كما ألقى الصحفي أحمد الجهوري ممثل جريدة الرؤية بالملتقى كلمة قال فيها: إن خبراء المهنة والأكاديميين لم يتفقوا على تعريف جامع شامل لمفهوم الإعلام الجديد بل تباينت الرؤى واختلفت التأويلات، مشيرا إلى أن ذلك يعكس استمرارية تشكل المفهوم في ظل المتغيرات المتلاحقة والسريعة على المجال الإعلامي، لا سيما بعد تسارع وتيرة تطور الثورة الصناعية الرابعة، وأضاف الجهوري أن مفهوم الإعلام الجديد- بوسائله التي تعتمد في الأساس على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي- يرتبط في جوهره بجملة من الإشكاليات والتحديات التي من المحتمل أن تعرقل مسيرة تطوره؛ ويأتي في مقدمتها غياب التشريعات الحاكمة والمنظمة، ما قد يتسبب في انتشار ما يسمى بـ”الأخبار المزيفة” التي تتسبب بدورها في بناء رأي عام غير دقيق، بل خاطئ في كثير من الأحيان، فضلا عن حالة الجدل والشقاق التي قد تنتج عن انتشار أخبار مضللة، وأكد أن التحولات التكنولوجية الكبرى أسهمت في ظهور أنماط إعلامية لم تكن قائمة من قبل، موضحا أن هذا الملتقى يسعى لوضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بالمسارات الإعلامية الجديدة وآليات التعاطي مع ما تفرزه من تحديات ومعوقات، إضافة إلى تسليط الضوء على هذا النوع المختلف من الإعلام الذي يعتمد في أساسه على وسائل غير تقليدية تخرج للمتلقي في قوالب ثورية تتماشى مع الطفرات التقنية المستخدمة.
المحور الأول

وتضمن الملتقى في يومه الأول محورين؛ حيث جاء الأول بعنوان “الإعلام الجديد .. مسارات نحو المستقبل”، وقدم الدكتور عرفات بن عوض آل جميل رئيس قسم الاتصال الجماهيري بكلية العلوم التطبيقية بصلالة، ورقة عمل بعنوان “الإعلام التقليدي والجديد .. مقاربات الاندماج والاختلاف”، تضمنت مجموعة من المحاور استهلها بتعريف الإعلام الجديد، ثم خصائص الإعلام الجديد، وأبرز أنواع الإعلام الجديد، وسمات الإعلام الجديد، وآثار الإعلام الجديد الإيجابية والسلبية، وقال: إن مفهوم الإعلام الجديد لم يجد تعريفا واحدا دقيقا بين منظري العلوم الإنسانية، وإن ما بات معرفا اليوم بالإعلام الجديد ما هو إلا نتيجة من “عملية التزاوج” ما بين تكنولوجيا الاتصالات والبث الحديثة مع الحاسب الآلي وشبكة الإنترنت العنكبوتية، مشيرا إلى أن مسميات متنوعة تندرج تحت مفهوم الإعلام الجديد منها الإعلام الرقمي والإعلام التفاعلي والإعلام الحي، مفصلا كل نوع على حدة.
وأبرز الدكتور عرفات آل جميل الخصائص المميزة للإعلام الجديد عن الإعلام القديم؛ حيث أشار إلى التفاعلية التي تتمثل في تبادل القائم بالاتصال والمتلقي للأدوار، كما أن ممارسة الاتصال تكون ثنائية الاتجاه وتبادلية، وليست أحادية الجانب، مثل خاصية وضع تعليق في الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي. وعدد أيضا هذه الخصائص ومنها: اللاتزامنية وتعني إمكانية التفاعل مع العملية الاتصالية في الوقت المناسب للفرد، سواء أكان ذلك في ذات الوقت أو في المستقبل، وأيضا سهولة النشر عبر أدوات الإعلام الجديد المتاحة (الحاسب الآلي المتنقل، الهاتف الجوال، الألواح الرقمية)؛ إذ يستطيع الفرد أن يصبح ناشرا للمواد الإعلامية التي يرغب في نشرها عبر الشبكة العنكبوتية للآخرين مثل قنوات يوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي، وغيرها من الخصائص. وتحدث آل جميل عن أبرز أنواع الإعلام الجديد وسماته وقال: إن المقاربات المؤسسة للإعلام الجديد تقر بوجود إعلام أصيل متمثل في وسائل الإعلام التي تعتمد على ثلاثة قواعد هي رفض الخلفية الرأسمالية؛ حيث لا تشترط الربحية المادية من النشر، ورفض الخلفية الاحترافية، أي أنه لا تشترط الخبرة والمؤهلات العلمية كذلك، وثالثها رفض الخلفية المؤسساتية، فلا يشترط العمل في شركة إعلامية بها إدارة وجوانب بيروقراطية.
واستطرد آل جميل في ورقة العمل للحديث عن الآثار الإيجابية والسلبية للإعلام الجديد، وقال: إن الآثار الإيجابية تتضمن نشر الفكر والمعرفة بشكل سريع بدون قيود مادية، ومنع احتكار المؤسسات الإعلامية الكبرى، إذ يعد إعلاما حرا بعيدا عن القيود والرقابة، فضلا عن ميزة إعلاء حالات الفردانية، حيث بات للفرد صوت مسموع أكثر عن ذي قبل، وأصبح بمقدوره طرح أفكاره وهموم مجتمعه إلى جميع الأفراد، وجعلهم يشاركون معه في صياغة وطرح الحلول. لكن في المقابل حذر آل جميل من سلبيات الإعلام الجديد المتمثلة في نشر الشائعات والأكاذيب، وإضفاء نوع المصداقية للأفراد الذين يمتلكون قنواتهم الخاصة، وتغيير فكر المجتمع بالطريقة التي يروج لها هؤلاء الافراد بعيدا عن دور الحكومات والمؤسسات المتخصصة، والتسبب في الفوضى والضرر بالسلم العام في المجتمعات، إضافة إلى انتهاك حقوق الملكية الفكرية، من نشر مواد إعلامية مستوحاة من أفراد آخرين من غير الإفصاح عن المصدر، وزرع ثقافات دخيلة على المجتمع المحلي التي قد تتضارب مع الثقافة المحلية من حيث المبادئ والقيم، علاوة على العزلة والانطوائية وحالات السمنة التي قد تحدث لمتابعي الإعلام الجديد، بجانب كثرة الإعلانات والدعايات المزعجة، وأخيرا ازدياد حالات الجرائم الإلكترونية والقرصنة والابتزاز الإلكتروني عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو ألعاب الفيديو وغيرها.
تلي ذلك ورقة عمل قدمها أحمد بن عبدالله الحوسني مدير أول الاتصالات الرقمية بشركة أوريدو عمان، بعنوان “واقع الإعلام الجديد في السلطنة والنظرة المستقبلية”، تحدث فيها عن عدد مستخدمي الإنترنت حول العالم، وقال: إن آخر الإحصائيات تشير إلى وصول عدد مستخدمي الإنترنت إلى 4.119 مليار مستخدم، ما يمثل 54% من عدد سكان العالم، بينما يبلغ عدد مستخدمي الهواتف النقالة 5.089 مليار مستخدم أي 67% من عدد سكان العالم.
وانتقل الحوسني بعد ذلك إلى تسليط الضوء على واقع الإعلام الاجتماعي في السلطنة وأبرز المؤسسات المتفاعلة، وآلية التوجيه للتوازن في الردود والتأني قبل النشر. وقال: “لدينا حوالي 102 مؤسسة تقريبا في السلطنة، 92% منها تتواجد على مواقع التواصل الاجتماعي، ومنها ما أثبت نجاحه وكفاءة عالية ، وأكد أنه لكي نواكب مسيرة التطور في الإعلام الاجتماعي العالمي ونكون في المقدمة، يجب أن ندرك أهمية ذلك ونعي أن الطريق لا يخلو من الأشواك، لكننا قطعنا شوطا كبيرا في هذا الطريق، داعيا إلى ضرورة تأسيس ما يسمى بـ”الجيش الالكتروني” في كل مؤسسة مهمته مساعدة الناس والإجابة على استفساراتهم وتسهيل حوائجهم بجانب الحفاظ على صورة المؤسسة.
التأهيل والتدريب

وألقت الدكتورة طاهرة عبد الخالق اللواتية الخبيرة الإعلامية للقطاع المرئي بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون ورقة عمل بعنوان “التأهيل والتدريب للتنافسية واستدامة المشاريع الإعلامية”، وأشارت اللواتية إلى أن العالم ينفق سنويا على مجال التدريب والتطوير 300 مليار دولار سنويا، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تنفق سنويا ما يعادل 152 مليار دولار تقريبا، مؤكدة في هذا الصدد أن التدريب صناعة كبيرة جدا ومهمة في عالم اليوم. ودعت إلى إيلاء الأهمية للتدريب الإعلامي، باعتباره أحد أبرز الصناعات في الوقت الراهن، ويحتاج إلى إنفاق الكثير من الأموال في ظل التطور التقني والرقمي السريع في هذا المجال.

المحور الثاني

وحمل المحور الثاني من أعمال الملتقى عنوان “المسؤولية الوطنية للإعلام الجديد”؛ حيث قدمت فاطمة بنت محسن اللواتية رئيسة قسم التكامل بمركز اتصالات الخدمات الحكومية التابع للأمانة العامة لمجلس الوزراء ورقة عمل بعنوان “الإعلام الرقمي وسلطة الرقابة على الأداء”. ذكرت فيه أنه تم تأسيس مركز اتصالات الخدمات الحكومية بموجب التوجيهات السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه-، مشيرة إلى المراحل الثلاث لتأسيس المركز وهي التخطيط والتأسيس والعمليات. وفصلت أن مرحلة التخطيط تضمنت تخطيط الموارد البشرية وإجراءات التوظيف وتحديد الاختصاصات ونطاق العمل، وتحديد الأولويات، وتخطيط مشاريع التأسيس. في حين ذكرت أن مرحلة التأسيس اشتملت على محاكاة الأعمال والجاهزية الأساسية، وتخطيط التكامل، معرجة على المرحلة الثالثة وهي العمليات التي شملت الإطلاق الرسمي للمركز، ثم تنفيذ المشاريع، وأيضا الارتباط مع الجهات الحكومية.
كما تم تقديم ورقة عمل بعنوان “تأثيرات الإعلام الجديد على الواقع المجتمعي”، وقدمها الدكتور عبد العزيز بن سعيد الغريبي المحاضر بكليات العلوم التطبيقية، وقال: إن مواقع التواصل الاجتماعي، وبالأخص تويتر تحتوي على الكثير من المواضيع التي تحرك الرأي العام بتوجيه مقصود أو غيره، وتتفاوت قيمتها في بناء المحتوى الفكري للعامة وفي مدى تأثيرها الفعلي عندما تترجم بتغييرات رسمية وإجرائية لدى صناع القرار؛ حيث تساهم في التغيير وزيادة الحراك المجتمعي في تلك المنصة، وأضاف أنه بالنظر إلى تداعيات استخدام موقع تويتر كجزء من تلك الوسائل في مجتمعاتنا نجد الكثير من الوسوم التي كان لها دور في إيصال صوت المجتمع وتبيان كثير من المؤشرات والحقائق التي ساهمت في علاج كثير من المشكلات والقضايا التي تمس الوطن والمواطن، بفضل استجابة بعض المؤسسات والجهات لـ”الترند” المتعلق بها، الأمر الذي يرفع من مسؤولية المستخدم الفرد ويشكل سيكولوجيته الافتراضية المرتبطة بالواقع وحقائقه، موضحا أنه كلما حقق الواقع اتزانه، انعكس ذلك على التفاعل والنتاج الافتراضي في شبكات التواصل الاجتماعي.