الجيش السوري يتقدم في بادية السويداء ويسيطر على سد الزلف

الدفاعات الجوية تسقط طائرة استطلاع إسرائيلية –

دمشق – «عمان» – بسام جميدة – وكالات:

يواصل الجيش السوري عملياته العسكرية في الجنوب السوري ويتقدم 60 كيلومترا في بادية السويداء الشرقية وبات يسيطر على سد الزلف، والقلعة القديمة، وتلول القنطرة، وسوح النعامة، وظهرة راشد، ومنطقة أرض الكراع، وأحكم سيطرته على مساحات ومناطق وتلال حاكمة جديدة فيها، وقادت وحدات من الجيش والقوات الرديفة صباح امس عمليات جديدة لتطهير عمق بادية السويداء من إرهابيي تنظيم «داعش” الإرهابي ووصلت الحدود الإدارية مع محافظة ريف دمشق على بعض محاور عملياتها، وتواصل تقدمها مدعومة بالقوات الرديفة باتجاه تلول الصفا وتل علم والهبيرية وبئر الشيخ حسين بالتوازي مع قصف تحركات ومقرات وتحصينات إرهابيي «داعش» بمختلف الوسائط النارية وتكبيدهم خسائر فادحة بالأفراد والعتاد.
وبذات الوقت تتابع وحدات الهندسة تمشيطها للطرق وللمساحات المحررة وتفكيك العبوات الناسفة والمفخخات التي خلفها إرهابيو «داعش» لإعاقة تقدم وحدات الجيش.
وشن الجيش السوري يوم الخميس الماضي، هجوما واسعا في بادية السويداء، وذلك بعد تثبيت مواقعه ونقاط تمركزه على جميع محاور العملية العسكرية، التي يقوم بها لتطهير البادية من تنظيم «داعش» الإرهابي.
وفي السياق كثف الجيش السوري من عملياته، وقصفه لمواقع المسلحين في مناطق ريف حماة الشمالي الغربي وريف ادلب الجنوبي وريف حلب الغربي.
ويأتي هذا القصف الجوي والمدفعي، بالتزامن مع تكثيف ملحوظ لتواجد قوات الجيش السوري وحلفائه في محيط ادلب حيث يستكمل استعداداته العسكرية للبدء بهجوم شامل على محافظة ادلب لإعادة السيطرة عليها.
وكانت وحدات الجيش السوري العاملة في ريف حماة قد وسعت نطاق عملياتها على أوكار المجموعات الإرهابية على طول الحدود الإدارية مع محافظة إدلب موقعة في صفوفها خسائر بالأفراد والعتاد ونفذت عمليات مركزة على مقرات إرهابيي «الحزب التركستاني» التابع لتنظيم جبهة النصرة على طول الشريط الشرقي لسهل الغاب في قرى تل واسط والمنصورة والزيارة.
كما نفذت ضربات مركزة بسلاح المدفعية على الخطوط الأمامية لتنظيم جبهة النصرة الإرهابي شمال غرب حماة بنحو 48 كم دمرت خلالها عدة مقرات له في محيط بلدة كفر نبودة وتل الصخر.
وبالتوازي قصفت مدفعية الجيش في الريف الشمالي مقرات وخطوط انتشار تنظيم ما يسمى «كتائب العزة» الإرهابية في بلدتي معركبة واللطامنة موقعة في صفوفه خسائر بالأفراد والعتاد.
وكان الجيش السوري قد ألقى منشورات يوم الخميس فوق محافظة إدلب تدعو الناس للموافقة على «عودة حكم الدولة» وتبلغهم بأن «الحرب شارفت على نهايتها».
ونشرت صفحة «قوات النمر» الرسمية نسبة للعميد سهيل الحسن قائد قوات النخبة في الجيش السوري صورا ومقاطع فيدو للدبابات السورية والآليات العسكرية والجنود وهي تتجه نحو إدلب، حيث من المتوقع حسب مصادر مطلعة أن معركة  إدلب ستبدأ قبل منتصف هذا الشهر وستشمل في مرحلتها الأولى ريف حماة الشمالي، وصولًا إلى ريف حلب الجنوبي وسهل الغاب، بينما سيكون هدف المرحلة الثانية التي ستنطلق وفق تقديرات القيادة العسكرية والميدانية السيطرة على مدينة إدلب.
ووفق تقديرات عسكرية فإن أولوية الجيش السوري السيطرة على مدينة جسر الشغور غربا المحاذي لمحافظة اللاذقية.
ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع بيان أصدرته (هيئة تحرير الشام) ردا على دعوة أنقرة لها بحل نفسها والانضمام إلى «الجبهة الوطنية للتحرير» التي عملت تركيا على تشكيلها، ورفضت الهيئة في بيانها دعوة أنقرة وقالت «إن اليد التي سوف تمتد إلى الهيئة سوف تقطع» .
وبالتزامن، يصل وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف غدا «الاثنين» إلى أنقرة في زيارة  تستمر ليومين وعلى أجندته نقطة واحدة هي مصير إدلب.
وتسعى تركيا من خلال تحركاتها في الشمال السوري إلى منع الجيش السوري من إنجاز ما انجزه في بقية المناطق والمدن السورية، وقد تشكل زيارة لافروف فرصة لإبرام تفاهمات تنهي مصير ملف إدلب الواقعة بالكامل تحت سيطرة الفصائل المسلحة.
في الأثناء ، أسقطت الدفاعات الجوية السورية طائرة استطلاع إسرائيلية اخترقت الأجواء قادمة عبر الحدود اللبنانية، بمنطقة دير العشائر أقصى غرب دمشق، حسبما نقلت وكالة سبوتنيك عن مصدر أمني سوري.
وقال المصدر، إن الدفاعات الجوية السورية تصدّت بعد منتصف الليلة قبل الماضية لهدف معاد اخترق الأجواء فوق منطقة دير العشائر في أقصى الريف الغربي لدمشق، قرب الحدود السورية اللبنانية، وأسقطته.
وأكد شهود عيان في مناطق قرى الأسد، وقدسيا، والديماس، وجديدة يابوس، وجميعها بلدات حدودية محاذية لطريق دمشق- بيروت السريع، أكدوا سماعهم انفجار صواريخ الدفاع الجوي السوري بالهدف المعادي.
وقالت سانا إن الهجوم حصل على منطقة دير العشائر وقامت الدفاعات الجوية في الجيش السوري «بالتصدي» له بعيد منتصف ليلة الجمعة.
وأفاد مصدر ميداني سوري، بأن الدفاعات الجوية أطلقت صاروخين باتجاه الهدف وأسقطته، مشيرا إلى أن العمل جار حاليا للتحقق من ماهيته بعدما توجهت الوحدات المختصة إلى موقع الإسقاط الذي يتسم بوعورة تضاريسه لوقوعه بين الجبال والتلال الحدودية بين سوريا ولبنان.