خبر – الخطوة التالية لترامب في مقابل إيران

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة «خبر» تحليلاً نقتطف منه ما يلي: بعد انسحاب الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» من الاتفاق النووي مع إيران في 8 مايو الماضي وما تبعه من فرض عقوبات جديدة على طهران جعل المتابعين يترقبون الخطوة التالية التي سيتخذها ترامب، وهل ستقتصر هذه الخطوة على محاولة منع تصدير النفط الإيراني أم أن هناك إجراءات أخرى ستتخذها واشنطن في هذا المجال. الصحيفة أجابت عن هذه التساؤلات بالقول بأن المواجهة القائمة بين إيران وأمريكا على أكثر من صعيد تجعل المراقب لا يستبعد أبداً حصول أي مفاجئة في المرحلة القادمة خصوصاً بعد أن ألمح ترامب إلى إمكانية إجراء مفاوضات مباشرة مع طهران دون شروط مسبقة الأمر الذي اعتبره الكثير من المحللين مؤشرا على إدراك ترامب أن العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران لن تنجح في إرغام طهران على التنازل عن حقّها المشروع في الاستفادة السلمية من التقنية النووية ولابدّ من طرق أبواب أخرى للتفاوض في هذا المجال.
ونوّهت الصحيفة إلى أن ترامب يواجه انتقادات واسعة النطاق في داخل أمريكا وخارجها بسبب مواقفه المتذبذبة لاسيّما فيما يرتبط بالاتفاق النووي مع طهران؛ إذ هو من جانب يدعو للحوار معها دون شروط مسبقة لكنه يسارع لتشديد الحظر عليها من جانب آخر، وهو أمر يدعو للاستغراب كونه يحمل تناقضاً في داخله، إذ كيف يمكن أن تقبل طهران بالتفاوض في ظل تشديد الحظر عليها خصوصاً أنها رأت بأمّ عينيها كيف ضغطت واشنطن على «بيونج يانج» قبل لقاء ترامب بنظيره الكوري الشمالي «كيم جونج أون» في سنغافورة، وذلك من أجل تحقيق مكاسب سياسية وأمنية مقابل وعود اقتصادية لبيونج يانج من طرف واشنطن. وفي ختام مقالها دعت الصحيفة المسؤولين الإيرانيين لأخذ جانب الحيطة والحذر إزاء أي قرار يتعلق بالحوار مع واشنطن لاعتقادها أن الرئيس الأمريكي «ترامب» سيكرر الدعوة للحوار مع طهران، لكنه سيستمر في الوقت ذاته بتشديد الحظر على إيران، وهذا الأمر – بحسب الصحيفة – يتنافى مع الدعوة للحوار البنّاء دون شروط مسبقة.