جام جم : تأرجح الموقف الأوروبي من الاتفاق النووي

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة «جام جم» تحليلاً جاء فيه: أثبتت الخطوات التي اتخذتها الترويكا الأوروبية «بريطانيا وفرنسا وألمانيا» ومن بينها حزمة المقترحات الاقتصادية التي تقدمت بها لإقناع إيران بالتوصل إلى اتفاق نووي جديد بأنها لا ترقى إلى مستوى الأزمة التي برزت إثر انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي الذي تم إبرامه في صيف عام 2015 بين طهران والقوى العالمية، ما يعني أن الموقف الأوروبي سيبقى متأرجحاً بين المصالح التي تسعى العواصم الغربية لتحقيقها وبين الالتزامات الدولية التي أكدت على ضرورة تطبيق بنود الاتفاق النووي في إطار قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقرار مجلس الأمن الدولي 2231. ولفتت الصحيفة إلى أن الموقف الأوروبي الذي تأثر كثيراً بالعلاقات الاستراتيجية بين العواصم الغربية في مختلف المجالات قد تعرض لاختبار حقيقي بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، فهو من جانب يريد أن يحافظ على السمعة الأوروبية في المجتمع الدولي وذلك من خلال الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق النووي، لكنه في الوقت ذاته لا يريد أن يفرط بمصالحه وعلاقاته المتعددة الجوانب مع أمريكا التي بدأت تضغط باتجاه تخيير الأوروبيين بين الوقوف إلى جانب واشنطن أو الاستمرار بالاتفاق النووي مع إيران، الأمر الذي يجعل حسم هذا الاختبار صعباً ومعقداً إلى حدود بعيدة، وهو ما يتطلب تفهماً كبيراً من الجانب الإيراني الذي يريد هو الآخر تطبيق بنود الاتفاق النووي والحفاظ على علاقات جيدة مع أوروبا في شتى المجالات. وخلصت الصحيفة إلى ضرورة التأكيد على أهمية الاعتراف بمصالح جميع البلدان في إطار القوانين والمقررات الدولية، لكن هذا لا يعني أن تعطل الاتفاقيات الدولية كالاتفاق النووي أو يتم الانحياز إلى طرف على حساب طرف آخر، بل لابد من اتخاذ مواقف متوازنة تضمن الالتزام بالقرارات الأممية من ناحية وتحقيق المصالح الاقتصادية والتجارية المشروعة من ناحية أخرى.