ولاية دماء والطائيين.. مناظر خلابة وطبيعة ساحرة تجذب السياح

«سموط» من أجمل مناطقها.. و«وادي ضيقة» وجهة سياحية –
المظلات ودورات المياه والخدمات لا تفي بالغرض المطلوب مع ازدحام الموقع –
إعداد وتصوير – أحمد بن محمد المعمري –

تعتبر ولاية دماء والطائيين من الولايات المتميزة بتنوع تضاريسها التي تجمع بين السفوح والجبال التي تعانقها الأشجار والمزروعات على امتداد الأودية الخصبة، حيث تعطيها صورة خلابة وترسم سحر الطبيعة الجميلة.
ولاية دماء والطائيين تجذب الزوار إليها لجمالها ورونقها، وتزخر بمناظر خلابة تريح النفس وتزيل الملل، وتكثر في الولاية الأودية الجارية على مدار السنة.
يرتادها السياح من مختلف محافظات السلطنة بصفة مستمرة وخاصة في أيام الإجازات الرسمية حيث يجد السائح الطبيعة الملائمة للراحة النفسية وتغيير جو المنزل والعمل والأجواء المعتادة.

وتعد منطقة «سموط» في الولاية من أجمل المناطق السياحية فيها، حيث تتوفر فيها المياه بصفة دائمة وتتميز بانزوائها عن المناطق السكنية حيث يجد السائح فيها الراحة النفسية متناغما مع الطبيعة والهدوء.
ومن المواقع السياحية «الشخرة» وتقع على بعد ثلاثة كيلومترات من مركز الولاية محلاح باتجاه طريق نيابة دماء، حيث يقصده السياح من مختلف ولايات السلطنة، ولا يكاد يخلو يوما من أيام الجمعة والسبت من كل أسبوع، لتمتعه بوفرة المياه طوال العام، كما يجد السائح فيه متنفسا لقضاء يوم ممتع بين المشي على جانبي الوادي بمسافة تزيد عن ثلاثة كيلومترات باتجاه رأس الوادي، كما يتميز بتوافر البرك المائية الطبيعية المهيأة للسباحة والاستجمام، ويوجد بالموقع مظلات يستظل تحتها السياح لطبخ وتناول وجباتهم، كما توجد بالموقع دورات مياه ، إلا أنها لا تفي بالغرض المطلوب مع ازدحام الموقع بالسياح.
وتحتاج منطقة «الشخرة» إلى استغلال أمثل من قبل جهات الاختصاص لتكون متنزها يلبي احتياجات القادمين من مختلف محافظات السلطنة والقاطعين مئات الكيلومترات، ومنها على سبيل المثال منتجع يستغل وفرة المياه والطبيعة الخلابة للموقع بتضاريسها الجبلية الشامخة.
ومن أحد الأودية المشهورة وادي «ضيقة» ويعد نقطة تجمع مختلف الأودية بالولاية وهو المصب الرئيسي والأخير لهذه الأودية الذي ينتهي بسد وادي ضيقة بولاية قريات ثم يصب في بحر العرب.
يتميز هذا الموقع بوفرة المياه طوال العام وتكمن جماليته في تجمع المياه ومرورها من مكان واحد لتشكل تيارا نهريا يجذب السائح ويبهج النفس بصوت خريره المتدفق وصفاء مائه الجاري، كما يمتاز هذا الموقع بتجمع المياه في برك عميقة ملاصقة للجبال الشاهقة التي تبهر الناظر بعلوها وكبر حجمها مما يجعل الإنسان يتفكر بعظمة الخالق لمثل هذه الجبال، كما أن انسيابية المياه من بين تلك الجبال هو الطابع الآخر لمغريات الطبيعة الخلابة في هذا الوادي.
ويتكدس الزائرون والسياح ومحبو الطبيعة والرحلات على طول هذا الوادي من بداية مدخله بالقرب من قرية غبرة الطام مرورا بأشجار النخيل الموازية على طول ذلك المكان لتشكل شريطا أخضر يعانق المياه بحميمية التآلف الجميل بين الماء والخضرة ليزداد بهاءً بصورة الجبال الشامخة وخشونة أحجارها ورقة ظلالها التي تلطف الجو من حرارة الشمس لاسيما في فصل الصيف.
كل هذه المقومات السياحية الطبيعية كانت ملاذا خصبا للاستجمام وقضاء أجمل الأوقات مع الأصدقاء والعائلة، وفي الجانب الآخر لابد من توفر الخدمات التي يحتاجها السائح في مثل هذه المواقع كدورات المياه لتكون على مقربة من مثل هذه المواقع وكذلك توفر المظلات السياحية ليجد السائح الظل الوفير والاستمتاع بتلك المناظر الجذابة، ولابد من تهيئة الطريق المؤدي إلى تلك المواقع بمعالجة سطحية أو رصفه ليسهل عملية الوصول إلى مدخل وادي ضيقة بقرية «تول» كما يأمل المرتادون لهذه المواقع توفير بعض المحلات التجارية والمقاهي. وساهمت مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في الفترة الأخيرة، في الترويج للولاية بانتشار الصور الخلابة، الأمر الذي جعل الكثير من المواطنين والمقيمين يقصدون الولاية وهذا الوادي لا سيما في أيام الإجازات.