البلجيكية: خدمة الوطن مدرسة حياة

اعتبرت جريدة «در ستاندارد» البلجيكية، أنَّ الدول الأوروبية يجب أن تجعل من كل مواطن فيها، شخصاً ملتزماً بالمشاركة بالخدمة العسكرية الإجبارية.
أو بالأحرى بالخدمة الوطنية.
هذا التعليق جاء بعد أن طرحت أحزاب ألمانية فكرة إعادة العمل بقوانين التجنيد الإجباري و الخدمة الوطنية أكانت عسكرية أم اجتماعية، وذلك للنساء والرجال على السواء.
في فرنسا على سبيل المثال، تم إقرار خدمة عسكرية إلزامية، أو خدمة وطنية، تدوم شهراً واحداً و تدخل حيز التنفيذ اعتباراً من الخريف المقبل.
الجريدة البلجيكية تتمنى أن تكون ثمرة التجنيد الإجباري، أو الخدمة الوطنية، فرصة ينتج عنها المزيد من الشعور بمسؤولية الفرد تجاه المجتمع الذي يعيش فيه.
إنَّ التجنيد الإجباري يُعتبر نوعا من الالتزام تجاه الوطن.
من ناحية أخرى، إن التجنيد الإجباري يطور شخصية كل مُجَنَّد.
اليوم جرى استبدال عبارة الخدمة العسكرية الإلزامية أو التجنيد الإجباري، بعبارة «خدمة الوطن» و هذه الخدمة قد تكون في المجال العسكري أم الاجتماعي.
إنَّ العمل في مجالات الخدمات الاجتماعية، يقدم لجيل من المتطوعين دروساً ثمينة يستفيدون منها طوال حياتهم.
فأثناء تأديتهم الخدمة الوطنية، يتعلم الشباب التواضع والتعاطف، كما يتعلم المتطوعون كيفية الالتزام التام بالتعاضد الاجتماعي.
لقد مضى زمن كانت فيه العلاقة بين المواطن الأوروبي و دولته خاضعة لحسابات كثيرة.
حتَّى أنَّ المواطن كاد أن يكون مستهلكاً في دولته وهو يتعامل مع مؤسساتها و كأنه مستهلك.
لكنَّ المواطنية مسؤولية وليست استهلاكاً.
لذلك على القائمين على شؤون الدول أن يبتكروا السبل كي يصبح كل مواطن أوروبي ملتزما ومُلزما بخدمة وطنه ومجتمعه في إطار دولة القانون والحريات واحترام حقوق الإنسان كما تنص على ذلك المعاهدات الأوروبية التي هي في أساس تكوين الاتحاد الأوروبي.