الوفاق : زيارة وزير خارجية كوريا الشمالية .. أبعادها ودلالاتها

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة «الوفاق» مقالاً نقتطف منه ما يلي: حظيت زيارة وزير خارجية كوريا الشمالية «ري يانغ هوو» إلى إيران باهتمام المراقبين لاعتبارات عدّة بينها أوجه الشبه مع الفارق فيما يتعلق بالنشاطات النووية للبلدين، والتصريحات التي أطلقتها واشنطن بهذا الخصوص والتي طالبت بيونج يانج وتطالب طهران بوقف تلك النشاطات على الرغم من أن كوريا الشمالية كانت قد وصلت إلى مراحل متقدمة في المجالات النووية، وبناءً على أخبار غير رسمية نجحت أيضاً في اختبار قنبلة نووية، في حين أن إيران وتأسيساً على البيانات الصادرة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تخرج نشاطاتها النووية عن مسارها السلمي.
وقالت الصحيفة: إن توقيت زيارة المسؤول الكوري الشمالي إلى إيران قد يكون ملفتاً كونه جاء مباشرة بعد الانتهاء من اجتماع رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» في سنغافورة، حيث إنه وبحسب المحللين تحاول بيونج يانج إيصال رسالة مفادها أنها لا زالت تواجه تحديات في الكثير من المجالات تتطلب منها التنسيق مع دول كثيرة بينها إيران، كما تريد طهران إيصال رسالة من خلال استقبالها للمسؤول الكوري الشمالي بأنها لا يمكن أن تذهب إلى طاولة المفاوضات مع أمريكا، ما لم تطمئن لجديّة واشنطن خصوصاً أن الوقائع قد أثبتت أن التوصل إلى اتفاقيات يمكن تطبيقها على أرض الواقع أمنية لا زالت بعيدة المنال، خصوصاً بعد تعرض الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية للاهتزاز إثر انسحاب الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» منه في 8 مايو الماضي وما تبعه من عقوبات إضافية من شأنها أن تقوض هذا الاتفاق وتجعله في مهب الريح ما لم تتخذ الدول الأخرى المشاركة في الاتفاق خطوات عملية تمنع انهياره وتهيئ الأرضية لتطبيق بنوده خصوصاً فيما يتعلق برفع الحظر عن إيران.وتابعت الصحيفة مقالها بالقول: إن كوريا الشمالية أرادت أيضاً من خلال زيارة وزير خارجتها إلى طهران أن توصل رسالة إلى أمريكا، مفادها أن التقارب الحالي بينها وبين أمريكا لا علاقة له بسياستها الخارجية وعلاقتها ببعض الدول، مثل إيران، التي تحاول «واشنطن» ممارسة حظر دولي عليها، مستبعدة في الوقت نفسه أن تدخل كوريا الشمالية وسيطة بين إيران وأمريكا.وخلصت الصحيفة إلى أن زيارة وزير الخارجية الكوري الشمالي إلى إيران حملت دلالات متعددة بينها أن البلدين بصدد تبادل الخبرات والتعاون في الكثير من المجالات، معربة عن اعتقادها أن أبعاد هذه الزيارة ستتكشف أكثر بمرور الأيام ما قد يساعد على استشراف ما سيخرج به البلدان من هذه الزيارة.