ندوة بوادي بني خالد تناقش النشوز بين الزوجين مفهومه وأسبابه وعلاجه

ركزت على أهمية بناء الأسرة وتأسيسها على الشكل الصحيح –

وادي بني خالد – محمد بن حميد المصلحي –

أقيمت بولاية وادي بني خالد ندوة أسرية بعنوان «النشوز بين الزوجين مفهومه و أسبابه وعلاجه» وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ ماجد بن سلطان الشكيلي والي بني خالد، وبحضور عدد من المشايخ والرشداء والأهالي وذلك بجامع الأمام جابر بن زيد ، نظمتها مكتبة وادي بني خالد العامة التي تشرف عليها وزارة التراث والثقافة وبالتعاون مع دائرة التنمية الاجتماعية بولاية بدية. وقد قدم الدكتور سيف بن سالم الهادي خبير برامج بالهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون الورقة الأولى بعنوان «منهج  الإسلام في بناء الأسرة» تطرق خلالها الى أهمية بناء الأسرة وتأسيسها على الشكل الصحيح وان يعمل الزوجان معا لتحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى وتحمل المسؤولية كاملة في إدارة شؤون البيت، وأهمية ألا تلقى تلك المسؤولية على كاهل شخص واحد. وأكد على أن العلاقة الزوجية تقوم على الانسجام الكامل بين الزوجين والتوافق على تأسيس الحياة على لغة الحوار وفهم كل طرف لطبيعة الطرف الآخر، مختتما بالحديث الشريف ( استوصوا بالنساء خيرا ). وقدم الورقة الثانية الدكتور خالد العمري إخصائي إرشاد وتوجيه نفسي بجامعة السلطان قابوس وتطرق خلالها إلى أهمية الاتصال والتواصل بين الزوجين كالتحقق من لغة التواصل وتحري الدقة للأخبار والتركيز على الإيجابيات والصبر وكظم الغيظ، وتحدث عن ضوابط الاتصال كضبط اللسان وضبط الفضول فيترك ما لا يعنيه وغيرها من الضوابط، كما تناول العديد من الصفات لدى الزوجين كالصدق والعدل والأمانة. وتحدث حول المعوقات كالتقبل المشروط وعدم الانفتاح ومهارة الإصغاء ومهارة الفهم الوجداني والأنماط الأسرية كنجاح الاتصال والاتصال المستمر والابتعاد عن المقارنة، وقدم توصيات كمعرفة كل أفراد الأسرة والاعتراف بالخطاء والاعتذار والاستفادة من مراكز الإرشاد النفسي.أما الورقة الثالثة فقدمها الدكتور عبدالله بن مبارك العبري أستاذ مساعد بجامعة السلطان قابوس بعنوان «نشوز الزوج مفهومه وأسبابه وعلاجه» و تطرق فيها الى بنيان الأسرة وأسس قيامه ومنهج الإسلام في توثيق أواصر الزوجية، ثم تطرق الى بيان أسباب نشوز الزوج وأن مصطلح النشوز ليس خاصا بالمرأة، بل من الأزواج من يوصف بالنشوز على زوجته حال عدم قيامه بالواجبات الزوجية المادية والنفسية وغيرها من الواجبات، وتطرق إلى دور المرأة في علاج نشوز الزوج وأهمها القيام بالواجبات، وتطرق إلى مشكلات تعمق النشوز، منها عدم وجود وسيلة اتصال بين الطرفين وإفشاء أسرار الزوجية، وكذلك من أسباب النشوز إلقاء كلاهما مسؤولية الأبناء على الآخر والتمرد على الحياة الزوجية. وتحدث في الندوة الدكتور سعيد بن مسلم الراشدي المتخصص في الشؤون الثقافية بمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم حيث قدم ورقة عمل بعنوان «نشوز الزوجة من حيث المفهوم والأسباب والعلاج» موضحا أن من بين الأسباب الجهل بأحكام الحياة الزوجية وعدم وضوح الهدف من الزواج، وقلة الدورات التدريبية واتباع وساوس الشيطان والعياذ بالله، والفهم الخاطئ لمفهوم الحياة الزوجية والبعد عن ذكر الله تعالى والغرور. وأوضح أن العلاج القرآني يتمثل في الموعظة والهجرة في المضاجع والضرب غير المبرح، مبينا الكيفية والوقت المناسب لاستخدام هذه الإجراءات القرآنية مستدلا على ذلك بالآيات الكريمة والأحاديث النبوية.
أدار الجلسة الأولى فيصل بن أحمد الراشدي.وفي الجلسة الثانية قدم احمد بن عبدالله الشبيبي المدير المساعد بدائرة التنمية الاجتماعية ببديه ورقة عمل بعنوان «تطبيقات من الإرشاد الزواجي في علاج النشوز» تناول فيها القواعد الأساسية التي تبنى بها العلاقة الزوجية، مشيرا الى أنها تتلخص في أربعة محاور: كالعلاقة العاطفية والعلاقة الاجتماعية والعلاقة الجنسية والجوانب الاقتصادية  وهدف الإرشاد الزواجي لعلاج أسباب الشقاق بين الزوجين كالنشوز والصراع حيث يقوم به أخصائي محترف. كما تناول خصائص الإرشاد الزواجي، وهي ألا تكون من طرف واحد ويستخدم الأزواج والزوجات الميكانيزمات الدفاعية للحفاظ على هذا الاتفاق اللاشعوري كالإسقاط والتوحد، وكذلك مساعدة المعالج للزوجين تتضمن ان يجعل المعالج يفهم طبيعة تلك التشويهات وبعض الجهود صعبة ومعقدة وتتطلب وقتا. كما تحدث عن الإجراءات في الإرشاد الزواجي كجمع معلومات عن الزوجين وعن التاريخ الأسري وجمع معلومات عن خلافاتهم الأسرية وأسبابها وتقديم الإرشاد لكلا الزوجين على حدة. وجاءت الورقة الأخيرة للدكتور راشد بن حمود النظيري أستاذ مساعد بجامعة السلطان قابوس بعنوان «آثار النشوز بين الزوجين» فتحدث عن التفكك الأسري وسقوط نفقة الزوجة الناشز وأحكام ذلك، كما تحدث عن حقوق الزوجة بعد الطلاق وما يتعلق بحضانة الصغير من أحكام وأدار الجلسة عبد الرحمن بن محمد النظيري، بعدها قام راعي الحفل بتكريم المشاركين في الندوة.