المفوضية العليا للانتخابات في العراق تؤكد فوز تحالف مقتدى الصدر

بعد إعادة الفرز اليدوي للأصوات –
بغداد ـ عمان ـ جبار الربيعي – (أ ف ب):-
أكدّت النتائج النهائية للانتخابات العراقية التي جرت في مايو بعد انتهاء إعادة الفرز اليدوي للأصوات بقرار من المحكمة العليا، فوز تحالف الزعيم مقتدى الصدر الذي سيسعى إلى تفعيل العملية السياسية الراكدة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

وأعلنت المفوضية العليا للانتخابات في العراق أمس فوز تحالف مقتدى الصدر والشيوعيين في الانتخابات التشريعية بعد إعادة الفرز اليدوي للأصوات التي قرّرتها المحكمة العليا بسبب الاشتباه في حصول تزوير.
ويفترض أن تصادق المحكمة العليا على هذه النتائج ليدعو رئيس الجمهورية المنتهية ولايته الى عقد جلسة للبرلمان الجديدة خلال خمسة عشر يوما، ليتولى بدوره انتخاب الرئيس الجديد للعراق. كما ستقوم الكتلة الأكبر داخل البرلمان بتقديم مرشحها لرئاسة الوزراء ليتم التصويت عليه داخل المجلس، على أن يعمل بعدها، وضمن مهلة ثلاثين يوما، على تشكيل الحكومة المقبلة للعراق.
ورغم إعادة فرز الأصوات بسبب ثغرات في عمليات الفرز الإلكترونية وشبهات بالتلاعب، لم تؤد الى تغيير جذري في النتائج. وأكدت النتائج أن تحالف الصدر والشيوعيين جاء في الطليعة بحصوله على 54 مقعدًا، في أول انتخابات نظمت بعد الانتصار على تنظيم داعش الذي سيطر لثلاث سنوات على ثلث أراضي العراق.
وكشفت النتائج الأخيرة عن تغيير ستة فائزين جدد، خمسة منهم مرشحون في داخل القوائم ذاتها. والتغيير الوحيد الذي طرأ يتعلّق بقائمة «الفتح» التي تضم قياديين من قوات الحشد الشعبي الذي قاتل تنظيم داعش، وقد فازت بمقعد إضافي على حساب قائمة محلية في بغداد، واحتفظت «الفتح» بالمركز الثاني مع 48 مقعدًا بدلاً من 47، وفق ما أوضحت المفوضية المؤلفة من تسعة قضاة.
وبقيت قائمة رئيس الوزراء حيدر العبادي في المركز الثالث مع 42 مقعدًا، تليها كلّ من قائمة إياد علاوي التي تضم العديد من الشخصيات السُنّية (21 مقعدًا) وقائمة «الحكمة» بزعامة عمار الحكيم (19 مقعدًا).
ويرى المحلل السياسي عزيز جبر أن «الإعلان النهائي لنتائج الانتخابات سيؤدي الى أمور إيجابية بينها استقرار الوضع السياسي ويؤكد للعالم أن العملية السياسية تسير بشكل جيد في العراق»، كما «سيؤدي للإسراع بالاستجابة لمطالب الجماهير وبينها تحسين الخدمات العامة»، لكن تحقيق هذا الأمر يتطلب بعض الوقت. وأعلن الصدر في بيان أمس عن اللجوء إلى المعارضة السياسية في حال عدم الاستجابة الى أربعين مطلبا قدمها «بهدف تأمين سير العملية السياسية في الاتجاه الصحيح». بين تلك المطالب إبعاد المحاصصة الطائفية ومحاربة الفاسدين وعدم تولي المسؤولين السابقين مناصب جديدة وإقصاء مزدوجي الجنسية من المناصب الحكومية.
وفي غضون ذلك، تتواصل المشاورات واللقاءات لتفعيل العمل السياسي، بينما تستمر الاحتجاجات الشعبية في جنوب العراق للمطالبة بتحسين الخدمات ومحاربة الفساد ومعالجة البطالة.
ودفعت التظاهرات اليومية الحكومة العراقية الى إعلان تنفيذ خطة طوارىء وتقديم تعهدات باستثمار مليارات الدولارات في جنوب العراق الذي يعاني نقصا حاداً في البنية الأساسية رغم انه كان بعيدا عن الحرب ضد تنظيم داعش. وفي محاولة لتهدئة النفوس، أوقف رئيس الوزراء وزير الكهرباء وأربعة مديرين عامين في هذه الوزارة عن العمل بسبب انقطاعات التيار الكهربائي المتكررة بينما ارتفعت الحرارة في الصيف الى 50 درجة مئوية. ميدانيا، أعلن مركز الإعلام الأمني العراقي، امس مقتل خمسة «ارهابيين» واعتقال ثلاثة آخرين في محافظتي الأنبار وصلاح الدين. وقال المتحدث باسم المركز العميد يحيى رسول، إن «قوة من قيادة قوات حرس الحدود تمكنت من قتل 5 إرهابيين والقت القبض على اثنين آخرين خلال احباطها محاولة تسلل عناصر إرهابية شمال قضاء القائم قرب الحدود العراقية السورية».
وذكر، أن «القوات الأمنية في قيادة عمليات الجزيرة والفرقة الثامنة شرعت أيضا بعملية تفتيش لتأمين المنطقة بإسناد طيران الجيش».
وفي السياق ذاته، ذكر رسول، أن «مفارز الاستخبارات في صلاح الدين والعاملة ضمن وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية وبإسناد من قيادة عمليات سامراء تمكنت من إلقاء القبض على إرهابي خطير وهو المسؤول عن مجزرة فلكة العلم والتي راح ضحيتها عدد من منتسبي الأجهزة الأمنية من أبناء الناحية في 2014»، وأكد انه «تم إلقاء القبض على المجرم خلال عملية نوعية في حي المثنى بمدينة سامراء».