الصحــــــــــافة الإيـرانــــية فـــي أسبـــــــوع

طهران ـ «عمان» -سجاد أميري:

طالعتنا الصحف الإيرانية الصادرة الأسبوع الماضي بالعديد من المقالات والتحليلات حول القضايا ذات الأهمية على المستويين الداخلي والخارجي. صحيفة إيران كتبت مقالاً تحت عنوان «إیران وأمريكا، حوار أم مواجهة؟» فيما أوردت صحيفة «خبر» تحليلاً بعنوان «الخطوة التالية لترامب في مقابل إيران». من جانبها نشرت صحيفة «الوقت» مقالاً حمل عنوان «تقييم المحاولات الأمريكية لخفض مبيعات النفط الإيرانية»، في حين كتبت صحيفة «جام جم» تحليلاً بعنوان «الموقف الأوروبي من الاتفاق النووي يتأرجح بين المصالح والالتزامات الدولية». أمّا صحيفة «الوفاق» فقد أوردت مقالاً تحت عنوان «زيارة وزير خارجية كوريا الشمالية إلى إيران.. أبعادها ودلالاتها». وفي الشأن الاقتصادي نشرت صحيفة «مردم سالارى» تحليلاً حمل عنوان «المعضلة الاقتصادية.. مخاطرها وتداعياتها».

الوقت: تقييم المحاولات الأمريكية لخفض مبيعات النفط الإيرانية

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «الوقت» مقالاً فقالت: بعد فترة وجيزة من الانسحاب الأمريكي الرسمي من الاتفاق النووي مع إيران قبل ثلاثة أشهر، قال المسؤولون الأمريكيون إنهم يخططون لإيصال مبيعات النفط الإيراني إلى الصفر، وهو موقف تغيّر فيما بعد إلى «دراسة طلب البلدان لإعفائهم من العقوبات»، ومع ذلك في الأسابيع الأخيرة، اتخذ المسؤولون الأمريكيون بعض الخطوات لخفض مبيعات النفط الإيرانية.وأضافت الصحيفة: إن الجهد الأمريكي لتخفيض مبيعات النفط الإيرانية سيزيد بكل تأكيد من أسعار النفط العالمية، وعلى هذا الأساس فإن منتجي النفط الكبار الآخرين في العالم يمكنهم زيادة إنتاجهم من الخام، وقد تكون دعوة الدول الأعضاء في منظمة أوبك لرفع مستوى الإنتاج، هي الخطوة الأولى التي شجّعت عليها واشنطن لخفض مبيعات النفط الإيراني، بالإضافة إلى الإجراءات الأخرى وفي مقدمتها الطلب من مستوردي النفط الإيراني خفض مستوى تعاملهم مع طهران في حين يتوقع المراقبون أن الكثير من الدول سترفض هذا الطلب كالصين لاعتقادها بأن ذلك سيؤدي إلى الاضطراب في سوق الطاقة.وأشارت الصحيفة إلى أن أمريكا طلبت من أعضاء أوبك زيادة إنتاجهم من النفط للتعويض عن خفض مبيعات النفط الإيراني، لكن وبالنظر إلى ظروف المنتجين الآخرين، ليس من السهل التعويض عن إنتاج النفط الإيراني في الأسواق العالمية.
ولخّصت الصحيفة الأهداف التي ترمي إليها أمريكا من خفض مبيعات إيران النفطية بممارسة الضغط على طهران لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن بشأن اتفاق نووي جديد ، وإيجاد حالة من الاستياء الاقتصادي والاجتماعي في داخل إيران على المدى البعيد وتحقيق التفوق على المنافسين التجاريين، خاصة في أوروبا والصين، وذلك من خلال التحكم في أسعار النفط.
وختمت الصحيفة مقالها بالقول: إن الدول التي تستهدفها أمريكا تنقسم إلى فئتين: الفئة الأولى هي التي تشتري النفط الإيراني، مثل الدول الأوروبية والآسيوية، والفئة الثانية هي التي تنتج النفط إلى جانب إيران، مثل أعضاء أوبك، مشيرة إلى أن الصين التي تعد واحدة من أكبر المنافسين التجاريين لأمريكا، ليست مستعدة لأن تخسر أسواق التجارة العالمية، وبناءً على ذلك، تواصل بكين الحفاظ على علاقاتها الاقتصادية مع إيران، كما ستواصل دول أخرى تعاونها مع إيران في هذا المجال ومن بينها روسيا التي يصعب إخضاعها للتهديد الأمريكي ولهذا أعلنت موسكو أنها ستواصل علاقاتها مع طهران في شتى الميادين الاقتصادية والتجارية، فضلاً عن السعي لتعزيز هذه العلاقات بين الجانبين في المجالين السياسي والأمني.