نشاط وتنوع كبير في مهرجان صلالة 2018

إن مهرجان صلالة السياحي 2018، الذي تتواصل فعالياته العديدة والمتنوعة بنجاح، يجتذب كل يوم مزيدا من الزائرين والسائحين، من المواطنين والأشقاء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأجانب، حيث بلغ عدد الزائرين لفعالياته أربعمائة وأربعة وأربعين ألفا وسبعمائة زائر، بزيادة تجاوزت 47 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، خلال الأسابيع الممتدة منذ بدايته حتى نهاية يوم الخميس الأول من أغسطس الجاري، حسبما أعلنه المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، وهى نسبة زيادة كبيرة، تعبر عن قدرة الموسم الاستثنائي بوجه عام ومهرجان صلالة السياحي بوجه خاص على اجتذاب المزيد من المواطنين والأشقاء للاستمتاع بمناخه الفريد في هذا الوقت من العام، الذي ترتفع فيه درجة الحرارة بشدة على امتداد المنطقة، هذا فضلا عن الثراء والتنوع الكبير في الفعاليات، الثقافية والرياضية والفنية والشبابية وغيرها، وهو تنوع وثراء يجتذب في الواقع كل شرائح الزائرين، وكل أفراد الأسرة بأعمارهم المختلفة. وفي الوقت الذي تستقطب فيه محافظة ظفار خلال الموسم السياحي العديد من اللقاءات والاجتماعات والفعاليات الإقليمية والحكومية ومن القطاع الخاص والمجتمع المدني، سواء كانت محلية أم بمشاركات عربية ودولية، بما في ذلك المسابقات الدينية والرياضية ومعسكرات الجوالة وهواة اللاسلكي وغيرها، فإن مركز البلدية الترفيهي في صلالة يجتذب أعدادًا كبيرة من الزائرين والمتابعين لفعالياته، بما في ذلك، وعلى سبيل المثال لا الحصر، مسابقة الولايات، التي تتنافس فيها ولايات السلطنة، بتقديم جوانب مميزة من موروثها الشعبي والحرفي التقليدي، وكذلك مسابقة مهرجان صلالة السياحي الأولى للعود (العواد)، بالإضافة إلى الليالي الفنية التي يشارك فيها العديد من الفنانين والفرق الفنية العمانية والعربية والأجنبية، وهو ما يضفي على ليالي المهرجان لمسة فنية جميلة وراقية.
ومن جانب آخر فإن المناخ الرائع، وبساط الخضرة الذي يغطي كل شبر من أرض السهل والجبل في محافظة ظفار، والرذاذ الخفيف والجو الجميل، يعطي طابعا خاصا، لا يضارعه سوى الترحيب والود الصادق والملموس من جانب المواطنين في محافظة ظفار للزائرين والسائحين، دوما وعلى مدار الساعة، والحرص على تقديم كل ما يمكنهم من خدمات وتسهيلات للضيوف، وهو ما تساهم فيه أيضا، وبجهد كبير وملموس كل من بلدية ظفار وشرطة عمان السلطانية ووزارة السياحة، ومختلف الجهات والهيئات التي تقدم خدماتها للزائرين، من أجل أن تكون خبرة زيارة مهرجان صلالة السياحي خبرة طيبة لجميع الزائرين، من داخل السلطنة وخارجها، وهو أمر على جانب كبير من الأهمية، ويفسر جزئيا على الأقل الزيادة المطردة في أعداد الزائرين.
وفي ظل ما يمثله المواطنون العمانيون، باعتبارهم النسبة الكبرى من الزائرين لمهرجان صلالة السياحي، فإن العناية بتطوير الطرق البرية إلى محافظة ظفار، وزيادة وتكثيف الخدمات على امتداد الطريق، خاصة من مسقط إلى صلالة، تظل أمرا حيويا، هذا فضلا عن زيادة الطاقة الاستيعابية للمرافق الفندقية بمستوياتها المختلفة، وهو ما يجري العمل فيه بنشاط كبير، حتى يكون الموسم الاستثنائي موسما سياحيا مريحا ورفيعا وجذابا أيضا لأعداد متزايدة من المواطنين والسائحين من داخل السلطنة وخارجها.