«أوبار كابيتال»: أداء الشركات المرتبطة بالقطاعات المستهدفة يدعم التنويع الاقتصادي

المؤشر يتعافى مع تحسن الحالة الاستثمارية وبناء مراكز جديدة –

«عمان»: تعافى أداء المؤشر العام خلال الأسبوع المنصرم مع التحسن النسبي للحالة الاستثمارية وبناء مراكز من قبل المستثمرين الأفراد في عدد من الشركات القيادية واقتناص الفرص في الأسهم التي تتداول عند مستويات جاذبة وهو ما قد أشرنا له في تقريرنا السابق.
وقد أنهى المؤشر العام تداولات الأسبوع المنصرم على ارتفاع جيد نسبته 2.42% بدعم من كافة المؤشرات الفرعية تصدرها المؤشر المالي بنسبة 2.19% ثم مؤشر الخدمات بنسبة 0.52% ومؤشر الصناعة بنسبة 0.21%. واستقر أداء مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة خلال الفترة ذاتها عند مستوى 607.75 نقطة.
وفي أخبار الشركات، أعلنت الشركة الوطنية العمانية للهندسة والاستثمار (ش.م.ع.ع.) أن شركة كهرباء مزون ش.م.ع.م قد أسندت إليها عقد تشييد مغذيات الطاقة جهد 33 ك. ف. و 11 ك.ف. لمحطات الطاقة الرئيسية في هاميم وقلعة العوامر وسيح الميادين بمبلغ 1.1 مليون ر.ع. وبهذا الإسناد يكون مبلغ العقود التي أسندت الى الشركة خلال العام الحالي طبقا للبيانات المتاحة 30.85 مليون ر.ع. وكان صافي ربح الشركة للنصف الأول من العام الحالي قد بلغ 0.622 مليون ر.ع. بتراجع سنوي نسبته 50.7%.
قامت شركة ظفار لتوليد الكهرباء بتعديل سعر الطرح ليصبح 225 بيسة للسهم بدلا من 259 بيسة للسهم دون أي تغيير في البيانات المالية أو التوزيعات المقترحة للأسهم. وعليه، وبناء على الدراسة الصادرة عن شركة أوبار كابيتال فيما يتعلق بالطرح الأولي والتي أشارت فيه الى أن السعر العادل لسهم الشركة هو 286 بيسة، فإنه أعلى بنسبة 27% عن السعر المعدل بعد التخفيض بدلا من نسبة 10% سابقا للسعر الأولي للطرح. ويقدم سعر الطرح المعدل مضاعف قيمة دفترية مرة واحدة وعائد توزيعات عند 8% بدلا من 6.95% لسعر الطرح قبل التخفيض.
بلغ إجمالي إيرادات شركات الإسمنت المدرجة للنصف الأول من العام الحالي 68.2 مليون ريال عماني بارتفاع سنوي نسبته 2.1% في حين شهدت الأرباح التشغيلية تراجعا بنسبة 46.8% لعوامل عدة نذكرها لاحقا. وبصفة مستقلة، تراجعت إيرادات شركة إسمنت عمان بنسبة 13.6% على أساس سنوي الأمر الذي أرجعته الشركة الى تراجع المبيعات وسعر البيع في الوقت الذي سجلت فيه إيرادات شركة ريسوت للإسمنت (المجموعة) نموا بنسبة 14.5% بسبب التحسن في كمية المبيعات نتيجة تغير السياسة التسعيرية. وعلى أساس صافي الربح فقد سجل تراجعا بنسبة 5.2% بالنسبة لشركة إسمنت عمان في حين شهد تراجعا ملحوظا بنسبة 84.8% لشركة ريسوت للإسمنت الأمر الذي أرجعته الشركة لعوامل منها انخفاض أسعار البيع وارتفاع تكلفة مواد التعبئة وارتفاع تكاليف الشحن وارتفاع التكاليف الأخرى والمصاريف الإدارية والعمومية إضافة الى انخفاض القيمة السوقية لاستثمارات الشركة الأم. تجدر الإشارة الى أن كمية مبيعات الإسمنت للنصف الأول من العام الحالي قد بلغت 2.8 مليون طن بارتفاع طفيف نسبته 2.5% على اساس سنوي.
وصرح سعادة المهندس وكيل وزارة النفط والغاز بأن السلطنة سترفع إنتاجها من النفط خلال الأشهر القادمة ( ستة أشهر) دون أن يحدد مستوى الزيادة. جاءت هذه التصريحات بعد قرار زيادة الإنتاج من قبل الدول المنتجة للنفط لمواجهة متطلبات السوق العالمية. وكان متوسط إنتاج السلطنة اليومي خلال عام 2017 والنصف الأول من العام الحالي قد بلغ 970.3 ألف برميل و 968.6 ألف برميل على التوالي متراجعا عن المستويات التي بلغها فوق المليون برميل يوميا وذلك قبل التوصل الى اتفاق تخفيض إنتاج النفط.
وفي موضوع آخر، بلغ إنتاج السلطنة من المعادن لعام 2017 طبقا للكتاب الإحصائي السنوي الصادر عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات 29.96 مليون طن متري ومن مواد البناء 43.4 مليون متر مكعب بارتفاع نسبته 24% وتراجع 5% على التوالي على اساس سنوي. وشكلت مواد البناء نسبة 59.2% من إجمالي الإنتاج تلاها الحجر الجيري بنسبة 24.6% ثم الجبس بنسبة 11.5% والرخام بنسبة 1.8%. ومن حيث قيمة الإنتاج فقد سجل إجماليا قدره 139.8 مليون ريال عماني بارتفاع نسبته 5.2% عن عام 2016. وشكلت مواد البناء نسبة 46.9% من إجمالي القيمة أي 65.5 مليون ريال عماني تلاها الكروم (15.8%) ثم الجبس (12.9%) والحجر الجيري بنسبة 10.6% والرخام بنسبة 9.3%.
تجدر الإشارة الى أن قطاع التعدين واستغلال المحاجر سجل تحسنا في نسبة المساهمة في الناتج المحلي الاجمالي بالأسعار الجارية للسلطنة خلال الأعوام 2012 – 2017 من 0.34% الى 0.54% كذلك بلغ معدل النمو السنوي المركب 8.5% مقارنة مع معدل نمو سنوي مركب سالب 0.99 % للناتج المحلي الاجمالي بالأسعار الجارية خلال ذات الفترة مما يظهر الأهمية الحيوية والقدرة على النمو لهذا القطاع.
وفي سياق آخر، تشير البيانات المتعلقة بالمالية العامة للدولة الى أن إيرادات الضرائب على دخل الشركات والمؤسسات في موازنة السلطنة للأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي بلغت 352.3 مليون ريال عماني بارتفاع نسبته 23.9% أعلى اساس سنوي مشكلة نسبة 8.6% من إجمالي إيرادات الموازنة العامة. وعند إلقاء نظرة على إيرادات ضريبة الدخل على الشركات والمؤسسات خلال الأعوام 2010 – 2017، نجد بأن إيرادات ضريبة الدخل على الشركات والمؤسسات المختلطة قد شكلت في المتوسط نسبة 52% من إجمالي إيرادات الضرائب على دخل الشركات والمؤسسات تلتها إيرادات الضريبة على الشركات والمؤسسات العُمانية والتي بلغت نسبة مساهمتها في المتوسط 36% ، ثم إيرادات الضريبة على دخل الشركات والمؤسسات الأجنبية عند 7% من إجمالي إيرادات ضريبة الدخل على الشركات والمؤسسات وأخيرا إيرادات الضريبة على دخل الشركات والمؤسسات التي ليس لها منشأ في عُمان بنسبة 5% من إجمالي إيرادات الضرائب على دخل الشركات والمؤسسات خلال الفترة قيد المقارنة.
خليجياً تصدر سوق مسقط للأوراق المالية أداء المؤشرات الخليجية من حيث المكاسب الأسبوعية مرتفعاً بنسبة 2.42%، في حين كان مؤشر سوق دبي المالي الخاسر الأكبر بتراجع نسبته 1.81% مع نهاية الأسبوع الماضي.
تظهر بيانات صادرة عن اتحاد البورصات العربية تتعلق بالتداولات في الأسواق المالية الخليجية أن القيمة السوقية لهذه الأسواق بلغت كما في نهاية النصف الأول من العام الحالي 1.054 تريليون دولار أمريكي بارتفاع سنوي نسبته 8.2%. وقد أضافت السوق السعودية مبلغ 58.8 مليار دولار أمريكي مشكلة نسبة 73.4% من إجمالي الزيادة في القيمة السوقية للأسواق. وشكلت القيمة السوقية للسوق المالية السعودية نسبة 50.2% من إجمالي القيم السوقية للأسواق الخليجية خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة مع متوسط 46.7% لعام 2017. وتشير البيانات أيضا الى أن إجمالي قيم التداولات خلال الفترة ذاتها للأسواق الخليجية قد سجل 159.4 مليار دولار امريكي بتراجع نسبته 4.9% على اساس سنوي.

التوصيات

طبقاً لما جاء في توصيتنا الاسبوع الماضي جاء أداء السوق مواتياً لما أشرنا اليه، حيث ان العديد من أسعار الأسهم لامست مستويات تاريخية في الانخفاض مما أوجد فرصاً جيدة للاستثمار. وشهدت الأسهم القيادية (التي انخفضت أسعارها خلال الأسبوعين الماضيين) مزيداً من الاهتمام من قبل المستثمرين منهيةً الاسبوع الماضي على ارتفاع.
نرى أن العديد من الشركات تمكنت من تقديم أداء جيد للنصف الأول من العام الحالي وبأن التنويع الإقتصادي الذي تسعى السلطنة الى تحقيقه سيستمر بدعم أداء الشركات المرتبطة بالقطاعات المستهدفة. ونكرر اعتقادنا بأن بعض الأسهم لا تزال تتداول عند مستويات جاذبة للاستثمار.