«مناجاة الذات» يخطف لقب أفضل فيلم روائي قصير من بين 25 فيلما مشاركا

 

في النسخة الأولى من مسابقة الأفلام العمانية الهندية الروائية القصيرة –

كتبت: خلود الفزارية –

حقق فيلم “مناجاة الذات” أفضل فيلم روائي قصير، وحصد المخرج “تسليم” جائزة أفضل مخرج، كما حقق براكاش بوراكاد لقب أفضل ممثل، و حبيبة السلطية لقب أفضل ممثلة، في حين حاز ليثن راج بونالور على جائزة أفضل كاتب سيناريو، وسودين فاسو على جائزة أفضل مصور، كما حازت شيخة العامرية على لقب أفضل طفلة ممثلة، والطفلان جابر قاسم، وأبهيمانيو أنيش لقب أفضل طفل ممثل في مسابقة الأفلام العمانية الهندية الروائية القصيرة 2018 التي أقامتها الجمعية العمانية للسينما في دورتها الأولى بالتعاون مع السفارة الهندية ومؤسسة كلامندلام “عالم الفن”.
جاء ذلك في حفل الختام الذي أقيم في مقر السفارة الهندية تزامنا مع احتفالات الهند بالذكرى السبعين لاستقلالها مساء أمس الأول بحضور المخرج محمد بن سليمان الكندي رئيس الجمعية العمانية للسينما، وراكيش ادلكا نائب رئيس بعثة السفارة الهندية فضلا عن مجموعة من موظفي السفارة الهندية وأعضاء مجلس إدارة الجمعية العمانية للسينما وجمع من المهتمين.
وجاء في كلمة الجمعية العمانية للسينما إن التعايش السلمي الذي تحتضنه أرض السلطنة وقبول الآخر هو المكمل بل والأساس في بناء العلاقة الوطيدة بينه بين الفرد والإنسان العماني، والذي لم يأت من فراغ بل جاء رسم منهجي مدروس من قبل باني نهضة عمان الحديثة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- وترجمة هذا النهج من قبل الحكومة ومؤسساتها العامة والخاصة والمواطن العماني الذي تشرب هذه السمة وأصبحت علامة يعرف بها.
وهذا بدوره انعكس على لحمة هذه التظاهرة سواء كانت من الجانب الحكومي أو الخاص من الجالية الهندية والسفارة الهندية والشعب العماني المتمثل بالجمعية العمانية للسينما وصناع السينما العمانيين ومن الجالية الهندية. ومن خلال الأفلام التي شاهدناها سوية والتي كشفت بدورها ذلك الالتفاف الحميمي بين الإنسان الهندي وأخيه في الإنسانية العماني والعكس كذلك.
وثمن المخرج محمد بن سليمان الكندي رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للسينما المهرجان الذي انطلق تزامنا مع المناسبة التاريخية الهندية وهي ذكرى استقلال الهند 70، وما حققه من إنجاز باهر بربط العلاقات العمانية الهندية من خلال التلاحم السينمائي، مشيرا إلى أن الشركة الراعية ترغب في أن تكون المسابقة سنوية، داعيا الداعمين للمشاركة في مثل هذه الفعاليات، ومتوجها بدعوته لبقية السفارات بأن تحذو حذو الجالية الهندية للتعامل المشترك في القطاع السينمائي والتعاون في مبادرات أخرى من أجل التفاعل الحيوي وتقوية العلاقة بين الجاليات وما يربطها بالشعب العماني من خلال القضايا المشتركة المرتبطة بالانصهار مع الثقافة العمانية.
ويقول الكندي: من خلال مشاهدتي للأفلام المشاركة في المهرجان أبهرني مدى الانسجام الجميل بين العمانيين والهنود داخل الصناعة السينمائية والفيلم الواحد من ناحية التكوين في السيناريو الذي أظهر الكثير من التعامل والقضايا القائمة بين الجالية الهندية وبين العمانيين والتقدير الكبير الذي يقدمه العمانيون للجالية الهندية التي تعمل في السلطنة، ومن جانب آخر مدى تفاعل الجالية الهندية مع العماني لتقديم أفضل خدمة له من نتيجة هذه المعاملة التي يتلقاها من العماني ويخلص له لتكون العلاقات بروابط جميلة على مدى سنوات طويلة من إقامتهم في السلطنة.
مبينا أن الكثير من المخرجين الهنود تعاملوا مع ممثلين عمانيين ومع الطبيعة العمانية بشكل جميل ورائع وأبرزوها بشكل مغر لأن تذهب لتشاهد هذه الأماكن التي تم التصوير فيها، كما قدم الشباب العماني مجموعة من الأفلام في قضايا تمس المجتمع ونقلوها من السيناريو إلى الصورة بشكل ملفت للنظر ما يعكس جانبا مشرقا للشاب العماني المحب للصناعة السينمائية وإخراجها بطريقة جيدة.
ويشير الكندي أن الأفلام من الناحية الفنية كانت ذات مستوى متوسط، وكانت هناك محاولات مثابرة مع وجود بعض الهنات في عملية التصوير والكاميرا واستخدام الصوت وذلك يعزى لأن المسابقة موجهة للشباب الهواة وهم قابلون للاحتراف، كما أن هناك كوادر رائعة إلا أنها لم تخل من بعض السقطات من المخرجين لقلة الخبرة أو لقلة خبرة الطاقم، ويمكن أن يعزى ذلك أيضا لسرعة الإنجاز حيث جاءت المسابقة في وقت ضيق، وهناك اشتغال كبير على السيناريو والمونتاج واللقطات المصورة بطرق متنوعة. وتم تقديم جانب من الفعاليات في الحفل تعكس الثقافتين العمانية والهندية، بالفن العماني التقليدي وجانب من الرقصات الهندية تخللتها بعض الفواصل الغنائية، وعرض لقطات من الأفلام المشاركة في المسابقة، واختتم الحفل بتوزيع جوائز المسابقة التي تتمثل بجوائز مالية بلغ قدرها 2750 ريالا بواقع 500 ريال عماني للفائز بأفضل فيلم روائي قصير، و250 ريالا للفائز بجائزة أفضل مخرج، و250 ريالا للفائز بجائزة أفضل ممثل و250 ريالا للفائزة بجائزة أفضل ممثلة و250 ريالا للفائز بجائزة أفضل كاتب سيناريو و250 ريالا للفائز بجائزة أفضل مصور، و250 ريال لأفضل طفلة ممثلة، و250 ريالا لكل من الطفلين الفائزين بجائزة أفضل طفل ممثل.
الجدير بالذكر أن الأفلام المشاركة بالمسابقة التي جاءت تحت عنوان “ المشكال الثقافي من خلال الكاميرا” تم تصويرها في السلطنة من قبل المخرجين العمانيين والمقيمين من الجنسية الهندية، ليتنافسوا بـ 25 فيلما أشرفت عليهم لجنة التحكيم المكونة من المخرج والكاتب سما عيسى رئيس اللجنة، والمخرج عمار آل ابراهيم، والكاتبة والمخرجة ليلى حبيب، والمخرج راجا سلين، والمخرج دوراسي داس. ويعتبر هذا التعاون هو الأول بين الجمعية العمانية للسينما والسفارة الهندية لتنظيم فعالية “مسابقات أفلام” والذي شارك فيها عدد كبير من صناع السينما من السلطنة والهند ومن يمتلكون الخبرة سواء كانوا عمانيين أو هنود، وتسعى الجمعية العمانية للسينما إلى تعزيز الفعاليات السينمائية وإتاحة الفرص للمواهب الراغبة بالعمل السينمائي للتعرف والاحتكاك بالتجارب السينمائية.