اللجنة الوطنية للشباب وتكريم المبدعين من أبنائنا

إذا كان الشباب العماني قد تمتع على امتداد العقود والسنوات الماضية، ومنذ انطلاق مسيرة النهضة العمانية الحديثة وحتى الآن، بدعم كامل ومتواصل من جانب المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – انطلاقا من أهمية دور الشباب في حاضر الوطن ومستقبله، في جميع المجالات، والأمثلة في هذا المجال أكثر من أن تحصى، فإن حكومة جلالة السلطان المعظم – أعزه الله – تسعى بكل السبل الممكنة للأخذ بيد الشباب من أبنائنا وبناتنا، وبما يساعدهم في شق طريقهم، تعليميا وتدريبيا وفي مجالات العمل المختلفة، وهو ما نعيش الكثير من صوره وتطبيقاته العملية، في العديد من المجالات والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
وإلى جانب تخصيص يوم للشباب العماني، هو 26 أكتوبر من كل عام، فإن إنشاء اللجنة الوطنية للشباب، شكلت هي الأخرى، بدورها ومهامها وأهدافها، لفتة سامية كريمة لدعم الشباب وتقديم مزيد من الرعاية لهم، إلى جانب ما تقدمه المؤسسات والجهات المعنية الأخرى في الدولة في هذا المجال أو ذاك.
وفي هذا الإطار، وضمن احتفالات اللجنة الوطنية للشباب باليوم العالمي للشباب، الذي يوافق 12 أغسطس من كل عام، احتفلت اللجنة امس في ولاية شناص بمحافظة شمال الباطنة، بتكريم عدد من الشباب العمانيين المبدعين، الذين حصلوا على جوائز على المستويين الإقليمي والدولي في مجالات مختلفة، وقد تم امس بالفعل تكريم 107 من أبنائنا وبناتنا الشباب المبدعين في عشرة مجالات، وذلك في إطار مشروع «شكرا شبابنا» في دورته الخامسة. وبينما ينضوي ذلك ضمن البرنامج الاستراتيجي لتطوير قدرات الشباب، الذي تتبناه اللجنة الوطنية للشباب، حيث تم تكريم 602 من أبنائنا وبناتنا، بمن فيهم مبدعو الأمس، فإن هذا التقليد الجميل من شأنه أن يلقي المزيد من الضوء على عدد من المبدعين الشباب، والتعريف بجوانب تفوقهم من ناحية، وتقديم نماذج طيبة ومشجعة لأبنائنا وبناتنا، حيث هناك الكثيرون من أصحاب المواهب والقدرات والابتكارات المختلفة من أبنائنا وبناتنا وأخذ بعضها يشق طريقه عبر المسابقات والمنافسات الإقليمية والدولية، ومن أقربها على سبيل المثال ابتكارات الشركات الطلابية التابعة لجامعة السلطان قابوس.
وفي حين تقوم اللجنة الوطنية للشباب، ومجلس البحث العلمي، وجامعة السلطان قابوس، وعدد آخر من الجهات والمؤسسات ، بما في ذلك بعض مؤسسات القطاع الخاص، بدور متزايد في مجال رعاية أبنائنا وبناتنا من الشباب المبدعين، فإنه من الأهمية بمكان أن يتحقق قدر أكبر من التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات الحكومية وفي القطاع الخاص لتوجيه جهود رعاية المبدعين وأصحاب الابتكارات من الشباب لتصب في مسارات وقنوات تعود بفائدة عملية أكبر على المبدعين الشباب الذين يحاولون تحويل ابتكاراتهم وأفكارهم إلى مشروعات عملية مفيدة للمجتمع وللصناعة العمانية، خاصة وان هناك أفكارا ومشروعات ظهرت بالفعل إلى حيز التطبيق ، وهناك مشروعات وابتكارات أخرى تنتظر الأخذ بيدها لترى النور كمنتج عماني بفضل عقول وأيدي أبنائنا وبناتنا الذي نعتز بهم وبجهودهم دوما.