مردم سالاري : المعضلة الاقتصادية .. مخاطرها وتداعياتها

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «مردم سالاري» تحليلاً فقالت: بعد التدهور السريع في قيمة العملة الوطنية الإيرانية «التومان» مقابل العملات الأجنبية برزت إلى السطح عدد من المعضلات الاقتصادية والاجتماعية والتي يمكن تلخيصها بارتفاع أسعار العديد من السلع والبضائع وضعف القدرة الشرائية للمواطن وارتفاع مستوى البطالة وزيادة الفوارق الطبقية بين فئات المجتمع وحرمان شرائح لا يستهان بها من الرفاه المعيشي والاجتماعي المطلوب لاسيّما أصحاب الدخل المحدود. وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن التأخر في اتخاذ الإجراءات الضرورية لحل المعضلة الاقتصادية من شأنه أن ينذر بمحاذير أخرى لا تقل خطورة عن التداعيات الاقتصادية السلبية لاسيّما فيما يرتبط بالآثار الاجتماعية والنفسية لهذا التراجع، ما يتطلب تضافر الجهود بين كافة مفاصل الدولة للتغلب على هذه المشكلة، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة محاسبة جميع من تسبب بهذا التدهور وعدم الاكتفاء بالانتقادات أو التنظيرات العقيمة لأن الموضوع لا يتحمل أي تأخير أو مجاملات على حساب المصلحة العليا لإيران، كما لا يمكن التغاضي عن المخاطر الكامنة في المعضلة الاقتصادية وفي مقدمتها التراجع المحتمل في كافة القطّاعات الإنتاجية والتعليمية والثقافية وغيرها لوجود ترابط عميق بين الاقتصاد وهذه القطّاعات، وهذا الأمر يستدعي اتخاذ قرارات صارمة تحول دون المزيد من التدهور الاقتصادي من جهة، وتضمن الارتقاء بالمستوى المعيشي والخدمي لجميع المواطنين والحدّ من البطالة وما يترتب عليها من آثار سلبية على مستوى الفرد والمجتمع برمته. كما أكدت الصحيفة على أهمية عدم ربط الاقتصاد بشكل كبير بعائدات النفط لوجود مخاطر تحف بهذا الجانب وفي مقدمتها التقلبات السياسية والأمنية والاقتصادية على الصعيدين الدولي والإقليمي، فضلاً عن المخاوف المرتبطة بالخلاف النووي بين طهران والعواصم الغربية بشكل عام وواشنطن بشكل خاص والتي أفضت إلى عدم النجاح بتطبيق بنود الاتفاق النووي لاسيّما المتعلقة برفع الحظر المفروض على إيران رغم الجهود المبذولة من دول كثيرة تعتقد بأن الاتفاق يمثل وثيقة أممية مهمة لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.