مقتل 4 أفراد أمن و3 متشددين خلال عملية أمنية بالأردن

عبد الله الثاني يدعو إلى الوقوف «ضد الفكر الظلامي» –

عمّان – «عمان» – «وكالات»: أعلنت السلطات الأردنية أمس مقتل أربعة من رجال الأمن وثلاثة «إرهابيين» خلال مداهمة قوات أمنية لمبنى تحصنت بداخله مجموعة يشتبه بضلوعها في هجوم استهدف دورية في غرب عمّان الجمعة في حين أكد الملك عبد الله أن بلاده «ستقاتل الخوارج».
وكانت أجهزة الأمن الأردنية داهمت موقع «خلية ارهابية» في مدينة السلط، يشتبه بتورطها في انفجار عبوة ناسفة وضعت أسفل سيارة دورية أمنية في منطقة الفحيص التي تبعد 12 كلم غرب عمّان.
وأدى الهجوم على هذه الدورية التي كانت مكلفة بحماية مهرجان الفحيص الفني الجمعة، إلى مقتل رجل أمن وجرح ستة آخرين، كما ذكرت وزارة الداخلية الأردنية.
وأعلنت السلطات مقتل ثلاثة من رجال الأمن وإصابة رابع بجروح خطيرة خلال عملية المداهمة مساء أمس الأول في منطقة نقب الدبور في السلط (30 كلم شمال غرب عمّان).
وقالت وزيرة الدولة لشؤون الاعلام المتحدثة الرسمية باسم الحكومة جمانة غنيمات في بيان أمس إن «عدد الشهداء ارتفع الى اربعة من قوات الامن المشتركة في العملية الامنية».
وكانت غنيمات ذكرت أن «المشتبه بهم رفضوا تسليم أنفسهم وبادروا بإطلاق نار كثيف تجاه القوة الأمنية المشتركة وقاموا بتفجير المبنى الذي قاموا بتفخيخه في وقت سابق ما أدى الى انهيار اجزاء منه خلال عملية الاقتحام». وأكدت «العثور على جثث ثلاثة ارهابيين تحت أنقاض المبنى المنهار» الذي تمت مداهمته.
وقالت غنيمات إن «عدد الإرهابيين الذين تم إلقاء القبض عليهم خلال عملية المداهمة في السلط ارتفع الى خمسة»، بعدما كانت قد أعلنت مساء أمس الأول اعتقال ثلاثة «ارهابيين». وتحدثت عن «ضبط أسلحة أتوماتيكية» في المبنى. وقامت آليات بهدم المبنى الذي كانت المتحدثة باسم الحكومة حذرت من انه «آيل للسقوط وسيتم هدمه لتجنب مخاطر الانهيار المفاجئ».
وقالت مصادر لـ«$» إن جميع الإرهابيين من حملة الجنسية الأردنية ومن معتقلي الفكر الداعشي .
وذكرت مصادر طبية أن 11 شخصا اصيبوا بجروح خلال العملية من عسكريين ومدنيين من سكان المبنى.
من جهة أخرى، اكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمس: «أننا سنحاسب كل من سولت له نفسه المساس بأمن الأردن وسلامة مواطنيه، وسنقاتل الخوارج ونضربهم بلا رحمة وبكل قوة وحزم»، حسبما نقل عنه بيان صادر عن الديوان الملكي.
وأكد الملك خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس السياسات الوطني، ضم رئيس أركان الجيش ومدير المخابرات ومديري الأمن العام والدرك والدفاع المدني، أن «الأردنيين يصبحون أقوى عندما يواجهون مثل هذه الأحداث، ويزيد حماسهم لتنظيف بلدنا والإقليم وحماية ديننا من هؤلاء الخوارج».
ودعا الملك الاردنيين جميعا إلى الوقوف «ضد الفكر الظلامي»، مؤكدا انه «لا مكان للتردد في محاربة آفة الإرهاب، لأن ذلك يمس حاضرنا ومستقبلنا».
من جهته، أصدر النائب العام في محكمة امن الدولة قرارا بـ «عدم تداول أي أسماء مرتبطة بقضية مداهمة السلط حفاظا على سير مجريات العملية وعدم التأثير عليها»، مؤكدا ضرورة «الالتزام بما يصدر عن الناطق الرسمي للحكومة تحت طائلة المسؤولية».
من جانبها، نددت الولايات المتحدة بـ«الأعمال الأرهابية» التي شهدها الأردن خلال اليومين الماضيين، مؤكدة وقوفها الى جانب المملكة. وقالت السفارة الأمريكية في بيان إنها «تدين بشدة الهجوم على أفراد الأمن في الفحيص يوم 10 اغسطس والأعمال الإرهابية التي تلت ذلك في السلط يوم 11 اغسطس». وأضاف البيان ان «الولايات المتحدة تقف مع الأردن في وجه هذه الأعمال الإرهابية وتؤكد تصميمنا المشترك في مكافحة آفة الإرهاب».