قوافل الحج العمانية تتأهب للتوافد نحو الديار المقدسة.. والبعثة تدعوهم للتواصل معها

تشد الرحال نحو البيت العتيق لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام –
أعد التقرير: سالم الحسيني –
تتأهب قوافل الحج العمانية هذه الأيام للتوافد نحو الديار المقدسة شادة الرحال نحو البيت العتيق لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام.. تتقدمهم بعثة الحج العمانية التي شددت على ضرورة التواصل المباشر معها في الديار المقدسة بالمدينة المنورة ومكة المكرمة والمشاعر المقدسة، كي يؤدي الحاج هذا النسك العظيم وهذه الشعيرة الإسلامية الحضارية بروح المسلم الواعي وإدراك المؤمن البصير وخلق المواطن الصالح وبما ييسر عليه وعلى غيره من الحجاج سبل الأمن والسلام والراحة والاطمئنان مؤكدة أن الوقت المحدد من قبل الجهات المختصة بالمملكة العربية السعودية لدخول حجاج البر هو قبل الأول من ذي الحجة بحسب توقيت المملكة وآخر يوم لدخول حجاج الجو هو الرابع من ذي الحجة.

وكانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية قد اعتمدت (66) شركة لنقل حجاج السلطنة، خصص منها (61) شركة لنقل الحجاج العمانيين، و(3) شركات لنقل الحجاج المقيمين العرب وشركتان لنقل الحجاج المقيمين غير العرب. وقد وزعت حصة السلطنة المعتمدة من قبل وزارة الحج بالمملكة العربية السعودية والبالغة (14000) حاج منهم (13438) حاجا عمانيا. (736) للبعثة الرسمية والبعثة العسكرية. و(300) للحجاج العرب. و(262) للحجاج غير العرب. وقد تم توزيع الحصة المخصصة للعمانيين بناء على عدد السكان العمانيين بكل محافظة من محافظات السلطنة الصادر من المركز الوطني للإحصاء والمعلومات لسنة 2016 ابتداء من عمر 15 سنة فصاعدا حيث حصلت محافظة مسقط على أعلى نسبة من الحصة بلغت 2566 حاجا. وذلك وفق النظام الإلكتروني لتسجيل حجاج السلطنة الذي حقق عددا من الأهداف الاستراتيجية للوزارة في إدارة شؤون الحج أهمها: ترتيب أولويات الاستحقاق للراغبين في الحج. والحد من الحملات الوهمية التي تنقل حجاجا بغير تصاريح. وكذلك فتح مجال المنافسة في جودة عروض خدمات شركات الحج. والإسهام في الحد من غلاء الأسعار في الحج. وقد أثبتت تقارير نظام الحج أنه أسهم في تخفيض الأسعار وتقليل النفقات حيث تشير البيانات الصادرة من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أن المبلغ الذي استفاد منه الحجاج بشكل مباشر بعد فتح كراسة الخدمات لاختيار الحجاج خلال موسمي 1437 و 1438هـيزيد على أربعمائة ألف ريال عماني. وقد خضع النظام لتحسينات في نسخته الثانية شملت آلية تقديم الطلبات وآلية منح الاستحقاق وآلية التواصل مع الحجاج كما سمح النظام بطلب مرافق بضوابط لكبار السن وذوي الإعاقة البصرية والحركية وإمكانية تغيير المحرم للمرأة بضوابط.
من جهتها أكدت قيادات أمن الحج بالمملكة العربية السعودية الشقيقة اكتمال الخطط الأمنية والمرورية والتنظيمية لموسم حج هذا العام، حيث أعلنت قيادات قوات أمن الحج جاهزيتها لتحقيق أمن وسلامة حجاج بيت الله الحرام خلال موسم حج هذا العام بما يحقق توجيهات وتطلعات قيادة المملكة العربية السعودية الرامية إلى توفير كامل الطاقات الآلية والبشرية أمام ضيوف الرحمن ليتمكنوا من أداء فريضة الحج في أجواء إيمانية كاملة محفوفة بالأمن والأمان والراحة والاستقرار. مؤكدة أن جميع الخطط الأمنية والمرورية والتنظيمية لموسم الحج أُعدت بطريقة علمية ومدروسة ومبنية على الخبرات الميدانية المتراكمة لتوفير أفضل وأرقى الخدمات لحجاج بيت الله العتيق، مشيرة الى أن جميع الطرق الموصلة إلى مكة المكرمة محكمة لرصد المخالفين لأنظمة الحج.
وأشارت وكالة الأنباء السعوديةالى أن عدد الحجاج القادمين لأداء مناسك الحج من خارج المملكة عبر الموانئ الجوية والبرية والبحرية قد بلغ منذ بدء القدوم وحتى نهاية أمس الأول 1.057.880 حاج، بزيادة 64.905 حجاج، عن عدد القادمين للفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة 7%، وذلك وفق الإحصائية التي أصدرتها المديرية العامة للجوازات بالمملكة. وأوضحت الجوازات، أن عدد الحجاج القادمين عن طريق الجو بلغ 998.811 حاجاً، وعن طريق البر 48.515 حاجاً. من جهته أوضح وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي انه تم هذا العام تدشين مبادرة «حج ذكي» التي تقدم خدمات رقمية تضم أبرز التطبيقات التفاعلية، والتي تتضمن تحديد مواقع المناسك، ومساعدة الحاج على الاستفادة من التقنية في معرفة خطوات انتقاله بين المشاعر، فضلاً عن إرشادات وأدلة تقنية وتطبيقات صحية. وأشار إلى أن مبادرة «حج ذكي» تضم إلى جانب التطبيقات الحكومية ذات الأسلوب التقني المتطور المفيد للحجاج والمعتمرين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، تطبيقات أخرى تسهل على الحجاج تحديد مواقع المخيمات، ومراكز بيع شرائح الاتصالات، والبريد.
يشار الى ان السلطات السعودية قامت بتوسعة الحرمين الشريفين من أجل توفير الراحة والطمأنينة لضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزوار، ومن ذلك توسعة المسجد الحرام، ليتسع لمليوني مصل. وتضمنت التوسعة الجديدة تطويرات في المطاف والجسور والساحات الخارجية والمساطب، حيث تم الانتهاء من إنجاز تطوير صحن الطواف، لترتفع طاقته الاستيعابية من (19) ألف طائف بالساعة إلى (30) ألف طائف بالساعة، وليبلغ عدد الطائفين في جميع أدوار الحرم (107) آلاف طائف في الساعة، وإنشاء الأبواب الزجاجية الإلكترونية التي تم تصميمها بنقوش جميلة مدهنة بالذهب الخالص، إضافة إلى تزويد المسجد بأنظمة متطورة منها: نظام الصوت، ونظام إنذار الحريق، ونظام كاميرات المراقبة، وأنظمة النظافة كنظام شفط الغبار المركزي. أما على مستوى المسجد النبوي، فتعمل المملكة الآن على تنفيذ مشروع توسعة المسجد وساحاته بهدف زيادة قدرته على استيعاب حوالي 1.6 ملیون شخص، ما يساعد على منح الراحة للزوار بشكل أكبر.
وشهدت المشاعر المقدسة (منى وعرفة والمزدلفة)، هي الأخرى، مشاريع تطويرية هامة للتسهيل على ضيوف الرحمن وتوفير كافة سبل الراحة لهم خلال أدائهم مناسكهم، وشملت مشاريع تطوير المخيمات بمشعري منى وعرفات، وتهيئة أماكن نزول الحجاج بمزدلفة، وإنشاء نفق خدمات تحت الأرض من عرفات مرورا بمزدلفة وصولا إلى منشأة الجمرات، ونفق آخر يربط بين الجمرات بساحات الحرم المكي، إضافة إلى تظليل الممرات وتلطيف الأجواء. واستكمال مشروع قطار المشاعر المقدسة وقطار الحرمين، وإطلاق مشروع «مترو مكة المكرمة»، بالإضافة إلى تعزيز منظومة شبكة النقل.