في الشباك : ثروة الوطن

ناصــر درويش –
seeb244@hotmail.com –

في 17 ديسمبر 1999، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها رقم/‏‏‏ 120/‏‏‏‏54/‏‏‏ إعلان 12 أغسطس من كل عام بوصفه يوما دوليا للشباب، هذا اليوم الذي مر يوم أمس مرور الكرام على الأوساط الرياضية في السلطنة برغم أهميته كون الشباب هم ثروة الوطن وعماد المستقبل.
مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه – أولى الشباب اهتماما كبيرا منذ انطلاقة النهضة المباركة وخصص عامين من الأعوام المجيدة ضمن احتفالات السلطنة بالعيد الوطني، تمثلا في عام الشبيبة عام 1983 وعام الشباب 1993.
الجيل الحالي من الشباب يستحق منا أن نقدم له الكثير خاصة وأن مغريات العصر كثيرة وتتنوع بتنوع الثقافات ولهذا فإنه من المهم أن نسعى لحماية شبابنا وأن نوجههم نحو اختيار الصالح بما ينفعهم وينفع بلدهم.
الثروة المعلوماتية وقنوات التواصل الاجتماعي تمثل في الوقت الحاضر الشغل الشاغل وإذا لم نستفد منها بشكل صحيح فإننا سنكون بعيدين عما يدور في محيطنا.
في الفترة الماضية استغل البعض مواقع التواصل الاجتماعي في الكثير من المعلومات المغلوطة في ظل غياب المعلومة الكاملة عن الإعلام وهذه المعلومات قد تسبب الكثير من الجدل كما حدث في نهائي كأس السوبر في صلالة حيث لم يلتفت أحد إلى الجوانب الإيجابية من إقامة كأس السوبر في صلالة ومنها التسويق والحضور الجماهيري والنقل التلفزيوني.
في المقابل فإن البرامج الشبابية التي تنظمها وزارة الشؤون الرياضية للشباب بمختلف مسمياتها تحقق نجاحا باهرا عاما بعد عام منذ إطلاق هذه البرامج ومع ذلك فهي تفتقد إلى الإعلام الذي يمكن أن يظهر حقيقة ما تقدمه هذه البرامج للشباب بمختلف ميولهم.
لابد أن تتعامل وزارة الشؤون الرياضية والاتحادات بشفافية مع الإعلام في توضيح الحقيقة وعدم إخفاء المعلومة التي قد تُستغل بشكل سلبي في مواقع التواصل الاجتماعي إذا كانت هذه المعلومة منقوصة.
المرحلة المقبلة تتطلب شفافية أكثر بين الإعلام والجهات المعنية بالشأن الرياضي حتى يتم إظهار ما تقوم به هذه الجهات من جهد في خدمة الشباب من خلال ما يتوفر لها من تأهيل وتدريب وما يقدم لهم من دعم مادي ولوجستى وكرة القدم ليست وحدها التي يمارسها الشباب وعلى المعنيين إخراج الإحصائيات الكاملة من واقع الأنشطة والبرامج المتعددة التي تقام لخدمة شباب هذا الوطن الغالي.